الشيخ عبد النبي القزويني اليزدي الفقيه الفيلسوف المتكلم صاحب ذيل أمل الآمل ألفه باقتراح أستاذه السيد بحر العلوم الطباطبائي وهو يروي بالإجازة عن الطباطبائي وهو ممن سافر وجاب البلاد وحصل واستفاد أقام مدة في تبريز وأخرى في شيراز وله تعاليق على بعض كتب الفلسفة.
وقد كتب له السيد الطباطبائي تقريضا على ظهر كتابه ذيل أمل الآمل وإجازة هذه صورتهما بعد المقدمة وبعد فقد وفقني الله وله الحمد للتشرف بما أملاه الشيخ العالم الفاضل والمحقق البدل الكامل طود العلم الشامخ وعماد الفضل الراسخ أسوة العلماء الماضين وقدوة الفضلاء الآتين بقية نواميس السلف وشيخ مشايخ الخلف قطب دائرة الكمال وشمس سماء الفضل والأفضال الشيخ العلم الزكي والمولى المهذب التقي المولى عبد النبي القزويني اليزدي لا زال محروسا بحراسة الرب العلي وحماية النبي والولي محفوظا من كيد كل جاهل غبي وعنيد غوي ويرحم الله عبدا قال آمينا فأجلت فيما أملاه نظري ورددت فيما أسداه بصري وجعلت أطيل فيه فكري وأديم به ذكري فوجدته أنضد من لبوس وأزين من عروس وأعذب من الماء وأرق من الهواء وقد ملك أزمة القلوب وسخى ببذل المطلوب:
لقد وافت فضائلك المعالي | تهز معاطف اللفظ الرشيق |
فضضت ختامهن وقلت إني | فضضت بهن عن مسك فتيق |
وجال الطرف منها في رياض | كسين محاسن الزهر الأنيق |
شربت كؤوسا من معان | غنيت بشربهن عن الرحيق |
ولكني حملت بها حقوقا | أخاف لثقلهن من العقوق |
فسر يا أبا نعيم بي رويدا | فلست أطيق كفران الحقوق |
وحمل ما أطيق به نهوضا | فان الرفق أليق بالصديق |
أحييتنا بثنائك السلسال | فاذهب بنعماها رخي البال |
في النشأتين لك المهنا والهنا | نيل المنى والفوز بالآمال |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 128