الميرزا عبد الله بن عيسى الأصبهاني المشهور بالتبريزي الأفندي
توفي في عشرين الثلاثين بعد المائة والألف. وفي ذيل إجازة السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الكبيرة: كان فاضلا علامة محققا متبحرا كثير الحفظ والتتبع مستحضرا لأحكام المسائل العقلية والنقلية يروي عن المجلسي رأيته لما قدم إلينا وأنا صغير السن ورأيت والدي وعلماء بلادنا يسألونه ويستفيدون منه ساح في قطار الدنيا كثيرا وحج بيت الله فحصلت بينه وبين شريف مكة منافرة فسار إلى قسطنطينة وتقرب إلى السلطان إلى أن عزل الشريف ونصب غيره ومن يومئذ اشتهر بالأفندي وكان لنا كتب عتيقة وكراريس متشتتة من كتب شتى ذهبت أوائلها وأواخرها لا نعرف أسماءها ولا أسماء مصنفيها فعرضها عليه والدي فعرفنا أسماءها وأسماء مصنفيها ومقدار الساقط من أول كل منها وآخره أخرج من اشتباهات صاحب أمل الآمل أشياء قيدها بخطه على هامش نسختنا الموجودة الآن وكان شديد الحرص على المطالعة والإفادة لا يفتر ساعة ولا يمل وكنت آتي إليه بالكتب فكان يقربني إليه ويدعو لي بالخير ورأيت من مؤلفاته الصحفية الثالثة وهي أدعية سيد الساجدين صلوات الله عليه الخارجة عن الصحيفة المشهورة وأختها وهي الثانية التي جمعها الشيخ محمد الحر ومن مؤلفاته تحرير كتاب أقليدس وشرح إصلاحات شكل العروس منه كما ذكره في الرياض. وقد ترجم نفسه في كتاب رياض العلماء فقال: العبد الخاطئ الجاني عبد الله بن عيسى بن محمد صالح بن الحاج شاه ولي بيك بن الحاج بير محمد بيك بن خضر شاه الجيراني الأصل ثم الأصفهاني مؤلف هذا الكتاب منجاة له من شدائد يوم الحساب بمحمد وأله السادة القادة الإنجاب فهو وإن لم يكن ممن يليق أن يذكر اسمه في ديوان العلماء أو يسطر في مكان الفضلاء ولكن لا بد لكل معدوم من خادم فهو داخل لذلك في زمرة خدام العلماء. كان الوالد من أفاضل عصره كما سيجيء في ترجمته وقد شرعت في قراءة الشاطبية عليه ولي من العمر ست سنين ومات الوالد وأنا ابن سبع سنين وكانت قد توفيت الوالدة وأنا ابن سبعة أشهر ثم رباني بعد موت والدي الأخ الأكبر المولى الفاضل الجليل الميرزا محمد جعفر وقرأت على الأخ المذكور وعلى جماعة كثير من العلماء في أقسام العلوم إلى أن وقفت للقراءة على جلة المشايخ الأساتيد الأجلة فقرأت شطرا صالحا من كتب الأربعة وقواعد العلامة على المجلسي زيدت بركاته وشطرا من تهذيب الحديث وشرح الأسطرلاب. وعلى العلامة الجليل الكبير المير سيد علي النواب ابن الوزير الكبير السيد حسين الحسني المشتهر بخليفة السلطان وهو من مشائخي أيضا.
وقرأت شيئا من الحاشية الجلالية القديمة على شرح التجريد. ومن شرح الإشارات للإستاذ المحقق قدس الله روحه وشطرا من التهذيب وشرح مختصر الأصول وشرح الإشارات وأصول الكافي وغير ذلك من الكتب المتداولة على الأستاذ العلامة رحمة الله عليه. واتفق لي أسفار كثيرة بحيث مضى نصف عمري بالسفر وجلت بأكثر البلاد بديار العجم والروم والبر والبحر وآذربيجان وخراسان والعراق وفارس وقسطنطينية ومصر حتى إنه اتفق مروري على أكثر البلاد مرارا عديدة ووقفني الله وقد مضى من العمر نحو أربعين سنة إلى ثلاث حجات وزيارة مشهد الرضا عليه السلام ثلاث مرات وزيارة العتبات العاليات ثلاث مرات بل كنت شرعت بالسفر وأنا ابن خمس سنين حيث إن خالي الأكبر كان وزيرا لباكاشان وذهب مع جدتي لأجل وفاة والدتي إلى كاشان وأقمت بها نحوا من سنة وسكنت برهة من الزمان في مسقط رأسي أصبهان ثم سكنت عدة سنين في تبريز وتزوجت فيها ببعض أرباب الدنيا من أقربائي وكان ذلك هو السبب لمزيد بلائي وعنائي.
مؤلفاته
عددها في كتابه رياض العلماء فقال:
(1) رسالة في وجوب صلاة الجمعة ألفها عند بلوغه الحلم ردا على رسالة ألفها أمين القزويني وقد ضاعت في الحجة الأولى مع باقي كتبه نحو مائة مجلد.
(2) شرح فارسي على الشافية لابن الحاجب لم يتم ضاع معها.
(3) شرح كبير على ألفية ابن مالك لم يتم ناقش فيه الجامي في مسائل ضاع أيضا.
(4) حواشي على شرح مختصر الأصول لم تتم.
(5) حواشي على تهذيب الحديث لم تتم.
(6) حواشي على المختلف لم تتم جمعت بعضها وبعضها مكتوب بهامش كتاب أولاد بعض الوزراء.
(7) حواشي على من لا يحضره الفقيه.
(8) تعليقات على آيات الأحكام للفاضل الجواد تلميذ البهائي.
(9) تعليقات على الحاشية القديمة الجلالية.
(10) تفسير سورة الواقعة بالفارسية.
(11) كتاب الحطب ثلاث مجلدات.
(12) روضة الشهداء بالعربية والفارسية والتركية.
(13) حاشية على الوافي للفيض.
(14) حاشية على الهيات الشفا لم تتم.
(15) حاشية على شرح الإشارات لم تتم.
(16) حاشية على المقدمة الأصولية للمولى محمد طاهر القمي من كتاب حجة لام في شرح تهذيب الأحكام له.
(17) حاشية على الصحيفة الكاملة السجادية.
(18) شرح على اختلافات وقوع شكل العروس من تحرير أقليدس.
(19) شرح على مصادرات المقالة الخامسة من التحرير المذكور.
(20) رسالة فارسية في رسم خطوط الساعات على سطوح دوائر مداد السماوات ونصف النهار والأفق وأمثالها.
(21) ثمار المجالس ونتأر العرائس بنحو الكشكول رتبته اثني عشر بابا.
(22) وثيقة النجاة من ورطة المهلكات في عدة مجلدات كبار تشتمل على خمسة أقسام الأول في الإلهيات الثاني في النبويات الثالث في الإماميات الرابع في المعاديات الخامس في الفقهيات والقسم الأول مصدر بمقدمة في المنطق والخامس بمقدمة في الأصول كالمعالم وقد احتجبنا في القسم الأول على جميع أهل الملل وذكر الأدلة من كتبهم كالتوراة والإنجيل والزبور وغيرها وفي القسم الثاني على الفرق الإسلامية الثالث والسبعين.
(23) لسان الواعظين وجنان المتعظين في أعمال السنة في عدة مجلدات.
(24) الأمان من النيران في تفسير القرآن.
(25) هذا الكتاب الموسوم برياض العلماء مشتمل على قسمين في أحوال علماء رجال الخاصة والعامة وقد كتب على أكثر الكتب المتداولة وغيرها في أنواع العلوم تعليقات تلف أكثرها وإن أمهل الله في الأجل ففي البال تأليف كتب أخر’’انتهى’’ وله مما لم يذكره.
(26) الصحيفة الثالثة السجادية وأما رياض العلماء فهو عشر مجلدات خمس منها في أحوال علماء الإمامية وخمس منها في أحوال علماء غيرهم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 64