التصنيفات

عبد القادر بن مهذب بن جعفر الأدفوي المصري توفي سنة725 والأدفوي نسبة إلى (أدفو) بدال مهملة ساكنة وفاء مضمومة وواو ساكنة قرية بصعيد مصر.
ذكره ابن عمه جعفر بن ثعلب بن جعفر الأدفوي في كتاب الطالع السعيد في فضلاء الصعيد فقال: ابن عمي كان ذكيا جوادا متواضعا رحل إلى قوص للاشتغال بالفقه يحفظ أكثر التنبيه ولم ينتج فيه وكان إسماعيلي المذهب مشتغلا بكتاب الدعائم تصنيف النعمان بن محمد متفقها فيه وكان فيلسوفا يقرأ الفلسفة ويحفظ من كتاب زجر النفس وكتاب أبلوخيا وكتاب التفاحة المنسوب إلى أرسطو كثيرا وذكر لي بعض الأصحاب ممن لا أهمه بكذب أنه تعسر عليه قفل باب فذكر اسما وفتحه وأنهم قصدوا حضور امرأة فهمهم بشفتيه لحظة فحضرت فسألوها عن ذلك فقالت إنه حصل عندها قلق فلم تقدر على الإقامة وكان مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم منزلا له منزلته ويعتقد وجوب أركان الإسلام غير أنه يرى أنها تسقط عمن حصل له معرفة بربه بالأدلة التي يعتقدها ومع ذلك فقد كان مواظبا على العبادة في الخلوة والجلوة إلا أنه يصوم بما يقتضيه الحساب ويرى أن القيام بالتكاليف الشرعية يقتضي زيارة الخير وإن حصلت المعرفة وكان يفكر طويلا ويقوم ويرقص ويقول:

ومرض فلم أصل إليه ومات فلم أصل عليه وسار إلى ساحة القبور وصار إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. انتهى. (قال المؤلف) يظهر أن الرجل كان إماميا اثنا عشريا لا اسماعيليا بدليل اشتغاله بكتاب دعائم الإسلام وتفقهه فيه وهو للقاضي نعمان قاضي مصر الذي كان مالكيا وانتقل إلى مذهب الإمامية بنص ابن خلكان ولم يكن على مذهب الإسماعيلية وبالجملة كلام ابن عمه الذي هو خصمه حتى إنه لم يعده في مرضه ولا صلى عليه بعد موته دال على أنه كان إماميا لقوله أنه حفظ التنبيه ولم ينتج فيه وأنه كان مشتغلا بكتاب الدعائم متفقها فيه وأي شهادة أصرح من هذه والدعائم من كتب فقه الإمامية والتنبيه من كتب غيرهم، ودال على أنه كان على جانب من الذكاء وكرم الأخلاق والعلم والفضل وأنه كان متدينا محافظا على العبادة في سره وجهره أما معرفته بالفلسفة فليست قدحا فيه إنه لم تكن مدحا وأما حكاية فتح القفل وإحضاره المرأة التي ادعى أنه نقلها له من لا يتهمه بكذب فلا شك أن استحضاره المرأة إن صح كان فسقا والراضي به شريك في الفسق فهذا الناقل فاسق مقر على نفسه بالفسق فلا يقبل قوله بمقتضى قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} وأما فتح القفل فيحوز كونه حصل اتفاقا أو من باب الإيهام فلا يبتني عليه شيء وأما حكايته عنه أنه كان يرى سقوط أركان الإسلام عمن حصل له المعرفة فيجوز أن يكون توهما من بعض كلامه الذي لا يفيدها وساعد على ذلك سوء الظن والعداوة المتأكدة في النفس فقد شاهدنا أمثال ذلك كثيرا ويدل عليه مواظبته على العبادة في الخلوة والجلوة ولو كان يعتقد سقوطها ما واظب عليها والاعتذار لذلك بأنها تقتضي زيادة الخير وإن حصلت المعرفة غير صحيح وأما ما نقله عنه من أنه كان يصوم بما يقتضيه الحساب فمراده منه غير واضح ولعله يريد أنه كان يصوم بما يقتضيه الحساب وتوليد الأهلة فإن صح فالغالب أنه كان يصوم للرؤية ويفطر لها لا للثبوت عنه القضاة المعلوم حالهم في الإثبات بشهادة غير الثقات ويعتذر بذلك واله أعلم. وأما أنه كان يفكر طويلا ويفعل ما ذكره فالله أعلم بمراده ولعله من باب ما يفعله أهل العرفان. وهذا الرجل مؤلف كتاب الطالع السعيد له في كتابه غرائب كثيرة وقع نظرنا على بعضها صدفة منها ما ذكره في ترجمة علي بن محمد بن جعفر الهامشي الجعفري فإنه بعد ما وصفه بأحسن الصفات ونسب إليه الكرامات قلا إنه عمل سماع في دار رجل فحضره وكنت من الحاضرين فحضر القوال وكان يغني بالشبابات والدفوف فطرب الشيخ وخلع ما عليه وكذلك الحاضرون إلا ما يستر العورة وأعطوها للمغني ’’اه’’ بارك الله بهذا الشيخ الطروب وإذا لم يكن أهل الكرامات والولاية مثله فلا كانوا هكذا مثل مؤلف الطالع السعيد. وله في كتابه المذكور حكايات كثيرة في خوارق العادات والإخبار بالمغيبات عمن يعتقد فيهم الولاية ولعلم كلهم كانوا مثل الهاشمي المذكور أو من الحشاشين.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 31

الأدفوي عبد القادر بن مهذب بن جعفر الأدفوي. قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: هو ابن عمي، كان ذكيا، جوادا، متواضعا. رحل إلى قوص للاشتغال بالفقه، وحفظ أكثر التنبيه، ولم ينتج فيه. وكان إسماعيلي المذهب، مشتغلا بكتاب الدعائم تصنيف النعمان بن محمد متفقها. وكان فيلسوفا يقرئ الفلسفة، ويحفظ من كتاب زجر النفس وكتاب أثلوجيا وكتاب التفاحة المنسوب لأرسطو كثيرا. قال: وذكر لي بعض أصحابنا ممن لا أتهمه بكذب أنه تعسر عليه قفل باب فذكر اسما وفتحه! وأنهم قصدوا حضور امرأة فهمهم بشفتيه لحظة فحضرت! فسألوها عن ذلك، فقالت إنها حصل عندها قلق فلم تقدر على الإقامة. وكان مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم، منزلا له منزلته، ويعتقد وجوب أركان الإسلام غير أنه يرى أنها تسقط عمن حصل له معرفة بربه بالأدلة التي يعتقدها. ومع ذلك فكان مواظبا على العبادة في الخلوة والجلوة والصيام، إلا أنه يصوم بما يقتضيه الحساب، ويرى أن القيام بالتكاليف الشرعية يقتضي زيادة الخير وإن حصلت المعرفة. وكان يفكر طويلا، ويقوم، ويرقص ويقول:

قال: ومرض فلم أصل إليه، ومات فلم أصل عليه، وسار إلى ساحة القبور، وصار إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. وأظن وفاته في سنة خمس أو ست وعشرين وسبع ماية. وقال لي جماعة: سنة خمس لا غير.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0

الأدفوي عبد القادر بن مهذب.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 1- ص: 445

عبد القادر بن مهذب ابن جعفر الأدفوي
قال الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي: هو ابن عمي، كان ذكيا جوادا متواضعا، وصل إلى قوص للاشتعال بالفقه، وحفظ أكثر التنبيه ولم ينتج فيه، وكان إسماعيل المذهب، مشتغلا بكتاب الدعائم تصنيف النعمان بن أحمد، متفقها، وكان فيلسوفا، يقرئ الفلسفة، ويحفظ من كتاب زجر النفس، وكتاب أثولوجيا، وكتاب التفاحة المنسوب لأرسطو كثيرا.
قال: وذكر لي بعض أصحابنا، ممن لا أتهمه بكذب، أنه تعسر عليه قفل باب، فذكر أسماء وفتحه، وأنهم قصدوا حضور امرأة، فهمهم بشفتيه لحظة فحضرت فسألوها عن ذلك، فقالت: إنها حصل عندها قلق عظيم، فلم تقدر على الإقامة. وكان مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم، منزلا له منزلته، ويعتقد وجوب أركان الإسلام، غير أنه يرى أنها تسقط عمن حصل له معرفة بربه بالأدلة التي يعتقدها، ومع ذلك، فكان مواظبا على العبادة في الخلوة والجلوة، والصيام، إلا أنه يصوم بما يقتضيه الحساب، ويرى أن القيام بالتكاليف الشرعية يقتضي زيادة الخير، وإن حصلت المعرفة، وكان يفكر طويلا، ويقوم ويرقص ويقول:

قال: فمرض فلم أصل إليه، ومات فلم أصل عليه، وسار إلى ساحة القبور، وصار إلى من ’’يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور’’.
وأظن وفاته ي سنة خمس أو ست وعشرين وسبع مئة، قال لي: جماعة سنة خمس لا غير.

  • دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 123

عبد القادر بن مهذب بن جعفر الادفوي ابن عم الكمال جعفر عبد القادر بن مهذب بن جعفر الادفوي ابن عم الكمال جعفر ذكره في الطالع السعيد فقال كان ذكيا جوادا متواضعا دخل إلى قوص واشتغل بالتنبيه فما فتح له فيه وكان مقبلا على كتاب الدعائم لابن النعمان شيخ الاسماعيلية وكان يقرئ الفلسفة ويعتقد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وينزله غايته من التعظيم إلا انه كان يرى سقوط الاركان الأسلامية عمن حصلت له المعرفة بربه الأدلة التي يعتقدها وكان هو على ذلك مواظبا على الصلاة والصيام ويعتقد ان القيام بالتكاليف الشرعية يقتضي الزيادة في الخير ولو حصلت المعرفة وكان يفكر طويلا ويقوم يرقص ويقول

قال ومرض فلم اصل إليه ومات فلم أصل عليه وكانت وفاته في سنة 725

  • مجلس دائرة المعارف العثمانية - صيدر اباد/ الهند-ط 2( 1972) , ج: 1- ص: 0