التصنيفات

الشيخ عباس القرشي ابن الشيخ محمد بن عبد علي الجعفري القرشي السيمري العميري الربعي النجفي نزيل جبل عامل المعروف بمدثر ولد في النجف وتوفي في حلب سنة 1297 ولم يعقب والقرشي بقاف مضمومة وراء مهملة مفتوحة ومثناة تحتية ساكنة وشين معجمة وياء مشددة نسبة إلى القريشات القبيلة المعروفة في العراق ويظن أنهم من قريش وهم عائلة كبيرة من أهل العلم في النجف.
كان المترجم لغويا شاعرا بليغا خطاطا فنشأ مترسلا حافظا, تأدب في النجف وخرج منها فطاف تركيا وإيران والشام واستعمل مصححا في مطبعة الجوائب بالآستانة واتصل بأمراء جبل عامل ومدحهم ثم عاد إلى العراق من طريق إيران ثم رجع إلى مصر ومات وهو راجع إلى النجف في الطريق.
ونقل لي من أثق به أنه كان سيء الحال في أول أمره وكان ذلك سبب خروجه من النجف إلى الشام فهبط جبل عامل وسكن عليه فاشتغل ببعض العلوم ولم يكن اشتغل قبل ذلك وهو ينافي ما قيل من أنه تأدب في النجف ولعله تعلم فيها مبادئ الأدب ثم أتمها في جبع فخفي ذلك على من روى لنا.
وفي بعض المجاميع أنه بعد ما هبط جبل عامل مات له أخ في إيران فمضى إليها لنقل جنازته المودعة فنقلها إلى النجف الأشرف ثم ذهب إلى مصر واجتمع بأدبائها وشعرائها ووقعت بينه وبينهم مطارحات ومناظرات.
ولقد مارس كتب الأدب واللغة والعروض ممارسة تامة وقصر عليها نظره وصرف نحوها همه وسهر عليها ليله ودون في ذلك جملة رسائل ومجاميع رأيتها بخطه في جبل عامل ومنها شرح لقصيدة المعري التي أولها:
#ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل وله شرح ديوان أبي تمام وجدت منه نسخة مخطوطة في مكتبة الحاج أحمد عسيران, وكان جيد الخط والتدوين جدا يكتب الخط الفاخر ورأيت بخطه نسخة ديوان الحماسة عند آل الزين أكملها بخطه وكانت ناقصة وعلق عليه حواشي وقد نسخت عنه نخسة بخطي قبل أن يطبع.
ونظم الشعر وبرع في نظمه واشتهر به في زمانه ووفد على أمراء جبل عامل خصوصا أميرها الكبير علي بك الأسعد ومدحه فأكرم وفادته وأدنى مجلسه وأفاض عليه عطاءه على عادته مع أمثاله من العلماء والشعراء والأدباء ومدح غيره من أمراء جبل عامل.
ولما سافر إلى إيران بعد خروجه من جبل عامل اتصل في طهران بسفير الدولة العثمانية فيها منيف باشا فامتدحه وحصل منه على حظ وافر ولما جاء إلى الآستانة كان منيف باشا قد عاد إليها وبسببه عين مصححا في مطبعة الجوائب ومات بحلب في طريقه إلى النجف.
وقال بعض النجفيين, وقد أخفى اسمه فيما كتبه في مجلة العرفان 1 م 33 نقلا عن جامع ديوانه وهو مجهول لدينا أنه كان يحفظ ما يزيد عن عشرين ألف بيت من شعر فحول الشعراء وله الاطلاع التام على التاريخ الإسلامي, حلو الحديث حاضر البديهة.
وله أشعار في غاية الجودة أكثرها مقاطيع من البيت والبيتين والثلاثة فأكثر ولا تكاد تبلغ العشرة.

فمن شعره قوله وقد خرج من عند علي بك الأسعد ولم يؤذنه خوفا من أن لا يأذن له فكتب إليه معتذرا:
قوله في منيف باشا سفير الدولة العثمانية في طهران:
وقوله فيه أيضا:
وقوله مادحا محمد بك الجواد المنكري الجبعي:
وله:
وقوله يرثي علي بك الأسعد:
وقوله يرثي الشيخ عبد الله الخاتوني العاملي وقد توفي في النجف:
وقوله متغزلا:
وقوله:
وقوله وقد رأى غلاما جميل الصورة فاقترح عليه بعض الحاضرين أن يقول فيه شيئا فقال بديها:
وقوله:
وقوله:
وقوله فيمن اسمه جواد:
وقوله فيه:
#جواد ولكن بالوصال بخيل وقوله: يقضي الحوائج باغيها لساعتها=وليس تقضى مع التسويف ساعات
مأخوذ من قول البحتري:
وقوله:
وقوله:
وقوله:
مأخوذ من قول الشاعر:
وقال آخر:
يقال للمتساوين في الرداءة كأسنان الحمار, وللمتساوين في الخير كأسنان المشط ويقال كركبتي البعير وكرجلي النعامة.
قال ابن الأعرابي كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه تحامل على الأخرى إلا النعام فإنه متى كسرت إحدى رجليه جثم فلذلك قال الشاعر يذكر أخاه:
وله في عمنا السيد محمد الأمين وجدناها بخطه في بعض المجاميع بهذه الصورة: لكاتبها عباس القرشي ارتجالا بسيادة مولانا السيد محمد الأمين دام وجوده:
ومن شعره وقوله مراسلا الشيخ حسن يحيى الحر من طهران إلى جبع:
ومن شعره في بلدة جباع:
وله يذكر طهران:
ومن شعره قوله من قصيدة:
وقوله يخاطب علي بك الأسعد:
وهذه الأبيات ليست كسائر شعره في القوة والسلاسة لذلك قد يشك في صحة نسبتها إليه ولكنها رويت لنا فأثبتناها كما رويت لنا.
وله:
وله:
وله:
وله:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 422