الشيخ تاج الدين أبو محمد عبد العالي ابن المحقق الثاني نور الدين علي بن الحسين
ابن عبد العالي العاملي الكركي
(مولده ووفاته)
وجد بخط والد المحقق الكركي ما صورته الحمد لله على هبته ولد المولود المبارك ’’أنش’’ على نفسه وأهله تاج الدين أبو محمد بن عبد العالي بن علي بن حسين بن علي بن محمد بن عبد العالي 19 ذي القعدة ليلة الجمعة سنة 926 أنشأه الله تعالى إنشاء مباركا وجعله خلفا صالحا بحق محمد وآله صلوات الله عليه وعليهم أجمعين’’اه’’ وتوفي سنة 993 بأصفهان ودفن في الزاوية المنسوبة إلى سيد الساجدين عليه السلام ثم بعد ثلاثين سنة تقريبا نقل هو والشيخ الفقيه علي بن هلال الكركي إلى المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام ودفنا هناك في دار السيادة.
(أقوال العلماء في حقه)
في أمل الآمل كان فاضلا محققا محدثا متكلما عابدا من المشائخ الأجلاء روى عن أبيه وغيره من معاصريه ويروي عنه أجازة الأمير محمد الحسيني الداماد.
له رسالة لطيفة في القبلة عموما وفي قبلة خراسان خصوصا عندنا منه نسخة وذكره السيد مصطفى في رجاله فقال جليل القدر عظيم المنزلة رفيع الشأن نقي الكلام كثير الحفظ كان من تلامذة أبيه تشرفت بخدمته (اه) وكان المير الداماد ابن أخته وأثنى على خاله المذكور بفقرات لطيفة على ظهر نسخة من شرح خاله على أليفة الشهيد وعن رياض العلماء كان ظهر الشيعة وظهيريها بعد أبيه المحقق الكركي ورأس الأمامية أثر والده وكان معاصرا الميرزا مخدوم الشريفي صاحب نواقض الروافض وبينهما مناظرات ومباحثات في الإمامة وغيرها وقال صاحب تاريخ عالم أراي ما ترجمته:آن الشيخ عبد العالي المجتهد كان من علماء دولة السلطان الشاه طهماسب وبقي بعده أيضا وكان رئيس أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية وكان حسن النظر جيد المحاورة صاحب أخلاق حسنة جلس على مسند الاجتهاد بالاستقلال وكان أغلب إقامته بكاشان ويشتغل فيها بالتدريس وإفادة العلوم ويعين جماعة فيها لفصل القضايا الشرعية والإصلاح بين الناس ويباشر ذلك أحيانا بنفسه إذا جاء إلى معسكر الشاه يبالغ في تعظيمه وإكرامه وكان بابا ومرجعا للفضلاء والعلماء وأكثر علماء عصره أذعن لاجتهاده وعمل على قول في الفروع والأصول وهو في الحقيقة زينة بلاد إيران ’’اه’’ وقال في حقه تلميذه الفاضل المتبحر السيد ابن السيد حيدر العاملي في ذيل إجازته للشيخ جمال الدين أحمد بن عز الدين حسين الأصفهاني: شيخنا الإمام العلامة قدوة المحققين لسان المتقدمين حجة المتأخرين خلاصة المجتهدين شيخنا الشيخ عبد العالي قدس الله روحه وشيخنا هذا كان أعلم أهل زمانه ذا فطنة وقادة ونفس قدسية سريعة الانتقال من المبادي إلى المطالب قرأت عليه شرحه الكبير على الرسالة الألفية ورسالته العملية في فقه الصلاة اليومية.
مشائخه
قرأ على والده ويروي بالإجازة عنه.
تلامذته
منهم السيد الأمير محمد باقر الداماد وهو ابن أخت المترجم ويروي عن المترجم بالإجازة (ومنهم) السيد حسين ابن السيد حيدر العاملي الكركي.
مؤلفاته
منها شرحه الكبير على الرسالة الألفية للشهيد ورسالة عملية في فقه الصلاة اليومية وشرح إرشاد العلامة إلى كتاب الحج وحواشي مدونة على المختصر النافع إلى أواخر كتاب الوقف قريب ثلاثة آلاف بيت وتعليقاته على رسالة علي بن هلال الجزائري الذي هو شيخ إجازة أبيه في مسائل الطهارة.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 8- ص: 17