التصنيفات

السيد علي آل إبراهيم الحسيني العاملي الكوثراني توفي سنة 1260 (والكوثراني) نسبة إلى الكوثرية بلفظ النسبة إلى الكوثر قرية من عمل الشقيف تدعى كوثرية السياد السادة وهناك قرية أخرى تدعى كوثرية الرز، كان من مشاهير علماء جبل عامل في عصره معاصرا لجدنا السيد علي الأمين وكان له جاه ورياسة. قال في حقه الشيخ علي السبيتي في كتابه الجوهر المجرد بأسلوبه الخاص: لسان بني هاشم الأوحد وخطيبهم الألد المقرم الذي عجزت عن شوطه فحول السرى والفحل الهدار الذي يقول كل مصقع إذا سمعه إن النعامة في القرى خضم بحر إذا أزبد قذف بالدر أمواجا وغطمطم تيار إذا خضخضته كأثرك باللئالئ أفرادا وأزواجا شيخ أهل السيادة وفتاها ومحيي العلوم وناشر موتاها رأيته فأصغرت برؤيته الزمن الغادر وخدمته فاستقللت القصر جواهر والروض عباهر أيها الدهر هلا سمحت كفاك ببقاء من كان لك وجوده تاجا فلو بقي لطب من دائك الدوي.

قرأ أول أمره على الشيخ حسن القبيسي في الكوثرية ثم على الشيخ البلاغي بقرية رامية (الظاهر أنه الشيخ رشيد نعمة بن طالب البلاغي) ثم توجه إلى العراق فقرأ على الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير ثم رجع إلى جبل عامل سنة 1248 وسكن في وطنه الكوثرية فقرأ عليه بها الشيخ جواد بن شكر التمنيني البعلبكي والسيد حسن ولده والشيخ خليل عسيران الصيداوي والشيخ محمد علي عز الدين والشيخ علي والشيخ حسن أولاد الشيخ محمد السبيتي وتخلف بثلاثة أولاد الأكبر السيد حسين لم يوفق لخدمة العلم. والسيد حسن والسيد محمد ترجما في بابهما وله شرح على منظومة بحر العلوم بلغ فيه إلى آخر بحث الأواني رأينا منه نسخة عند أحفاده.
وقد أسند إليه منصب الإفتاء من قبل الدولة العثمانية على المذهب الجعفري في القسم الشمالي من جبل عامل.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 150