أبو الحسن علي بن خلف بن مطلب بن عبد الله
أبو الحسن علي بن خلف بن مطلب بن عبد الله
نظم الشعر وهو ابن أربع عشرة سنة فمن شعره قوله:
لله ما فتكت بنا ألحاظها | يوم اللوى تلك الظباء العين |
من كل نافجة بطيب لطيمة | فكأنما أكنافها دارين |
وإذا مشت وسط الرياض تضوعت | أزهارها وتارج النسرين |
برزت لنا لما برزن صوارم | بلحاظها ومن القدود غصون |
فلقد رأيت الدمع وهو محاذر كذا | ولقد دعوت الصبر وهو حرون |
ولأجل ذاك اللؤلؤ المكنون إن | بذار كذا هذا اللؤلؤ المكنون |
بانت وقد بان الشباب ببينها | فكأنه بوصالها مقرون |
ورضيت في حكم الغرام بما قضى | والصبر شأن الصب والتوطين |
من لم يسر بطريق من قبل الهوى | حركاته في السالكين سكون |
أنا أناس قد رضينا بالهوى | دينا نقول بشرعه وندين |
قتل النفوس صيانها بطريقنا | فاختر فكل طريقة ستهون |
فالخمر لولا دوسها ومقرها | في السجن ما كان اسمها الزرجون |
فكأنني بالسائرين إلى الحمى | وصلوا وخاب العاجز المأفون |
يا صاح ما ماء العذيب وأنه | شهد ولكن دون ذاك منون |
فالأسد تعرض والرماح شواجر | والبيض تلمع والجياد صفون |
ما مر يوم واحد من دهرنا | إلا ووجد العذر فيه يبين |
بالله صف لي الصفو منه فإنني | لم أدر صفو العيش كيف يكون |
متلون بخطوبه وأشد ما | صحب الفتى من طبعه التلوين |
يبدي الغرائب من حوادثه لنا | فكان كل غريبة مضمون |
من شك في غدر الزمان فإنني | أضحى لدي الشك وهو يقين |
فات الشباب وما حظيت بطائل | فاتت شهور بدلت وسنون |
أنفقت عمري في ضلالك باطلا | وبذلت هذا العمر وهو ثمين |
وغدوت في خطر وما تدري بما | تأتي وأنت بما كسبت رهين |
فافزع إلى مدح الأمين فإنما | لأمانة البلد الأمين امين |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 239