التصنيفات

القاضي أبو القاسم علي بن محمد التنوخي في الرياض: اسمه علي بن القاضي أبي علي المحسن صاحب كتاب الفرج بعد الشدة ابن القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم القحطاني التنوخي ويعرف بالقاضي التنوخي. كان تلميذ المرتضى، عده ابن شهراشوب في المعالم من شعراء أهل البيت المجاهرين. والانتساب إلى الجد الأعلى شائع، ويحتمل إن يكون المراد منه جده، أعني القاضي أبي القاسم علي بن محمد وهو أقرب لفظا والأول أقرب معي، لأن سبطه مجزوم بتشيعه بخلاف جده. وفي موضع آخر من الرياض: صاحب السيد المرتضى وتلميذه وقد يطلق على جده القاضي أبي القاسم علي ابن محمد، والأكثر على إن السبط كان من الإمامية ولذلك أوردناه في القسم الأول، لكن العلامة قد عده في أواخر إجازته لأولاد ابن زهرة من علماء العامة ومن مشائخ الشيخ الطوسي.
ثم قال في الرياض: من غريب ما وقع للقاضي نور الله أنه ظن إن الذي كان صاحبا للمرتضى وبقي إلى ما بعد زمانه هو جد هذا القاضي أعني القاضي أبا القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي، قال وكانت ولادته بأنطاكية سنة ثمان وسبعين ومائتين ووفاته سنة اثنين وأربعمائة ولا يخفى إن هذا وهم في وهم على وهم مع وهم أما أولا فلأن الذي كان صاحب السيد هو سبطه أعني هذا القاضي والشبهة نشأت من اشتراكهما في الاسم والكنية واللقب وأما ثانيا فلأن وفاة المرتضى كانت سنة ست وثلاثين وأربعمائة والقاضي التنوخي الذي كان صاحب المرتضى قد بقي بعده وهو الناقل لبعض أحوال المرتضى بعد وفاته فكيف يتصور إن تكون وفاة هذا القاضي سنة اثنين وأربعمائة، وأما ثالثا فلأن عمر القاضي التنوخي على هذا يكون مائة وأربعا وعشرين سنة مع قطع النظر عن بقائه بعد المرتضى ولم ينقل أحد إن واحدا منهم كان من المعمرين، وأما رابعا فلأن صاحب الجواهر المضيئة وغيره صرحوا بان وفاة القاضي أبي القاسم علي بن محمد ابن أبي الفهم كانت بالبصرة سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 333

التنوخي القاضي العالم المعمر، أبو القاسم؛ علي ابن القاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي البصري ثم البغدادي، صاحب كتاب ’’الطوالات’’، وولد صاحب كتاب الفرج بعد الشدة، وكتاب ’’النشوار’’، وغير ذلك.
ولد في شعبان، سنة خمس وستين وثلاث مائة، بالبصرة.
وسمع: لما كمل خمسة أعوام من: علي بن محمد بن سعيد الرزاز، وعلي بن محمد بن كيسان، وأبي سعيد الحرفي، وأبي عبد الله الحسين بن محمد العسكري، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وإبراهيم بن أحمد الخرقي، وخلق كثير.
قال الخطيب: كان متحفظا في الشهادة، عند الحكام، صدوقا في الحديث، تقلد قضاء المدائن، وقرميسين، والبردان.
وقال أبو الفضل بن خيرون: قيل: كان رأيه الرفض والاعتزال.
وقال شجاع الذهلي: كان يتشيع، ويذهب إلى الاعتزال.
وقال شجاع الذهلي: كان يتشيع، ويذهب إلى الاعتزال.
قلت: نشأ في الدولة البويهية، وأرجاؤها طافحة بهاتين البدعتين. وقيل: إنه صحب أبا العلاء المعري، وصادقه، وأسمعه ’’صحيحه’’.
مات في ثاني المحرم، سنة سبع وأربعين وأربع مائة.
حدث عنه: أبي النرسي، والحسن بن محمد الباقرحي، ونور الهدى حسين بن محمد الزينبي، وأبو علي بن المهدي، وأبو شجاع بهرام بن بهرام، وأبو منصور بن النقور، وأبو القاسم بن الحصين، وخلق سواهم. وروى شيئا كثيرا.
يقع لنا حديثه عاليا، وهو راوي كتاب ’’الأشربة’’ لأحمد بن حنبل.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 13- ص: 267