أبو الحسن عباد بن العباس بن عباد الديلمي القزويني الطالقاني والد الصاحب ابن عباد
توفي سنة 334 أو 335 كما في أنساب السمعاني. وفي معجم الأدباء أنه توفي في السنة التي مات فيها ابنه الصاحب سنة 385 ولا يبعد وقوع اشتباه في التاريخ الثاني والله أعلم.
ومرت نسبة الديلمي والطالقاني في إسماعيل بن عباد وكان عباد وزير الحسن بن بويه (الملقب بركن الدولة) روى عنه أبو إسحاق ابن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وغيرهما من القدماء سمعت أبا العلاء أحمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول رأيت لأبي الحسن عباد بن العباس الطالقاني والد الصاحب إسماعيل في دار كتب ابن القاسم إسماعيل ابن عباد بالري كتابا في أحكام القرآن ينصر فيه مذهب الاعتزال استحسنه كل من رآه. روى عنه أبو بكر بن مردويه والاصبهانيون ’’اه’’ (وفي معجم الأدباء في ترجمة الصاحب) كان أبوه عباد يكنى أبا الحسن وكان من أهل العلم والفضل أيضا سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب وغيره من البغداديين والأصفهانيين والرازيين وصنف كتابا في أحكام القرآن نصر فيه الاعتزال جود فيه.
روى عنه ابن الوزير أبو القاسم ابن عباد وابن مردويه الأصفهاني وقال قبل ذلك قال أبو حيان في أخلاق الوزيرين كان عباد يلقب الأمين وكان دينا خيرا مقدما في صناعة الكتابة وكتب لركن الدولة كما كتب العميد لصاحب خراسان والأمين كان ينصر مذهب الأشناني تدينا وطلبا للزلفى عند ربه والعميد كان يعمل لعاجلته وأن قلت كان الأمين معلما بقرية من قرى طالقان الديلم قيل وكان والد العميد نخالا في سوق الحنطة بقم ’’اه’’ ثم قال كلما ذكرناه من خبر عباد أبي الوزير فهو منقول عن المنتظم في التاريخ من تصنيف أبي الفرج ابن الجوزي وبين الحسن بن عبد الرحمن ابن حماد القاضي مكاتبات ومراسلات مذكورة مدونة ’’انتهى’’.
قال المؤلف: الظاهر أن كتابه في أحكام القرآن كان على مذهب الشيعة بدليل قول السمعاني وياقوت السابق أنه نصر فيه مذهب الاعتزال بأن يكون المراد مذهب الاعتزال في الجبر وخلق القرآن والرؤية وغيرها مما وافق فيه المعتزلة الأمامية وخالفوا الأشاعرة وجلة من علماء الشيعة نسبوا في كتب غيرهم إلى الصاحب ابن عباد والشريف المرتضى.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 410