الشيخ عبد الحسين الطهراني الحائري الملقب شيخ العراقين
توفي في الكاظمية في 22 رمضان 1286 ونقل إلى كربلاء فدفن في حجرة بجانب الباب الجديد المسمى بالباب السلطاني على يسار الداخل إلى الصحن الشريف وقد تجاوز عمره الستين. وكان عالما فقيها أصوليا رجاليا أدبيا حافظا للشعر العربي حاويا لجملة من الفنون, هاجر أبان الطلب من طهران إلى النجف الأشرف وأخذ عن الشيخ مشكور الحولاوي والشيخ عيسى زاهد وصاحب الجواهر ورجع بعد إجازته إلى طهران فرأس وتصدر فيها وتقدم عند الشاه ووزرائه وحصل له القبول عند الخاصة والعامة ثم خرج منها بأهله وسكن كربلاء سنة1280 وفوض الشاه إليه عمارة المشاهد في كربلاء والكاظمية وسامراء وأقام على تذهيب القبة في سامراء وبناء الصحن وزخرفته وتوسعة الحرم الحائري وكان جماعة للكتب خصوصا المخطوطة منها وله من ذلك مكتبة نفسية أوقفها وقد تلف جملة منها وتفرق باقيها أيدي سبا وكان فيها مجلدات من رياض العلماء وقد سألنا عنها في زيارتنا العراق سنة 1352 في كربلاء فأخبرنا بتلفها واحتراق بعض أجزاء رياض العلماء الذي كان فيها وهكذا تذهب آثارنا النفسية ضحية الإهمال والفوضى. وله مدرسة غربي المشهد الشريف ملاصقة له تنسب إليه. له رسالة عملية مطبوعة وترجمة نجاة العباد وحواشي وتعليقات ورسائل وكتب في الرجال.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 438