السيد صالح ابن السيد مهدي ابن السيد حسن الحسيني القزويني الحلي النجفي المعروف بميرزا صالح القزويني
توفي سنة 1303 بالنجف ودفن مع أبيه في مقبرته وتوفي أبوه قبله بثلاث. وآل القزويني من أجلاء البيوت العلمية في النجف والمترجم من أعيانهم كان عالما فاضلا جليلا رئيس مهيبا جامعا لأشتات الفضائل والمكارم.
في الطليعة: أخبرني والدي قال: ورد المترجم مع أبيه لزيارة النبي قافلين من الحج سنة 1300 وكنت إذ ذاك مجاورا في المدينة فصنع الشريف وليمة دعا إليها السيد مهدي وولده السيد ميرزا صالح وجملة من علماء المدينة وكنت فيمن دعي فحضر أما السيد مهدي فاعتذر عن الحضور وحضر ولده فلما فرغوا من الطعام نادى الشريف يا بلال: الإبريق، فغسل الأيدي، ثم عاد كل إلى مجلسه، وعلماء المدينة يتطلعون إلى المعرفة بعلم السيد صالح وفضله، فقال السيد صالح للشريف: أتعلم كم مرة قال جدك المصطفى يا بلال فيما حفظه أهل الأخبار... قال: لا. قال: اثنان وثلاثون، فقال: قال صلى الله عليه وآله وسلم: ’’يا بلال اجدح، يا بلال هل غربت، يا بلال’’ حتى أتى عليها إلى آخرها فعجب الحاضرون من حفظه ولم يسعهم إلا الدعاء له وللمسلمين في أن يكون مثله فيهم وكان أديبا شاعرا محاضرا في الأدب فمن شعره.
قوله:
ولقد قلت للمجدين في السير | وللوجد زفرة في ضلوعي |
إن مررتم على اللوى فالمنقى | فاحبسوا العيس بين تلك الربوع |
فبوادي العذيب حي من العرب | نزول وإن هم في الضلوع |
إن لي في خيامهم غصن بان | طائر القلب فيه ذو ترجيع |
خيبت منتجعي وغرك خلب | فطفقت تحسبه من الهتان |
أتصونها عني وقد قلدتها | أعناق ناقصة وجيد دواني |
لست الذي بالمدح رفعتي | أنى وهذا أعظم النقصان |
حتام تطوي الود بالهجران | وإلام أبسط بالعتاب لساني |
لا أنت من غلواء هجرك مقصر | شيئا ولا أنا عن عتابك واني |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 378