التصنيفات

أبو الفضل العباس بن الحسن بن عبيد الله ابن العباس بن علي بن أبي طالب عليهما السلام
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال هو من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم بغداد في أيام هارون الرشيد وأقام في صحابته وصحب المأمون بعده وكان عالما شاعرا فصيحا, ويزعم أكثر العلوية أنه أشعر ولد أبي طالب.
ثم روى بسنده عن أبي العباس العلوي الفضل بن محمد ابن الفضل قال: قال عمي العباس بن الحسن بن عبيد الله ابن العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام: اعلم أن رأيك لا يتسع لكل شيء, ففرغه للمهم. وأن مالك لا يغني الناس كلهم, فخص به أهل الحق وأن كرامتك لا تطيق العامة, فتوخ بها أهل الفضل. وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجتك وإن دأبت فيهما فأحسن قسمتهما بين عملك ودعتك من ذلك, فإن ما شغلك من رأيك في غير المهم إزراء بالمهم, وما عمدت من كرامتك إلى أهل النقص أضر بك في العجز عن أهل الفضل وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة.
ثم روى أنه كان العباس بن الحسن من رجال بني هاشم لسانا وبيانا وشعرا.
وقال العباس بن الحسن يذكر إخاء أبي طالب لعبد الله أبي النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه وأمه من بين إخوته.

(وبسنده) عن محمد بن إسماعيل. قال: دخل العباس ابن الحسن العلوي العباسي على المأمون فتكلم فأحسن، فقال له المأمون والله ما علمتك إلا تقول فتحسن, وتشهد فتزين، وتغيب فتؤمن.
وبسنده عن عبد الله بن مسلم.
قال: جاء العباس بن الحسن إلى باب المأمون, فنظر إليه الحاجب ثم أطرق, فقال له: لو أذن لنا لدخلنا, ولو اعتذر إلينا لقبلنا, ولو صرفنا لا نصرفنا, فأما اللفتة بعد النظرة فلا أعرفها ثم أنشد:
وكان للعباس هذا إخوة علماء فضلاء هم: محمد وعبيد الله والفضل وحمزة وكلهم بني الحسن بن عبد الله ابن العباس.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 413

أبو الفضل العلوي العباس بن الحسن بن عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أبو الفضل العلوي؛ قدم بغداد في دولة الرشيد ثم صحب المأمون، وكان شاعرا بليغا مفوها حتى قيل إنه أشعر آل أبي طالب، وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0