الميرزا صادق ابن الميرزا محمد ابن المولى محمد ابن المولى محمد علي القراجه داكي
ولد في تبريز سنة 1269 وتوفي في قم 7 ذي القعدة ليلة الجمعة سنة 1351 عن 82 سنة.
أرسل إلينا ترجمته الفاضل الميرزا الحاج ملا عباس قلي الواعظ التبريزي الجراندابي وأضفنا إليه ما أرسله إلينا السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي القمي النسابة قال الأول: كان فقيها مجتهدا مرجعا لتقليد العامة جميل الوجه حسن المعاشرة واسع الصدر حليما حسن الخط واعظا له أشعار في المراثي وقال السيد شهاب الدين كان علامة محققا مدققا فقهيا أصوليا متكلما اه.
وقال الأول: سافر وهو ابن 20 أو 19 سنة مع أخيه الأكبر الحاج ميرزا محسن إلى النجف الأشرف لتحصيل العلم سنة 1281 وأقام فيها 24 سنة، ألف فيها جملة من مؤلفاته ولعدم تمكنه من البقاء هناك رجع إلى تبريز سنة 1311 أو 10 ولانتشار صيت فضله وغزارة علمه وحسن أخلاقه صار عظيما في أعين الناص مقبولأ عند العام والخاص وكانت له الرئاسة التامة والمرجعية في تبريز حتى سيرته الحكومة الإيرانية في الثورة المشهورة التي صارت في تبريز سنة 1347 إلى بعض بلاد إيران ثم إلى قم فبقي فيها وأحضر عائلته ولم يعد إلى تبريز وبعد أربع سنين زار الرضا ورجع إلى قم مريضا بوجع الصدر وامتد مرضه شهرين أو ثلاثة وتوفي في قم ودفن فيها في قبة مخصوصة في رواق السيدة فاطمة بين الإيوان والحرم على يسار الداخل من الإيوان ولم ير مثل يوم وفاته وكان لوفاته أثر عظيم في النفوس خصوصا في بلاد آذربايجان ولاسيما في تبريز فعطلت الأسواق وأقاموا له مجالس الترحيم.
مؤلفاته
له مؤلفات كثيرة:
1) المقالات الغروية في مباحث الألفاظ من أصول الفقه.
2) رسالة في المشتق.
3) رسالة مختصرة كتبها في قم وطبعت هناك وهذه الثلاثة مطبوعة.
4) كتاب الصلاة وهو لم يطبع.
5) شرح التبصرة.
6) رسالة في شرائط العوضين وانتصاف المهر بالموت وأكثر مؤلفاته في الفقه والأصول.
شعره
ذكر له صاحب شهداء الفضيلة قصيدة في رثاء الميرزا عبد الكريم التبريزي الشهيد في قضية المشروطة مع ابنه يوم النوروز وهي:
أكذا يهد الكفر دين محمد | والمسلمون بمنظر وبمشهد |
أودى بمنتجع المكارم والهدى | وسليلة الفرع الكريم المحتد |
من بيت علم شيدت أركانه | بمعالم موروثة من أحمد |
وجمال أهل العصر أطيب عنصر | وافى بمنقطع العلى والسؤدد |
ومفاخر قد عانقت صدر السما | في طلعة كالكوكب المتوقد |
ومطوق الأعناق بالمنن الجسام | مثقلا أكتافهم بالعسجد |
الدين والدنيا لقتلهما غدت | قفرا كرسم المنزل المتأبد |
الله أي رزية رزىء الأنام | بها بعيد بل بيوم أنكد |
من للأرامل واليتامى بعده | أم من يقوم بحاجة المستنجد |
من ذا يعظم للإله شعائرا | في أرضه ويصونها من ملحد |
ويقوم الإسلام يرفع للسما | راياته في محشد أو مشهد |
فقدوه فقد الأرض هاطل وبلها | فدموعهم تجري بقلب مكمد |
تبكي السماء علية بالعين التي | كانت بها تبكي على ابن محمد |
وسليله في جنبه متضمخا | بدم النبوة بل بمهجة أحمد |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 366