الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ علي ابن أحمد أبي جامع العاملي
توفي في منتصف القرن الثاني عشر فال الشيخ جواد محيي الدين في كتيبه: كان فاضلا عالما محققا صالحا فقيها قرأ على الشيخ البهائي وعلى الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني وعلى السيد محمد بن علي ابن أبي الحسن العاملي وغيرهم وأجازوه له مصنفات منها كتاب في الرجال وكتاب جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار وغير ذلك’’اه’’ وقال السيد محمد صادق الطباطبائي فيما كتبه إلينا والظاهر أن له حواشي على معالم الأصول رأيت بعض أجدادنا ينقل بعض الأقوال في ذلك وينقل عنه في المنطق وكان انتقل بعد وفاة أبيه إلى خلف آباد. وعن رياض العلماء كان من أفاضل علمائنا المقاربين لعصرنا ومن أجلاء تلامذة الشيخ البهائي وكان بينه وبين الشيخ علي سبط الشهيد الثاني مساءلة ونقل البخلي ’’كذا’’ السبزواري في رسالة صلاة الجمعة وقال السيد علي خان ابن خلف الحويزي عند ذكره شيخي وأستاذي ومن إليه في العلوم استنادي المحقق المدقق الشيخ عبد اللطيف بن علي ابن ابي جامع العاملي.
مشائخه
في (أمل الآمل) قرأ عند شيخنا البهائي عند الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني والسيد محمد بن علي ابي الحسن العاملي (صاحب المدارك) وغيرهم وأجازوه ’’اه’’ ويعبر عن صاحب المعالم بمفيدنا وعن صاحب المدارك بشيخنا ويروي عن والده نور الدين علي عن والده شهاب الدين أحمد بن ابي جامع عن المحقق الكركي ويروي أيضا عن أستاذيه المتقدمين بطرقهما وعن شيخه البهائي.
تلاميذه
منهم السيد علي خان بن خلف الحويزي كما مر.
مؤلفاته
في أما الآمل له مصنفات منها كتاب الرجال لطيف وكتاب جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار وغير ذلك ’’اه’’. وفي ملحق الأمل الظاهر أن له حواشي على المعالم رأيت بعض أجدادنا ينقل بعض الأقوال في ذلك وينقل عنه في المنطق (أقول) كتابه في الرجال رأيته مع بعض أحفاده قال في أوله: لما جمع بعض فضلاء المتأخرين (ميرزا محمد صاحب الرجال الكبير وغيره) ما وصل إليهم من أقوال المتقدمين في مطلق الرواة والمصنفين وكان غرضهم بيان كثر العلماء المحققين ومصنفاتهم في مقابلة علماء غير الشيعة ولم يتركوا أحدا ممن أطلعوا عليه من المحدثين واقتضى ذلك تطويلا لا فائدة فيه الآن عند الناظرين وإنما الغرض تمييز المقبول من الأحاديث عن غيره بمعرفة الثقة والممدوح من الناقلين وقد انحصرت أحاديث الأحكام الشرعية في الكتب الأربعة من بين كتب السابقين سنح لي أن أفرد أكثر رجالها بالذكر وأترك ما لم يذكر في أسانيدها إلا ما كان موثقا أو له مزية فإني أذكره أيضا وأسنده إلى الموثق بفائدة ما وأجعل الحكاية والبحث عن رجاله المذكورين بهذه الكتب بحسب ما يستفاد منها أولا جازما به إذا تكرر ما زاد عليه أو خالفه ما يرد عليه إن كان يزول الاشتراك أو يقل بحسب الإمكان وحذوت حذو المؤلف في الترتيب على حروف المعجم في الأسماء والآباء والكنى والألقاب ويصلح أن يكون مقدمة من مقدمات كتابنا جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار فإني عمدت فيه إلى إثبات ما طرح مشائخنا المتأخرين (صاحب المعالم والمدارك) من الضعيف بل الموثق بحسب الاصطلاح الجديد فهدموا بذلك أكثر من نصف أحاديث الكتب الأربعة لأمر شرحناه هناك ’’اه’’. وله رسالة في الرد على أستاذه صاحب المعالم في عدم جواز تقليد الأموات مختصرة رأيتها في آخر كتاب الرجال المذكور في ست أوراق قال في أولها: وقفت على كلام في بحث التقليد لشيخنا المحقق العارف الرباني جمال الملة والحق والدين الحسن بن زين الملة والحق والدين الشهيد الثاني قدس الله تربتهما الزكية فإذا هو قد ضيق على المكلفين المسالك وأوقعهم في المهالك فأحببت إيراده مع ما يرد عليه وتحقيق الحق في ذلك فإنه من المسائل المهمة في هذا الزمان قال قدس الله روحه فائدة مهمة لا نجاة لمكلف من أخطار التفريط في جنب الله وورطات التعدي لحدوده بدون الوصول إلى رتبة الاقتدار على استنباط الأحكام التكليفية واقتناصها من أصولها ومآخذها بالقوة القدسية أو بالتقليد لمن هذا من شأنه مشافهة أو بتوسط عدل فصاعدا بشرط كونه حيا والاستراحة في ذلك إلى فتاوى الموتى كما يصنعه بعض الأغبياء الذين يبنون تدينهم وتقواهم على غير أساس وكثير من الأشقياء يراؤون الناس بهذيان يدرك فساده بأدنى نظر وهوس باطل يربو بطلانه كل من أبصر فإن التقليد من حيث هو غير لليقين والجزم وإنما يحصل منه الظن وفي مشاهدة اختلاف أقوال العلماء تنبيه على ذلك لمن هو راقد على مهاد الغفلة فإن أحكام الله سبحانه لا تختلف ولا تتغير بعد انقطاع الوحي وقد دلت الأدلة العقلية والنقلية على المنع من إتباعه على أي وجه اتفق ومن كل جهة حصل بل هو مخصوص بمواضع ثبت لأجلها بدليل قطعي لا ظني فإن اعتماد الظن في ذلك دور صريح ومن جملة المواضع التي ثبتت بالقطع ظن القادر على الاستنباط وظن المقلد للمجتهد الحي في قول جمهور العلماء لم يخالف فيه ألا من أوجب الاجتهاد عينا من علمائنا وحينئذ فيحتاج إتباع الظن الحاصل من تقليد الميت إلى حجة ودليل قاطع وكيف يتصور وجوده ولايعرف من علمائنا الماضين قائل بذلك ولا عامل به (إلى أن قال) وهذا القدر كاف في الإشارة إلى ما يجب التعريف به وتفصيل المقام في موضع آخر قد استوفينا القول فيها بتوفيق الله وخصوصا في الكتاب الموسوم بمشكاة القول السديد في تحقيق الاجتهاد والتقليد نسأل الله تعالى الإمداد بالتوفيق.
و قال المترجم في رده أقول مدار ما اعتمده طيب الله مرقده على أن من ليس له رتبة الاجتهاد لا يجوز العمل له بشيء من الظنون في شيء من المسائل الشرعية إلا بتقليده للمجتهد الحي ولو صح ما ذكره للزم أما تكليف ما لا يطاق أو خروج المكلف من التكليف الخ. وفي أخر النسخة ما صورته: نقلت من نسخة تاريخها 19شوال سنة 1094.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 44