أبو عبد الله الشيعي

أبو عبد الله الشيعي

التراجم

أبو عبد الله الشيعي الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا، أبو عبد الله، المعروف بالشيعى، ويلقبالمعلم: ممهد الدولة للعبيديين، وناشر دعوتهم فى المغرب. كان من الدهاة الشجعان، من أعيان الباطنية وأعلامهم؛ من أهل صنعاء. اتصل فى صباه بالإمام محمد الحبيب (أبى المهدى الفاطمى) وأرسله محمد إلى (أبى حوشب) فلزم مجالسته وأفاد من عمله. ثم بعثه مع حجاج اليمن إلى مكة، وأسل معه (عبد الله بن أبى ملا) فلقى فى الموسم رجالا من (كتامة) مثل الحربث الحميلى وموسى ابن مكاد، فأخذوا عنه (المذهب) ورحل معهم إلى المغرب. ودعا كتامة (سنة 286هـ) إلى بيعة (المهدى) ولم يسمه، وبشرهم بأنهم سيكونون أنصاره الأخبار وأن أسمهم مشتق من (الكتمان) فتعبه بعضهم. فرحل مع الحسن بن هارون إلى جبل (ايكجان) ونزل بمدينة (تاصروت) فقاتل من لم يتبعه بمن تبعه، فأعطاعوه جميعا. وبلغ خبره إبراهيم بن أحمد بن الأغلب عامل إفريقية بالقيروان، فأرسل هذا إلى عامل (ميلة) يسأله عن أهره، فحقره وذكر أنه رجل يلبس الخشن ويأمر بالعبادة والخير. فأعرض عنه. وعظم شأن أبى عبد الله، فزحف فى قبائل تهامة إلى بلد (ميلة) فملكها على الأمان بعد حصار. فبعث ابن الأغلب ابنه (الأحول) فى عشرين ألف مقاتل، فهزم كتانة، وأحرق تاصروت وميلة. وامتنع أبو عبد الله بجبل ايكجان، فبنى به مدينة سماها (دار الهجرة) وأقبل عليه الناس، وامتلك القيروان وأجلى عنها ملكها (زيادة الله الأغلبى) ثم علم بموت الإمام محمد الحبيب، وأنه أوصى لابنه (عبيدالله) فأرسل إليه رجالا من كتامة يخبرونه بما بلغت إليه الدعوة، فجاءه عبيد الله. وحدثت حروب أجملها ابن خلدون - فى تاريخ - قام فيها صاحب الترجمة بالعظائم. وانتهت بمبايعة عبيدالله (المهدى) والقضاء على دولة (الأغالبة) بالقيروان، سنة 296هـ. واستثقل المهدى وطأة الشيعى وتحكمه وانقياد كتامة إليه، فأمر اثنين من رجاله بقتله وقتل أخ له يعرف بأبى العباس، فوقفا لهما عند باب القصر، وحمل أحدهما على الشيعى فقال له: لا تفعل ! فقال: الذى أمرتنا بطاعته مر بقتلك ! وأجهز عليه. وكان ذلك فة مدينة رقادة (من أعمال القيروان)
  • دار العلم للملايين - بيروت-ط 15( 2002) , ج: 2- ص: 230

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
في911م - 298هـ
العصر
العباسي
التصنيف
رجال