الشيخ صالح بن قاسم بن محمد بن أحمد الحويزي النجفي الشهير بالشيخ صالح حجي
توفي سنة 1275 في النجف ودفن فيها.
كان فاضلا أديبا مشاركا في العلوم الآلية والدينية شاعرا له مطارحات مع أدباء عصره ومن شعره قوله:
أخيالك يعلم يوم سرى | كم من كبد منا أسرا |
وافى فوفى بمواعده سحرا | لكن عقلي سحرا |
قمر مني قلبي قمرا | فدي قمرا قلبي قمرا |
من لي بأغن أسائله | أأراك يجيب فلست ترى |
فسلوه درى بمتيمه | ملقى أم لم يك فيه درى |
يا نبي الهدى وما الأنبياء منك | إلا أرض وأنت سماء |
إنما الأنبياء مبدأ فيض | ولك الابتداء والانتهاء |
عرفوا منك بعض معنى فتاهوا | فيه لو لم يكن به الاهتداء |
غير إني أقول إنك باب اللـ | ـه فيه السراء والضراء |
أمن شفتيه أرشفك البرودا | ومن خديه أتحفك الورودا |
توقد كالقدود لظى كؤوس | يكاد وقودها يوري الخدودا |
كأن حسابها المنثور در | تنظم في ثناياه عقودا |
إذا ما بان حاكي البان قدا | ولينا والمها لحظا وجيدا |
ومد ظلام طرته رواقا | وشق صباح غرته عمودا |
يقوم من معاطفه العوالي | ويعقد من غدائره البنودا |
بعيد مدى قريب ندى | أرانا القريب به سواء والبعيدا |
فيختم جوده بالعذر فضلا | ويبدأ بالعطا كرما وجودا |
فدام لنا ودمنا كل يوم | نلاقي للمسرة فيه عيدا |
من غال من أفق الهدى كوكبا | فأفجع المشرق والمغربا |
اليوم أودى جعفر والهدى | اليوم موسى والهدى غيبا |
اليوم قد مات علي الذرى | اليوم مات الحسن المجتبى |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 376