عبد المهدي بن بهاء الدين الفتوني العاملي في نشوة السلافة إن مثل الأدب بالروضة فهو بلبها المطرب وهزارها الصادح المعجب وإن نثر تستر الدر بالأصداف أو نظم فضح العقود والأشناف فمن جيد نظمه هذه القصيدة:
أرسل إلى صاحب نشوة السلافة مقرضا كتابه نتائج الأفكار في منتخبات الأشعار لما وقف عليه:
مؤلف للعقد لا للصباح | لكن لا جياد رجال فصاح |
كالروض والبحر ولكنه | ذو زهر نظم ولئال صحاح |
خير نديم لك في صحبته | كأنه يسقيك راحا براح |
وإن ألم الهم من هاجر | مرابع الصدر ففيه انشراح |
ألفه النحرير من فضله | في أفق المجد بدا كالصباح |
سيد أهل العصر في شعره | فنظمه العقد لذات الوشاح |
ذو الكرم المحض ربيب الندى | من ماله عن عرضه مستباح |
يا ماجدا في مدحه شعرنا | كالمسك من أوصافه الغر فاح |
أقسمت ما افلق صبح الدجى | لو لم يشب نورك ضوء الصباح |
أدامك الله لنا ملجأ | ما انسكب الغيث وما البرق لاح |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 126