التصنيفات

الشيخ عبد الله بن المحسن التستري توفي سنة1021 كان تلميذ الأردبيلي وشيخ المولى محمد تقي المجلسي له:
(1) تعليقة على الاستعمار حسنة.
(2) شرح القواعد.
(3) تعليقة على التهذيب مفيدة.
(4) شرح ألفية الشهيد.
(5) حاشية عليها.
(6) شرح على المختصر العضدي.
(7) شرح إرشاد العلامة.
(8) رسالة في وجوب صلاة الجمعة فارسية وينقل عنه السيد نعمة الجزائري في شرحه على التهذيب في أمل الآمل.
وقال المجلسي الأول في شرح مشيخة الفقيه في ترجمته شيخنا وشيخ الطائفة الإمامية في عصره: علامة محقق زاهد عابد ورع أكثر فرائد هذا الكتاب من إفاداته رضي الله عنه وصل في علم الأخبار والرجال والأصول إلى مرتبة لا مزيد عليها له مصنفات منها تتميم شرح الشيخ نور الدين علي على فوائد العلامة الحلي في سبع مجلدات يعلم من مطالعته رتبته في الفضل والتحقيق ودقته وكان لي بمنزلة الوالد الشفيق بل لجميع المؤمنين توفي في أول المحرم وكان يوم وفاته بمنزلته يوم عاشورا وصلى عليه نحو مائة ألف ودفن في جوار إسماعيل بن زيد بن الحسن ونقل بعد سنة إلى كربلا. قرأ على شيخ الطائفة أزهد الناس في زمانه مولانا أحمد الأردبيلي وعلى الشيخ الأجل أحمد بن نعمة الله العاملي وعلى أبيه نعمة الله واستجاز منهما فأجازاه وأجازني ويمكن أن يقال إن انتشار الفقه والحديث كان منه وإن كان غيره من العلماء موجودا لكن كان شغلهم زائدا ومدة درسهم قليلة بخلافه فقد أقام في أصفهان نحو أربع عشرة سنة بعدما جاء من كربلا إليها وفي وقت مجيئه لأصفهان ما كانت الطلبة من داخل وخارج تزيد على خمسين رجلا وفي وقت وفاته كانوا يزيدون على الألف وذكر صاحب حدائق المقربين أنه ذهب يوما لزيارة البهائي وبقي حتى دخل وقت الصلاة فقال له البهائي صل هنا حتى أقتدي بك وأحصل على فضل الجماعة فتأمل قليلا ثم قام فسئل عن ذلك فقيل لم تجبه مع اهتمامك بالصلاة في أول الوقت فقال تأملت هل يحصل في نفسي فرق بصلاة الشيخ خلفي فوجدته كذلك فلم أقبل ونقل أنه مرض ولده حسين علي مرضا شديدا وكان يحبه كثيرا فذهب إلى المسجد لصلاة الجمعة وحواسه متفرقة فلما شرع في سورة المنافقين ووصل إلى هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} جعل يكررها فسئل بعد الصلاة عن سبب تكرارها فأجاب إنني لما وصلت إلى هذا الموضع من السورة تذكرت ولدي فجاهدت نفسي بتكرار الآية حتى فرضت أن ولدي قد مات وجنازته مقابل عيني وكان لا يفوته شيء من النوافل صائم الدهر ويحضر عنده في جميع الليالي جماعة من أهل العلم والصلاح ولباسه ومأكله في غاية الزهد ومع أنه كان صائم الدهر لا يأكل اللحم غالبا ونقل أنه اشترى عمامة بأربعة عشر شاهيا فلبسها أربع عشرة سنة وقال المجلسي الأول ذهبت يوما معه إلى الشيخ أبي البركات الواعظ في الجامع العتيق بأصفهان وكان هذا الشيخ معمرا وصل إلى مجلسه وتكلم معه قال الشيخ أبو البركات أنا أروي عن المحقق الشيخ علي الكركي بدون واسطة فأجزت لك أن تروي عني عن المحقق الكركي ثم أمر فأتي بكأس فيه ماء السكر ووضع أمام مولانا فلما نظر إليه قال هذا للمرضى وأنا لست مريضا فظن الشيخ أبو البركات أنه قال ذلك من جهة الزهد فقرأ {قل من حرم زينة الله}، ثم قال أنت رئيس المؤمنين وأمثال هذه النعمة خلقت لأمثالكم فقال مولانا اعذرني من هذا الكلام أنني لا أشرب ماء السكر إلا عند المرض فقال صاحب الروضات: وجدت بخط جدي المتبحر المبرور السيد أبي القاسم جعفر على هامش أربعين المجلسي أن المولى الفاضل التقي الورع مولانا عبد الله التستري كان يقول لابنه وهو يعظه يا بني أني بعد ما أمرني مشايخي في جبل عامل بالعمل برأيي ما ارتكبت مباحا بل ولا مندوبا إلى الآن’’ اه’’. وكأن مراده أنه كان يشتغل بالاجتهاد في المسائل فيما هو واجب مضيق لا يعارض بالمباح والمندوب فلا ينافي ما مر من عدم تركه النوافل ومراده بمشائخه في جبل عامل الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي وولده أو أبوه الذين قصدهم هو وولده إلى جبل عامل للإستجازة منهم في عيناثا عند سفره إلى الحج كما ذكرناه في محل أخر فليراجع ويصحح. هكذا كان جبل عامل يقصده أعاظم العلماء للاستفادة من علمائه. وهو كان الباعث لوقف الشاه عباس موقوفات معروفة بجهارده معصوم (أربع عشرة قرية) وبناء مدرسة ملا عبد الله بجنب ميدان نقش جهان وبناء مدرسة المولى لطف الله العاملي وكان برهة من الزمان في المشهد لأجل عمارة الروضة المنورة وهو غير ملا عبد الله الشوشتري المقتول المترجم على حدة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 48