التصنيفات

العكبر بن جدير بن المندر الأسدي الكوفي روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين أنه كان فارس أهل الكوفة الذي لا ينازع رجل يقال له العكبر بن جدير الأسدي وكان فارس أهل الشام الذي لا ينازع عوف بن مجزاة المرادي المكنى أبا احمر وكان العكبر له عبادة ولسان لا يطاق فقام إلى علي فقال يا أمير المؤمنين إن في أيدينا عهدا من الله لا نحتاج فيه إلى الناس وقد ظننا بأهل الشام الصبر وظنوه بنا فصبروا وصبرنا وقد عجبت من صبر أهل الدنيا لأهل الآخرة وصبر أهل الحق عن أهل الباطل ثم نظرت فإذا أعجب مما تعجبت منه جهلي بآية من كتاب الله: أ لم أ حسب الناس إن يتركوا إن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون الآية فأثنى عليه علي خيرا وخرج الناس إلى مصافهم وخرج عوف بن مجزاة المرادي نادرا من الناس وكذلك كان يصنع وكان قتل قبل ذلك نفرا مبارزة فنادى يا أهل العراق هل من رجل عصاه سيفه يبارزني ولا أغركم من نفسي فانا فارس روف فصاح الناس بالعكبر فخرج إليه منقطعا من أصحابه والناس وقوف فوقف المرادي وهو يقول:

فبرز إليه العكبر وهو يقول:
#أدن فإني للكمي مصحر فأطعنا فصرعه العكبر فقتله ومعاوية على التل في أناس من قريش وغيرهم فوجه العكبر فرسه فملأ فروجه ركضا يضربه بالسوط مسرعا نحو التل فنظر إليه معاوية فقال إن هذا الرجل مغلوب على عقله أو مستأمن فاسألوه فأتاه رجله وهو في حمو فرسه فناداه فلم يجبه ومضى حتى انتهى إلى معاوية وجعل يطعن في أعراض الخيل ورجا العكبر أن يفردوا له معاوية فقتل رجالا وقام القوم دون معاوية بالسيوف والرماح فلما لم يصل إلى معاوية نادى أولي لك يا ابن هند أنا الغلام الأسدي ورجع إلى علي فقال له ما دعاك إلى ما صنعت يا عكبر قال أردت غرة ابن هند وكان شاعرا فقال:
فانكسر أهل الشام لقتل عوف وهدر معاوية دم العكبر فقال العكبر يد الله فوق يد معاوية فأين دفاع الله عن المؤمنين.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 148