الشيخ عباس البلاغي ابن الشيخ عبد الله ابن عباس الربعي من ربيعة العاملي
كان شاعرا أديبا مجيدا فطنا ذكيا حاضر الجواب لطيف النادرة مكفوف البصر منور البصيرة تعاطى صنعة الشعر فأكثر ومدح الأمراء والحكام والكبراء وأجازوه. رأيناه وعاصرناه وتوفي ولم يبلغ الخمسين ومن نوادره أن وجيها لقيه وقد حمل لحما ومعه عظام كثيرة فقال له: يا شيخ عباس هل الكلاب في ضيافتك الليلة فقال: نعم أو ما جاءتك ورقة الدعوة وقضاياه ونوادره كثيرة. ومن شعره قوله من قصيدة يرثي بها عمنا السيد محمد الأمين وعلق بذهني منها هذا البيت:
شبل العفرنى لا يكون نعامة | ومن النعامة ما تولد عثلم |
فيا موسى إذا لم تعف عني | فقم وأضرب بفضل عصاك هامي |
طغت سفهاء عامل في البلاد | وفيها أظهروا كل الفساد |
لقد ظلموا العباد ولم يخافوا | من الرحمن في ظلم العباد |
إذا ’’العشار’’ وافى نحو قوم | تراهم هائمين بكل وادي |
’’وعاملة’’ بها عاثوا فسادا | كأنهم بقايا قوم عاد |
كأنهم بأموال البرايا | رياح عاصفات في رماد |
من ’’التقدير’’ أهل الملك أضحت | تحيي بالسلام على الجراد |
وإن بكا الأرامل واليتامى | له لأن الأصم من الجماد |
فكم نادت بذل واستجارت | ’’ولكن لا حياة لمن تنادي’’ |
أيا بدر تكامل في الدياجي | ويا باب السخاء لكل راج |
أتيت إليك من بلد بعيد | فقم واذبح لنا طير الدجاج |
فقم واذبح لنا طيرا سمينا | إذا ما فاتنا ذبح النعاج |
وإن تبخل أبا حسن علينا | ’’نشحر’’ رأسكم في قاع ’’صاج’’ |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 417