عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي كان من أصحاب علي عليه السلام وقاتل معه بصفين: قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين إن عليا كان لا يعدل بربيعة أحدا من الناس فشق ذلك على مضر فقام أبو الطفيل عامر بن وائلة الكناني فقال إن هذا الحي من ربيعة قد ظنوا أنهم أولى بك منا فاعفهم عن القتال أياما واجعل لكل امرئ منا يوما يقاتل فيه فإنا اجتمعنا اشتبه عليك بلاؤنا فأعطاهم علي ذلك فقاتل أبو الطفيل بقومه كنانة يوم الخميس ثم غدا يوم الجمعة عمير بن عطارد بجماعة من بني تميم وهو يومئذ سيد مضر من أهل الكوفة فقال يا قوم إني أتبع آثار أبي الطفيل وتتبعون آثار كنانة فتقدم عمير برايته وهو يقول:
قد ضاربت في حربها تميم | إن تميما حظها عظيم |
لها حديث ولها قديم | إن الكريم نسله كريم |
إن لم تردهم رايتي فلوموا | دين قويم وهوى سليم |
فطعن برايته حتى خضبها دما وقاتل أصحابه قتالا شديدا حتى أمسوا وانصرف عمير إلى علي وعليه سلاحه فقال يا أمير المؤمنين قد كان ظني بالناس حسنا وقد رأيت منهم فوق ظني بهم قاتلوا من كل جهة وبلغوا من عدوهم جهدهم وهم لهم إن شاء الله، ثم قاتل قبيصة بن جابر الأسدي في بني أسد يوم السبت وقاتل عبد الله بن الطفيل العامري في هزوان يوم الأحد.