التصنيفات

السيد صقر بن محمد بن صالح بن عامر ابن علي ابن سليمان بن حيار بن حنتوش بن محمد ابن أبي ظالم أحمد بن شليل بن سلطان بن جيش ابن مفرح بن عمارة بن سبيع ابن الأمير مهنا الأكبر.
ذكره ضامن بن شدقم في كتاب فقال: كان ذا همة عالية وشهامة شامخة وصلابة في الرأي السديد شاعرا أدبيا حاذقا لبيبا ما قصده أحد فخاب سواء كان بجاهة أو بما ملكت يداه. توجه إلى الديار الرومية وواجه السلطان مراد فأعزه غاية الإعزاز وأكرمه فطلب منه أب يرد إلى بني حسين أوقافهم السابقة التي هي من آبائه السالفة فأجابه لذلك وأمر بترصيع جنبيته وسيفه بالذهب والمعادن وأعطاه كل تحفة ثم عاد إلى وطنه وأمر السلطان الحسيني شريف مكة أمراءه وحكامه بإلزامه جزاء لما أخذ في أوقافهم التي رشوا بها نقباء بني حسين السابقين كمحمد بن أحمد بن سعد الشدقمي وغيره فاحتجب عنهم مدة طويلة حتى رجع الحاج الشامي إلى مكة وواجه محمد بن فروح أمير الحاج وحكي له القصة فدفع إليهم غل الأوقاف ونادى بني حسين الحضر ودفع محمد إليهم الدراهم فامتنعوا عن استلامها ثم دفعها إلى بني حسين البدو وتوجه بالباقي مع أمير الحاج الشامي إلى السلطان مراد العثماني فأعزه وأكرمه زيادة على المرة الأولى وطلب منه الأوقاف فعرض عليه بدلا عنها أربعة أمثالها فأمتنع أن يأخذ غيرها فأمر له بإجرائها وبعساكر وعلائفهم تسير معه إلى وطنه فلما وصل إلى مصر وأراد من أهل مصر ما أمر له به السلطان من العساكر وعلائفهم تباطأوا عن ذلك ولم يكن لهم علاج غير الصالح. ولما مات محمد ولي النقابة ابن عمه عامر بن حسين بن عامر المذكور برضا شريف مكة الشريف زيد ثم نازعه فيها على النعري وحكم بها مدة وذلك في عصر السيد ضامن بن شدقم صاحب كتاب (أنساب أمراء المدينة) ثم أنه أخذ من السيد خضر مفتاح قبة الأئمة عليهم السلام. وتولى إمارة المدينة فصار في ذلك العام نقيبا وأميرا وبواب الأئمة عليهم السلام. وقبل أن يتم عام توجه إلى بغداد وأراد دخول بلاد العجم فمنعه الباشا الذي في بغداد ثم توجه إلى ديار الروم وواجه السلطان وأعزه وأكرمه وطلب منه أب يقيمه بوابا على قبة الأئمة عليهم السلام. ونقيبا وأميرا على المدينة وجميع أطرافها وناظر النظار فأعطاه السلطان جميع ذلك ثم خرج متوجا إلى وطنه ومات بعد خروجه بأيام قليلة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 390