عبد الملك بن الأعز بن عمران التقي الأسنائي المصري
توفي بأسنا من صعيد مصر سنة 707.
قال صاحب الطالع السعيد: كان أديبا شاعرا قرأ النحو والأدب على الشمس الرومي وورد عليهم إسنا وله ديوان شعر وكان متهما بالتشيع مشهورا به أنشدني له بعض الأسنائية:
رفقا بصب يا أهيل العقيق | دموعه تجري عليكم عقيق |
سقيتم كأس هواكم له | صرفا فمن سكرته لا يفيق |
وكلما فاح شذا حيكم | فالقلب مأسور ودمعي طليق |
طريق أشواقي لكم سالك | وما إلى السلوان عنكم طريق |
زوروا ولو بالطيف مضنى بكم | إذا هجرتم هجركم لا يطيق |
صيرت صبري في هواك جذاذا | وأطلت هجرك والبعاد لما ذا |
ونفيت عن عيني المنام وأهملت | فيك المدامع وأبلا ورذاذا |
والشوق أشحذ من جفوت مداه لي | حتى غدت كبدي به أفلاذا |
ولا تلم من يخب عنه سراة | فغرام الحبيب قد أسراه |
جذبته يد الغرام لمن يهواه | فاعذره في الذي قد عراه |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 101
عبد الملك بن الأعز ابن عمران الثقفي، تقي الدين الأسنائي.
كان بالتشيع متهما، وعلى التوالي ملتئما. وكان في عداد الأدباء، ومن جملة الشعراء. وكان قد قرأ النحو والأدب على الشمس الرومي. ورد عليهم أسنا. وله ديوان شعر.
ولم يزل على حاله إلى أن جف من حياته الورق، ورق خيط عمره ودق.
وتوفي رحمه الله تعالى بأسنا سنة سبع وسبع مئة.
ومن شعره:
لا تلم من تحب عند سراه | فغرام الحبيب قد أسراه |
جذبته يد الغرام لمن يهـ | ـواه فاعذره في الذي قد عراه |
راح يطوي نشر الليالي من الشو | ق إليه ووجده قد براه |
جفوني ما تنام إلا | لعلي أن أراك |
فزرني قد براني الشو | ق يا غصن الأراك |
وطرفي ما رأى مثلك | وقلبي قد حواك |
فهو لك لم يزل مسكن=فسبحان الذي أسكن | وحسنك كم به أفتن |
وما قصدي سواك=حبيبي آه ما أحلى | هواني في هواك |
فخل الصد والهجران | ولا تسمع ملام |
وصلني يا قضيب البان | ففي قلبي ضرام |
وجد للهائم الولهان | يا بدر التمام |
وزر يا طلعة البدر=ودع يا قاتلي هجري | وارفق قد فني عمري |
وعد أيام وفاك=واسمح أن أقبل يا | مليح بالله فاك |
إذا ما زاد بي وجدي | ولا ألقى معين |
وصار معي على خدي | كالماء المعين |
أفكر األتقيك عندي | يطيب قلبي الحزين |
لأنك نزهة الناظر=وشخصك في الفؤاد حاضر | وحبي فيك بلا آخر |
وقولي قد كفاك=فجد واعدل وعد واصل | وصل من رضاك |
جبينك يشبه الإصباح | بنور وقد هدى |
وريقك من رحيق الراح | به يروى الصدى |
وخدك يبهر التفاح | مكلل بالندى |
سباني لونه القاني=فخلاني كئيب عاني | تجافي النوم أجفاني |
فهل عيني تراك=فذاك اليوم فيه خدي | أعفر في ثراك |
عذولي لا تطل واقصر | ودع صبا كئيب |
تأمل من هويت وابصر | إلى وجه الحبيب |
وكن يا صاح مستبصر | ترى شيئا عجيب |
ترى من حسنه مبدع=كبدر التم إذ يطلع | تحير لم تدر ما تصنع |
ولا تعرف هداك=وتبقى مفتكر حيران | إلا إن هداك |
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 173
عبد الملك بن الأعز بن عمران عبد الملك بن الأعز بن عمران الثقفي تقي الدين الأسنائي كان فاضلا أديبا إلا انه يميل إلى الرفض وله ديوان شعر فمنه
لا تلم من يحب عند سراه | فغرام الحبيب قد أسراه |
جذبته يد الغرام لمن يهواه | فاعذره في الذي قد عراه |
مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0