علقمة بن عمرو كان من أصحاب علي عليه السلام يوم صفين فبرز إليه رجل من أصحاب معاوية يقال له عوف وهو يقول:
إني أنا عوف أخو الحروب | عند هياج الحرب والكروب |
ولست بالناجي من الخطوب | إذ جئت نصرة الكذوب |
يا عجبا للعجب العجيب | قد كنت يا عوف أخا الحروب |
وليس فيها لك من نصيب | أنك فاعلم ظاهر العيوب |
في طاعة كطاعة الصليب | في يوم بدر عصبة القليب |
يا عوف لو كنت امرأ حازما | لم تبرز الدهر إلى علقمة |
لاقيت ليثا أسدا باسلا | يأخذ بالأنفاس والغلصمة |
لاقيته قرنا له سطوة | يفترس الأقران في الملحمة |
ما كان في نصر امريء ظالم | ما يدرك الجنة والمرحمة |
ما لابن صخر حرمة ترتجي | لها ثواب الله بل مندمة |
لاقيت ما لاقي غداة الوغى | من أدرك الأبطال يا ابن الأمة |
ضيعت حق الله في نصرة | للظالم المعروف بالمظلمة |
إن أبا سفيان من قبله | لم يكن مثل العصبة المسلمة |
لكنه نافق في دينه | من خشية القتل على المرغمة |
بعدا لصخر مع أشياعه | في جاحم النار لدى المضرمة |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 149