التصنيفات

عضد الدولة بن بويه اسمه فناخسرو.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 145

عضد الدولة فناخسرو

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

عضد الدولة فناخسرو

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0

عضد الدولة بن بويه فناخسرو.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0

عضد الدولة بن بويه فناخسرو بن الحسن بن بويه بن فناخسرو بن تمام - مخففا - ابن كوهي بن شيرزيل الأصغر بن شيركدة بن شيرزيل الأكبر بن شيران شاه بن شيرفنه بن سستان شاه بن سسن فرو بن شروزيل ابن سسناذ بن بهرام جور الملك بن يزدجرد الملك بن هرمز الملك كرمانشاه بن سابور الملك بن سابور ذي الأكتاف بن هرمز الملك بن نرسي الملك بن بهرام الملك بن بهرام الملك بن هرمز الملك بن سابور الملك بن أردشير الملك الجامع بن بابك بن ساسان الأصغر بن بابك بن ساسان الأكبر، أبو شجاع ابن أبي علي ابن أبي شجاع، الملقب بعضد الدولة ابن ركن الدولة:
كان كامل العقل غزير الفضل، حسن السياسة شديد الهيبة بعيد الهمة، ذا رأي ثاقب وتدبير صائب، محبا للفضائل تاركا للرذائل، باذلا في أماكن العطاء حتى لا يوجد بعده، ممسكا في أماكن الحزم حتى كأن لا جود عنده، يستصغر الأمور الكبار، ويستهون العظيم من الأخطار.
وكان محبا للعلم مشتغلا به مقربا لأهله كثير المجالسة لهم مبالغا في تعظيمهم.
وكانت له يد في الأدب متمكنة ويقول الشعر الجيد.
وكان أبوه قد قدمه على إخوته وولاه ملك فارس، ورتب معه أبا الفضل ابن العميد الكاتب المشهور فهذبه وأدبه.
لما مرض عمه عماد الدولة بفارس أتاه أخوه ركن الدولة واتفقا على تسليم مملكة فارس إلى أبي شجاع المذكور، فتسلمها بعد عمه الأكبر عماد الدولة أبي الحسن وابن عمه بختيار بن معز الدولة.
وهؤلاء كلهم مع جلالتهم وعظم شأنهم لم يبلغ أحد منهم ما بلغه عضد الدولة من سعة المملكة والاستيلاء على الملوك وممالكهم، فإنه جمع بين مملكة المذكورين وضم إلى ذلك الموصل وبلاد الجزيرة، ودانت له البلاد والعباد.
وهو أول من خوطب في الإسلام بالملك شاهنشاه، وأول من خطب له على المنابر ببغداذ بعد الخليفة.
وكان من جملة ألقابه تاج الملة. ولما صنف أبو إسحاق الصابئ كتاب التاجي في أخبار بني بويه أضافه إلى هذا اللقب.
ووجدت له تذكرة فيها مكتوب: إذا فرغنا من حل كتاب إقليدس كله نتصدق بعشرين ألف درهم، وإذا فرغنا من كتاب أبي علي النحوي نتصدق بخمسين ألف درهم، وكل ابن يولد لنا نتصدق بعشرة آلاف درهم، فإن كان من فلانة فبخمسين ألف درهم.
وكان يدخله في كل سنة ثلاثمائة ألف ألف وعشرين ألف ألف، فقال: أريد أن أبلغ بها ثلاثمائة ألف ألف وستين ألف ألف ليكون دخلنا كل يوم ألف ألف درهم.
وله صنف أبو علي الفارسي كتاب الإيضاح والتكملة في النحو؛ وقصده الشعراء ومدحوه، منهم أبو الطيب المتنبي، ورد عليه بشيراز في جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وفيه يقول من جملة القصيدة الهائية:

وفيه يقول من جملة القصيدة النونية:
وفيه يقول القصيدة الكافية التي منها:
وممن مدحه أيضا أبو الحسن محمد بن عبد الله السلامي بقصيدة منها:
وأخذ الأرجاني هذا المعنى فقال:
ومثل هذا قول أبي الطيب المتنبي:
ومن شعر عضد الدولة:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
ومنه في الخيري:
ومنه:
ولم يفلح من بعد هذا البيت.
ولما احتضر لم ينطق إلا بتلاوة {ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه} ويقال: إنه ما عاش بعد هذه الأبيات إلا قليلا، وتوفي بعلة الصرع يوم الاثنين ثامن شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ببغداذ، ودفن بدار الملك، ثم نقل تابوته إلى الكوفة ودفن بمشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعمره سبع وأربعون سنة وأحد عشر شهرا وثلاثة أيام.
والبيمارستان العضدي ببغداذ منسوب إليه، أعد له من الآلات ما يقصر الشرح عنه.
وهو الذي أظهر قبر علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بالكوفة، وبنى عليه المشهد وعزم عليه أموالا عظيمة.
ولما ملك الأهواز والبصرة وواسط توجه إلى بغداد فاستقبله الناس الخاص والعام، وخرج الإمام الطائع لتلقيه في الطيار، واجتمعا في دجلة، ودخل بغداذ مجتازا، في قصبتها حتى نزل باب الشماسية، ثم انتقل إلى داره لتسع ليال خلون من جمادى الأولى سنة سبع وستين، وحضر إلى دار الخلافة وخلع الطائع عليه خلع المملكة وسوره وطوقه، وعهد إليه وقرئ العهد بحضرة الخليفة وعقدت له الألوية وألبس التاج المرصع بالجواهر الثمينة وعاد إلى داره، وكان يوما مشهودا وكان شيعيا، وله ببغداذ آثار حسنة.
وكان فاضلا نحويا له مشاركة في عدة فنون.
ويحكى أن عضد الدولة، كان قد أمر أبا علي النديم بملازمته وأفرد له دارا عنده، فقال أبو علي: إني ما أقدر على الإقامة لأني كثير الأكل، فأمر حاجبه أن يرتب له في كل يوم مائدتين من طعام، أول النهار وآخره، وألزمه أن يحفظ من شعره ليغنيه.
فاتفق أن أتوه يوما بطعام فيه جدي بات وتغيرت رائحته، فلم يطب له أكله فمر به صديق فسلم عليه وقال له: كيف حالك؟ قال: كيف حال من يأكل من هذا؟ وأشار إلى الطعام، ويحفظ من هذا، وأشار إلى شعر عضد الدولة. فنقل صاحب الخبر ذلك إلى عضد الدولة، فأمر بضرب أبي علي النديم عشرين سوطا، فلما ضرب قام ونفض ثيابه وقال: أكثر الله خيركم، فبلغ ذلك عضد الدولة فأمر بضربه مائة سوط عدلية، والعدلية أن يضرب زيادة على المائة عشرين لئلا يكون منها شيء غير مؤلم، فتكون تلك العشرون معدلة، ففعل له ذلك فقام بعد فراغه من الضرب وقال: ما عسى أن أقول فيكم يا بني بويه؟ صلاتكم المائة سبعون، وعقوبتكم المائة مائة وعشرون. فرفع ذلك إلى عضد الدولة، فقال: دعوه فليقل، ما شاء، فما يستحق القتل، فلا تعلموني بما يصدر عنه.
الفتاكي: جعفر بن عبد الله.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 24- ص: 0

عضد الدولة السلطان عضد الدولة، أبو شجاع، فناخسرو، صاحب العراق وفارس، ابن السلطان ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي.
تملك بفارس بعد عمه عماد الدولة، ثم كثرث بلاده، واتسعت ممالكه، وسار إليه المتنبي ومدحه، وأخذ صلاته.
قصد عضد الدولة العراق، والتقى ابن عمه عز الدولة وقتله، وتملك، ودانت له الأمم.
وكان بطلا شجاعا مهيبا، نحويا أديبا عالما، جبارا عسوفا، شديد الوطأة.
وله صنف أبو علي الفارسي كتابي ’’الإيضاح’’، و’’التكملة’’.
ومدحه فحول الشعراء، وفيه يقول أبو الحسن السلامي، وأجاد:

وكان يقول الشعر، فقال أبياتا كفرية:
نقل أنه لما احتضر ما انطلق لسانه إلا بقوله تعالى: {ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه} ومات بعلة الصرع، وكان شيعيا جلدا، أظهر بالنجف قبرا زعم أنه قبر الإمام علي، وبنى عليه المشهد، وأقام شعار الرفض، ومأتم عاشوراء، والاعتزال، وأنشأ ببغداد البيمارستان العضدي، وهو كامل في معناه، لكنه تلاشى الآن.
تملك العراق خمسة أعوام ونصفا، وما تلقى خليفة ملكا من قدومه قبله، قدم بغداد وقد تضعضعت، وخربت القرى، وقويت الزعار، فأوقع جنده بآل شيبان الحرامية، وأسروا منهم ثمان مائة، وأحكم البثوق، وغرس الزاهر، غرم على تمهيد أرضه ألف ألف درهم، وغرس التاجي، ومساحته ألف وسبع مائة جريب، وعمر القناطر والجسور.
وكان يقظا زعرا شهما، له عيون وقصاد، شغل وشغف بسرية فأمر بتغريقها، وأخذ مملوكا غصبا من صاحبه، ثم وسطه، ووجد له في تذكرة: إذا فرغنا من حل إقليدس تصدقت بعشرين ألفا، وإذا فرغنا من كتاب أبي علي النحوي تصدقت بخمسين ألفا، وإن ولد لي ابن تصدقت بكذا وكذا.
وكان يطلب حساب ممالكه في العام، فإذا هو أزيد من ثلاث مائة ألف ألف درهم، فقال: أريد أن أبلغ به حتى يتم في كل يوم ألف ألف.
قال ابن الجوزي: وفي رواية أنه كان يرتفع له في العام اثنان وثلاثون ألف ألف دينار، كان له كرمان وفارس وخوزستان والعراق والجزيرة وديار بكر ومنبج وعمان، وكان ينافس حتى في قيراط جدد مظالم ومكوسا، وكان صائب الفراسة.
مات في شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة ببغداد، وعمل في تابوت، ونقل فدفن بمشهد النجف، وعاش ثمانيا وأربعين سنة، وقام بعده ابنه صمصام الدولة، وحلفوا له، وقلده الطائع.
قال عبد الله بن الوليد: سمعت أبا محمد بن أبي زيد يسأل ابن سعدى لما جاء من الشرق: أحضرت مجالس الكلام؟ قال: مرتين ولم أعد، فأول مجلس جمعوا الفرق من السنة، والمبتدعة واليهود والنصارى والمجوس والدهرية، ولكل فرقة رئيس يتكلم وينصر مذهبه، فإذا جاء رئيس قام الكل له، فيقول واحد: تناظروا ولا يحتج أحد بكتابه ولا بنبيه، فإنا لا نصدق بذلك، ولا نقر به، بل هاتوا العقل والقياس، فلما سمعت هذا لم أعد ثم قيل لي: ههنا مجلس آخر للكلام، فذهبت فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فجعل ابن أبي زيد يتعجب، وقال: ذهبت العلماء، وذهبت حرمة الدين.
قلت: فنحمد الله على العافية، فلقد جرى على الإسلام في المائة الرابعة بلاء شديد بالدولة العبيدية بالمغرب، وبالدولة البويهية بالمشرق، وبالأعراب القرامطة، فالأمر لله تعالى.

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 12- ص: 287