التصنيفات

أبو النجاة السيد صادق بن علي بن الحسين ابن هاشم الحسيني الأعرجي النجفي المعروف بالفحام.
ولد في قرية الحصين بالتصغير إحدى قرى الحلة يقطنها عدد غير قليل من آل الفحام يتعاطون مهنة الزراعة وكان مولده سنة 1124 وتوفي بالنجف يوم 21 رمضان سنة 1205 بموجب تاريخ السيد أحمد العطار في قصيدته المذكورة في ترجمته وبموجب تاريخ السيد محمد زيني بقوله في قصيدته التي يرثيه بها (قد شق قلب العلم فقدك صادق) وقبره في النجف بمحلة المشراق مزور متبرك به. أسرته
لهذه الأسرة الأعرجية انتشار واسع في العراق، ومن أغصان هذه الأسرة (آل الفحام) والمترجم جدهم الأعلى وعميدهم وقد سكن منهم اليوم فريق قرية الحصين إحدى قرى الحلة الفيحاء والصلاحية إحدى قرى قضاء الشامية وضواحي لواء الديوانية من جهة الجنوب، والجميع يتعاطون مهنة الزراعة. وآل الفحام أسرة قديمة في النجف وكانوا هم وآل قفطان وراقي النجف وحذق في هذه الصنعة غير واحد من أسرة الفحام كالسيد قاسم والسيد حسن وسواهما نسخوا بأيديهم كثيرا من الآثار الدينية والأدبية نسخا بديعا مضبوطا. وفي هذا العصر يسكن قسم منهم النجف ويتعاطون بها الخطابة المنبرية الحسينية.
أقوال العلماء فيه
في مسودة الكتاب كان عالما فاضلا من أجلة العلماء أديبا شاعرا مطبوعا من سكان النجف ومشاهير شعراء عصر السيد مهدي بحر العلوم وكان أبوه السيد محمد يحبه حبا شديدا ثم هاجر إلى النجف وجد في طلب العلم حتى صار يعد من كبار العلماء وكان ذا همة عالية كريم اليد والنفس له منزلة سامية بين أقرانه حسن المحاضرة جيد الكلام لا يمل منه وكان يسهر غالب لياليه في المطالعة والكتابة وكان إماما في العربية لاسيما اللغة حتى دعي قاموس لغة العرب وله مراسلات ومحاورات أدبية مع شعراء عصره غاية في الحسن والظرافة (سنشير إلى ما عثرنا عليه منها) وقال الشيخ محمد رضا الشبيبي فيما كتبه في مجلة الحضارة: من شعراء الركبانيات والموال الشاعر اللغوي المشهور. وفي مجلة الغري كان يقول: الأسحار منتدى أرواح المؤمنين.
معاصروه من أدباء العراق
عاصر من أدباء العراق المشتهرين جماعة منهم الشيخ ملا كاظم الأزري المتوفى 1212 والشيخ محمد علي الأعسم المتوفى سنة 1215 والسيد سليمان الحلي الكبير المتوفى سنة 1211 والشيخ أحمد النحوي المتوفى سنة 1179 والسيد أحمد العطار الحسني المتوفى 1215 والشيخ مسلم بن عقيل المتوفى سنة 1325 والشيخ محمد رضا النحوي المتوفى 1195 هؤلاء هم وأمثالهم من أعلام الشعراء في عهده وقد جرى له مع كل واحد من هؤلاء مراسلات أدبية ومطارحات شعرية وبذلك أفرد بابا من ديوانه هذا سماه الإخوانيات وأكثر مراجعاته ومراسلاته كانت مع الشيخ محمد رضا النحوي.
أخباره
كان بينه وبين جد أبي والدي السيد أبو الحسن موسى مودة أكيدة ومراسلات من العراق إلى جبل عامل وبالعكس وكان السيد أبو الحسن يبعث بالعطايا من جبل عامل إلى العراق وأرسل إلى السيد أبي الحسن كتابا من العراق وصدره بأبيات أولها:

وتأتي بتمامها عند ذكر شعره.
ولما توفي السيد أبو الحسن رثاه بقصيدة وجعل أول شطر منها تاريخا لوفاته وهو: أقوت ربوع العلم بعد أبي الحسن. ومن أخباره مع ملا كاظم الأزري أن الأزري حضر يوما إلى النجف لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام فاجتمع أدباء النجف ومعهم المترجم في إيوان الذهب لاستماع قصيدة الأزري التي نظمها في أمير المؤمنين عليه السلام فلما قرأ مطلعها:
قال المترجم موزون، وجعل كلما قرأ بيتا منها يقول له: موزون، حتى أتمها وهذا يدل على عنجهية كانت في المترجم، فهو تارة يفضل نفسه على المتنبي، وأخرى يقول عن شعر الشيخ ملا كاظم الأزري أشعر شعراء عصره إنه موزون، فكتب إليه الأزري بهذين البيتين:
وأكثر مراسلاته ومطارحاته كانت مع الشيخ محمد رضا النحوي، منها أن الفحام نظم هذه الأبيات مفتخرا على أبي الطيب المتنبي وهي:
فأجابه النحوي منتصرا لأبي الطيب:
وقد استمرت مراسلاتهما حتى توفي أحدهما وهو النحوي. وقد خمس وشطر النحوي أكثر قصائده التي قالها في أهل البيت.
مؤلفاته
1) شرح شرائع الإسلام وجد منه مجلد في الطهارة.
2) شواهد القطر مع بعض الحواشي على القطر كثير الفوائد وهو أحسن وأنفع وأبسط ما كتب في شرح الشواهد وله فيه مناقشات مع شارح القطر تدل على فضله وسعة اطلاعه لكن الأصح أنه ليس له بل لسميه السيد صادف ابن علي الأعرجي المجاور بطوس كما مر في ترجمته وبعضهم ينسبه إلى سميه ومعاصره السيد صادق المنجم والأصح ما مر.
3) ديوان شعر ضم أكثر شعره ويقع في جزئين الأول في الشعر الفصيح والثاني في اللغة الدارجة ويعرف بالركباني توجد نسخته في مكتبة الشيخ محمد السماوي وقد كتب بعض ناسخي ديوانه ترجمته في آخر نسخته ونشرها في جريدة الفضيلة التي تصدر في الحلة سنة 1343 وقال الفاضل الشبيبي فيما ذكره في مجلة الحضارة له ديوان جمع فيه من شعره من قريض وموال وركباني.
4) رحلة حجازية منظومة توجد في ديوانه.
5) الرحلة الرضوية نثرا.
أشعاره
قال يرثي أبا جد والد المؤلف السيد موسى بن إبراهيم ابن أحمد الحسيني العاملي ويعزي ولده جد والدي السيد محمد الأمين وأرسلها من العراق إلى جبل عامل والشطر الأول تاريخ وفاته كما مر:
وقال مؤرخا وفاته أيضا:
وقوله: قد ذاب الخ إشارة إلى لزوم إنقاص آخر كلمة الحشى من التاريخ. وله في السيد صادق المنجم:
#وله في الكاظميين عليهما السلام وقد شارف الكاظمية:
وقال يرثي الحسين عليه السلام:
وكتب إلى الشيخ محمد رضا النحوي والنحوي في الحلة:
فأجابه الشيخ محمد رضا يقول:
وكتب إلى الشيخ محمد رضا النحوي:
فأجابه النحوي بقوله:
وله:
ومن شعره قوله معربا دوبيت فارسي وكان له ولع بذلك (والشعر المعرب لسعدي):
وقال يعاتب صديقه الشيخ محمد رضا النحوي وأرسلها إليه في الحلة في ضمن كتاب وصدره بها:
فعمد الشيخ محمد رضا إلى صدورها وجعل لها صدورا غيرها وجعلها هي الجواب:
وقال مقتبسا:
وله في صدر كتاب أرسله للمرحوم الجد السيد أبي الحسن موسى:
وقال قي سر من رأى وقد شارفها:
وفي مجموعة بحر العلوم الطباطبائي المخطوطة أنه ورد السيد صادق الأعرجي المعروف بالفحام لزيارة السيد مهدي الطباطبائي دام ظله المديد وكان ذلك في أيام الغلاء العظيم فوجد على باب داره العامرة للفقراء ازدحاما عظيما فكتب إليه هذه الأبيات:
وقال مهنئا السيد مهدي الطباطبائي بتزويج جديد ومؤرخا ذلك:
وقال:
وقال:
وقال يمدح أمير المؤمنين عليا عليه السلام:
***
وقال يرثي السيد محمد ابن السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي مؤرخا عام وفاته ومعزيا عنه والده المذكور:
سنة 1200
وقال يرثي السيد مرتضى والد السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي المتوفى سنة 1254 مؤرخا عام وفاته ومعزيا عنه ولده المذكور:
سنة 1204
وقال يرثي الشيخ أحمد الجزائري مؤلف كتاب قلائد الدرر:
وله يهنئ الشيخ جعفر الجناجي بقدومه من الحج:
وقال في مدح الإمامين العسكريين عليهما السلام:
مراثيه
ولما توفي رثاه السيد أحمد العطار بقصيدة مؤرخا عام وفاته يقول فيها:
وله في رثائه قصيدة أخرى يقول في آخرها مؤرخا:
سنة 1204
ورثاه فريق من شعراء عصره بقصائد عديدة منهم صديقه الشيخ مسلم بن عقيل قال في آخرها مؤرخا وفاته:
أولاده
خلف أربعة أولاد: السيد علي والسيد محمد والسيد جعفر والسيد أحمد.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 360