شمس الدين أبو القاسم علي بن عميد الدين من بني المختار
ولد سنة 536:
وبنو المختار من السادة الأجلاء ينتهي نسبهم إلى أبي علي المختار النقيب وأمير الحاج كانت نقابة مشهد النجف وإمارة الحج فيهم منهم السيد الجليل نقيب نقباء العراق وخراسان شمس الدين أبو القاسم علي بن عميد الدين، وعبد المطلب بن نقيب النقباء جلال الدولة أبو نصر إبراهيم ابن السيد العالم الفاضل النقيب عميد الدين بن عبد المطلب بن شمس الدين علي المتقدم آخر النقباء في زمن بني العباس. وفي كتاب غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار تأليف السيد تاج الدين بن محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني نقيب حلب عند ذكر بني زيد الشهيد ما لفظه: ومنهم بنو المختار ومن أعاظمهم شمس الدين أبو القاسم علي ناظر الكوفة كان سيدا متأدبا شاعرا رتب نقيبا بالكوفة. قال ابن أنجب في كتابه الدر الثمين في أسماء المصنفين حضرت داره بالكوفة فأحسن ضيافتي وناولني ديوان شعره بخطه وكان قد جمع فضلاء العلويين الحسينيين من أهل الكوفة فلما عرف الناصر فضله استحضره إلى بغداد لتقليده نقابة الطالبيين فحضر إلى بغداد وكتب ضراعة يسال فيها ذلك فأجيب سؤاله وكتب تقليده وأحضرت الخلع إلى دار الوزير فحضر في الليلة التي يريدون إن يخلعوا عليه في صبيحتها دار زعيم الدين أستاذ الدار ابن الضحاك فوقع غيث كثير فركب في الليل متوجها إلى داره بظاهر باب المراتب فسقط من دابته فانكسرت رجله وحمل في محفة إلى داره فلما أنهيت حاله تقرر إن يولى أخوه فخر الدين الأطروش فغير الاسم في التقليد وخلع على فخر الدين خلع النقابة، انقضى كلام ابن انجب ثم قال: قال لي السيد النسابة الفقيه العلامة غياث الدين أبو المظفر عبد الكريم بن طاوس رحمه الله كان شمس الدين بن المختار محبوسا بحبس الكوفة من الناصر وكان عم أمه صفي الدين الفقيه محمد بن معد في تلك الأيام ذا منزلة ومكانة من الناصر ووزيره العلقمي فكتب إليه شمس الدين بن المختار يستنجده ويسأله التوصل في الإفراج عنه قصيدة من جملتها:
يا قادرين على الإحسان ما لكم | من غير جرم عدتنا منكم النعم |
ما لي أذاد كما ذيدت محلأة | عن وردها ولديكم مورد شبم |