الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الفنجكردي النيسابوري
توفي سنة 513 عن نحو ثمانين سنة وكان مقاربا لعصر الشريف المرتضى. (والفنجكردي نسبة إلى فنجكرد قرية من نواحي نيسابور) ذكره ابن شهراشوب وقال علي بن أحمد الفنجكردي الأديب النيسابوري له تاج الأشعار سلوة الشيعة وهي أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد جمع ديوان أمير المؤمنين (عليه السلام) كما ذكرنا في ترجمة محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي.
كان فاضلا كبيرا مشاركا في العلوم نحويا عاصره الزمخشري والميداني وألف له الميداني كتاب السامي باللغة الفارسية ومدحه فيه كثيرا وكان شاعرا فمن شعره قوله.
زماننا زمان سوء | لا خير فيه ولا فلاحا |
لا يبصر الملبسون فيه | لليل أحزانهم صباحا |
فكلهم منه في عناء | طوبى لمن مات فاستراحا |
يوم الغدير سوى العيدين لي عيد | يوم تسر به السادات والصيد |
نال الإمامة فيه المرتضى وله | فيها من الله تشريف وتمجيد |
لقول أحمد خير المرسلين ضحى | في مجمع حضرته البيض والسود |
لا تنكرن غدير خم أنه | كالشمس في إشراقه بل أظهر |
ما كان معروفا بإسناد إلى | خير البرايا أحمد لا ينكر |
فيه إمامة حيدر وجماله | وكماله حتى القيامة يذكر |
أولي الأنام بان يوالي المرتضى | من تؤخذ الأحكام منه وتؤثر |
إذ ذكرت الطهر من هاشم | تنافرت عنك العدا شارده |
فقل لمن لام على حبه | خانتك في مولدك الوالدة |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 156