الشيخ عباس ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير توفي فجأة في الهندية أول ليلة الاثنين 2 ربيع الأول سنة 1315 ونقل إلى النجف وشيع تشييعا عظيما.
سمع أولا من الشيخ مرتضى الأنصاري ومن أخيه الشيخ مهدي ومن الشيخ راضي ابن الشيخ مهدي وقرأ أكثر السطوح على الميرزا الشيرازي ثم أخذ بعد ذلك عن الشيخ محمد حسين الكاظمي والميرزا حبيب الله الرشتي وكانا ينوهان به ويثنيان عليه كثيرا خصوصا الأول أرجع إليه في القضاء وبالجملة كان وجيها نافذ القول عند العلماء والولاة أديبا فصيح العبارة مليح الإشارة رأس في النجف وأقرأ به.
صنف:
(1) موارد الأيام في شرح شرائع الإسلام خرج منه كتاب الغصب واللقطة وأحياء الموات والنكاح وأكثر الصوم وشطر من المواريث ويسير من الطهارة توفي ولم يتمه.
(2) رسالة في الشروط.
(3) رسالة في الأصول.
(4) رسالة عملية وغير ذلك من الرسائل. ولما توفي رثاه شعراء عصره كالسيد جعفر الحلي والشيخ جواد الشبيبي والهندي والشيخ عبد الحسين صادق وغيرهم بمراث مشهورة في دواوينهم وله شعر ومراسلات ومطارحات مع أعيان معاصريه من ذلك ما كتبه إلى السيد أحمد الراوي قاضي الكوت:
يقولون قاضي الكوت أصبح راويا | ولا خير في قاض إذا لم يكن راوي |
ولكنني صاد إلى نيل فضله | وناهيك من صاد إلى ما جد راوي |
أبو الفضل يروى الفضل عنك مسلسلا | وعهدة هذا النقل في ذمة الراوي |
إذا ما روى الراوي حديث علومكم | أبا الفضل صدقه فقد عنعن الراوي |
لأنكم سر الوجود وأنكم | مشارع علم عنكم يصدر الراوي |
يا راكبا يطوي الفلاة مسرعا | عجلان في دار الظلام أدرعا |
ممتطيا وجناء تشتاق السرى | أنحلها طي الفيافي وبرى |
أن شمت ومض البرق من وادي النجف | وأشرقت للعين هاتيك الغرف |
فقف وقم مقبلا وجه الثرى | بين يدي مولاي حجة الورى |
يهدي لكم رب السقام والضنى | تحية تزهو سناء وسنا |
رشيقة الألفاظ والمعاني | تزري بنظم الدر والمرجان |
ألطف معنى من معاطف الرشا | فلو رآها راهب الدير انتشى |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 417