أبو النجاة السيد صادق بن علي بن الحسين ابن هاشم الحسيني الأعرجي النجفي المعروف بالفحام.
ولد في قرية الحصين بالتصغير إحدى قرى الحلة يقطنها عدد غير قليل من آل الفحام يتعاطون مهنة الزراعة وكان مولده سنة 1124 وتوفي بالنجف يوم 21 رمضان سنة 1205 بموجب تاريخ السيد أحمد العطار في قصيدته المذكورة في ترجمته وبموجب تاريخ السيد محمد زيني بقوله في قصيدته التي يرثيه بها (قد شق قلب العلم فقدك صادق) وقبره في النجف بمحلة المشراق مزور متبرك به. أسرته
لهذه الأسرة الأعرجية انتشار واسع في العراق، ومن أغصان هذه الأسرة (آل الفحام) والمترجم جدهم الأعلى وعميدهم وقد سكن منهم اليوم فريق قرية الحصين إحدى قرى الحلة الفيحاء والصلاحية إحدى قرى قضاء الشامية وضواحي لواء الديوانية من جهة الجنوب، والجميع يتعاطون مهنة الزراعة. وآل الفحام أسرة قديمة في النجف وكانوا هم وآل قفطان وراقي النجف وحذق في هذه الصنعة غير واحد من أسرة الفحام كالسيد قاسم والسيد حسن وسواهما نسخوا بأيديهم كثيرا من الآثار الدينية والأدبية نسخا بديعا مضبوطا. وفي هذا العصر يسكن قسم منهم النجف ويتعاطون بها الخطابة المنبرية الحسينية.
أقوال العلماء فيه
في مسودة الكتاب كان عالما فاضلا من أجلة العلماء أديبا شاعرا مطبوعا من سكان النجف ومشاهير شعراء عصر السيد مهدي بحر العلوم وكان أبوه السيد محمد يحبه حبا شديدا ثم هاجر إلى النجف وجد في طلب العلم حتى صار يعد من كبار العلماء وكان ذا همة عالية كريم اليد والنفس له منزلة سامية بين أقرانه حسن المحاضرة جيد الكلام لا يمل منه وكان يسهر غالب لياليه في المطالعة والكتابة وكان إماما في العربية لاسيما اللغة حتى دعي قاموس لغة العرب وله مراسلات ومحاورات أدبية مع شعراء عصره غاية في الحسن والظرافة (سنشير إلى ما عثرنا عليه منها) وقال الشيخ محمد رضا الشبيبي فيما كتبه في مجلة الحضارة: من شعراء الركبانيات والموال الشاعر اللغوي المشهور. وفي مجلة الغري كان يقول: الأسحار منتدى أرواح المؤمنين.
معاصروه من أدباء العراق
عاصر من أدباء العراق المشتهرين جماعة منهم الشيخ ملا كاظم الأزري المتوفى 1212 والشيخ محمد علي الأعسم المتوفى سنة 1215 والسيد سليمان الحلي الكبير المتوفى سنة 1211 والشيخ أحمد النحوي المتوفى سنة 1179 والسيد أحمد العطار الحسني المتوفى 1215 والشيخ مسلم بن عقيل المتوفى سنة 1325 والشيخ محمد رضا النحوي المتوفى 1195 هؤلاء هم وأمثالهم من أعلام الشعراء في عهده وقد جرى له مع كل واحد من هؤلاء مراسلات أدبية ومطارحات شعرية وبذلك أفرد بابا من ديوانه هذا سماه الإخوانيات وأكثر مراجعاته ومراسلاته كانت مع الشيخ محمد رضا النحوي.
أخباره
كان بينه وبين جد أبي والدي السيد أبو الحسن موسى مودة أكيدة ومراسلات من العراق إلى جبل عامل وبالعكس وكان السيد أبو الحسن يبعث بالعطايا من جبل عامل إلى العراق وأرسل إلى السيد أبي الحسن كتابا من العراق وصدره بأبيات أولها:
سلام كما مر النسيم معطر | بأنفاس زهر الروض باكره القطر |
لمن الشمس في قباب قباها | شف جسم الدجى بروح ضياها |
عرضت در نظامي عند من جهلوا | فضيعوا في ظلام الجهل موقعه |
ولم أزل لائما نفسي أقول لها | من باع درا على الفحام ضيعه |
وإني نبي الشعر كم لي معجز | تجلت به للمبصرين الحقائق |
فدع عنك قول ابن الحسين بمعزل | وإن هدرت فيهن منه الشقائق |
فكم بين من يأتي به الناس كاذب | وكم بين من يأتي به الناس صادق |
أرى بعض من قد جاوز الحد يدعي | نبوة شعر والدعاوى شقائق |
على المتنبي ظل يفخر والذي | تأمل لا تخفى عليه الحقائق |
فكم مدعي فضل النبوة قبله | ولا يدعيها بعد أحمد صادق |
أقوت ربوع العلم بعد أبي الحسن | وتعطلت سبل الفرائض والسنن |
و شرائع الإسلام قد طمست به | و قواعد الأحكام حل بها الوهن |
واستشعر التهذيب و التنقيح | و التحرير ذلا والفصاحة واللسن |
وبكى البيان له بمقلة ثاكل | وكسي به التبيان أثواب الحزن |
واستعبر المجد الأثيل وأعول الـ | ـفعل الجميل عليه والخلق الحسن |
وبكته أسفار العلوم بمدمع | يربي على دمع الغمام إذا هتن |
فجعت بكاف في بيان عويصها | وافي التقى صافي السريرة والعلن |
بحر الندى غيظ العدا بدر الهدى | تنجاب عنه دجى مضلات الفتن |
لكنه ما مات من يحيي له | ذكرا محمد الأمين المؤتمن |
نعم الخليفة بعده المولى الذي | بمقامه احرى فما زيد ومن |
فضل من الرحمن خص بنيله | إنسان عين الدهر نادرة الزمن |
لا زال مكلوءا بعين عناية | وحراسة في الأهل منه وفي الوطن |
يا راحلا قد ود دمعي أنه | غسل له والجفن لو كان الكفن |
والقلب لو كان الضريح لبمتلي | فرحا بما قد كان مملوءا شجن |
بكر النعي به فيا لك محنة | عظمت وهانت عندها كل المحن |
طوبى له أمسى مجاور جده | في جنة بعلى مساكنها سكن |
قالوا قضى نحبا فقلت مؤرخا | أقوت ربوع العلم بعد أبي الحسن |
قد ذاب من تاريخه أقصى الحشى | إذ قيل ضاع الدين بعد أبي الحسن |
لي حبيب منجم نحل اسمي | فكلانا عند الندا صادقان |
لست أدري ولا المنجم يدري | ما يريد القضاء بالإنسان |
هما العلمان بالزوراء لاحا | فعج بالعيس واغتنم الفلاحا |
على ربع يطيب لها مناخا | إذا وردت ويسعفها صراحا |
على وادي طوى إذ نار موسى | أعاد الليل ثاقبها صباحا |
وإذ يقري العفاة بها جواد | إذا سئل القرى اهتز ارتياحا |
فيقري ذا الظلال هدى ورشدا | وذا الرشد الهدى طلقا صراحا |
سلالة سادة سادوا البرايا | جميعا من غدا منهم وراحا |
نجوم للهدى جبلوا رشادا | وسحب للندى جعلوا سماحا |
هم راشوا المكارم فاستقلت | وقد كانت ولم تملك جناحا |
فدن واخلع به النعلين واخضع | وعفر بالتراب ولا جناحا |
وسل لمطالب الدارين نجحا | بجاههما العظيم تر النجاحا |
يا راكب الوجناء أعقبها الونى | طي المهامه من ربى ووهاد |
عرج بأكناف الطفوف فإن لي | قلبا إلى تلك المعاهد صادي |
وأذل بها العبرات حتى ترتوي | تلك الربى ويعب ذاك الوادي |
دمن أغار على مرابعها البلى | قسرا وشن بهن خيل طراد |
وتطرقتها الحادثات وطالما | قعدت لطارقهن بالمرصاد |
لله كيف تدكدكت تلك الربى | وعدت على تلك الطلول عوادي |
وتعطلت تلك الفجاج وأقفرت | تلك العراص وخف ذاك النادي |
يا كربلا ما أنت إلا كربة | عظمت على الأحشاء والأكباد |
كم فتنة لك لا يبوخ ضرامها | تربي مصائبها على التعداد |
ماذا جنيت على النبي وآله | خير الورى من حاضر أو بادي |
كم حرمة لمحمد ضيعتها | من غير نشدان ولا إنشاد |
ولكم دماء من بنيه طللتها | ظمأ على يدكل رجس عادي |
ولكم نفوس منهم أزهقتها | قسرا ببيض ظبا وسمر صعاد |
ولكم صببت عليهم صوب الردى | من رائح متعرض أو غادي |
غادرتهم فيء العدى وأزحتهم | عن طارف من فيئهم وتلاد |
أخنى الزمان عليهم فأبادهم | فكأنهم كانوا على ميعاد |
لهفي لهاتيك الستور تهتكت | ما بين أهل الكفر والإلحاد |
لهفي لهاتيك المصاعب ذللت | وحدا بهن مع المنية حادي |
لهفي لهاتيك الوجوه تبدلت | بالرغم بين أراذل أو غاد |
لهفي لهاتيك الصوارم فللت | بقراع صم للخطوب صلاد |
لهفي لهاتيك الزواخر أصبحت | غورا وكن منازل الرواد |
لهفي لهاتيك الكواكب نورها | في الترب أخمد أيما إخماد |
لهفي لهاتيك الأسود تقاد في | أسر الكلاب وما لهن مفادي |
فلبئسما جزووا النبي وبئسما | خلفوه في الأهلين والأولاد |
يا عين ن جريت دمعا فليكن | حزنا على سبط النبي الهادي |
وذري البكا لا بدمع هاطل | كالسيل حط إلى قرار الوادي |
واحمي الجفون رقادها لمن احتمت | أجفانه بالطف طعم رقاد |
تالله لا أنساه وهو بكربلا | غرض يصاب بأسهم الأحقاد |
تالله لا أنساه وهو مجاهد | عن آله الاطهار أي جهاد |
متكلفا سططا يجود بنفسه | بين الصوارم والقنا المياد |
فردا من الخلان ما بين العدى | خلوا من الأنصار والأنجاد |
لهفي له والترب من عبراته | ريان والأحشاء منه صوادي |
يدعو اللئام ولا يرى من بينهم | أحدا يجيب نداه حين ينادي |
يا أيها الأقوام فيم نقضتم | عهدي وضيعتم ذمادم ودادي |
من جاحد في بغية متطاول | أو جاهل في غيه متمادي |
أفهل ترون شرعت نهج ضلالة | أم هل ترون سددت ثغر سداد |
أم تطلبون جناية سلفت لكم | من سالف الآباء والأجداد |
فتنكبوا طرق الضلالة واسلكوا | في الفحص عن أمري طريق رشاد |
تتبينوا أني الخليفة فيكم | والحكم حكمي والبلاد بلادي |
حتى إذا زحفت إليه جموعهم | ما بين أعداد إلى استعداد |
وتزاحمت أبطالهم في موقف | سطت الكلاب به على الآساد |
وتصادمت تلك الكماة بمعرك | كثر الأسير به وعز الفادي |
وتصرمت مهج الفوارس حيثما | منيت بيوم تلاحم وجلاد |
وعدت صروف البين لا تلوي على | أنصاره والبين أعدى عادي |
فتخرموا ولكل جنب مصرع | والدهر جم مصارع الأمجاد |
ألوى بعضب ممتع بخشونة | لا تمتع الأرواح بالأجساد |
من فوق ظهر اقب اجرد سابح | نهد اشم المنكبين جواد |
خواض كل عجاجة مسودة الـ | ـأرجاء سباق إلى الآماد |
فغدا يكر على الجحافل صائلا | هدر الفنيق يصول في الأذواد |
ويجول في الأبطال جولة ضيغم | ظام إلى مهج الفوارس صادي |
أردوه عن ظهر الجواد كأنما | هدموا به طودا من الأطواد |
يا غائبا لا ترتجى لك أوبة | أسلمتني لجوى وطول سهاد |
صلى عليك الله يا ابن المصطفى | ما سار ركب أو ترنم حادي |
أسكان فيحاء العراق ترفقوا | بمهجة صب بالغرام مشوق |
ولا تقطعوا كتب المودة والرضا | فقد خانني بالرد كل صديق |
أسكان أكناف الغري عليكم | سلام صديق في الإخاء صدوق |
ولا زايلتكم من ثناء نسائم | حوافلها تعتادكم بخفوق |
وما كان ذاك العتب إلا تجنيا | على عاشق من ترهات عشيق |
شكوت أناسا بعدما كنت واثقا | بهم دون من صافاك أي وثوق |
فكان الذي قد كان والدهر مولع | بجمع فريق أو بشت فريق |
على أنها الأيام تذهب بالفتى | طوارفها عدوا بكل طريق |
وقد قيل والأيام فيهن عبرة | بمعتمد في عمدة ابن رشيق |
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت | له عن عدو في ثياب صديق |
وكم من قريب وهو غير مقارب | وكم من رفيق وهو غير رفيق |
وني على ما مر من زمن لنا | يرق ويصفو كم شرقت بريقي |
وقد هاج أشواقي إليكم مغرد | على فنن عالي الفروع وريق |
عسى الله أن يرتاح للقرب واللقا | فيجمع شملي شائق ومشوق |
احبائي إن شطت بي الدار عنكم | وحالت سهول دوننا وحزون |
فوالله ما فارقتكم قاليا لكم | ولكن ما يقضى فسوف يكون |
ولي عندكم لو أنكم تحفظون لي | عهودا وترعون الوفاء ديون |
فأين حلاوات الرسائل بيننا | لعل مرارات البعاد تهون |
ولي جسد في حصن سامة موثق | وقلب بأكناف الغري رهين |
عسى الله يقضي لي بجمع فيلتقي | فؤاد وجسم ناحل وحزين |
اخلاي إن شطت نواكم وباعدت | بكم عرمس تطوي الفلاة أمون |
وأنجدتم من بعد اتهام داركم | وشطت نوى يوم الغوير شطون |
فما شط تهيام بكم وتذكر | ولا خف شوق في الضلوع كمين |
عتبتم على قطع الرسائل منكم | غداة النقا والسر فيه مبين |
يكاتب من شطت عن الإلف داره | وحالت سهول دونه وحصون |
فوالله ثم الله لا شيء غيره | وذاك يمين لست فيه أمين |
لئن غبت عن عيني فإنك حاضر | بقلبي أو إن بنت لست تبين |
فلا تستخفنك الظنون بوامق | هواه إذا عز اليقين يقين |
ذي زهرة قطفت من روضة الأدب | وغرة سطعت في جبهة الكتب |
لئن جنى قاطف من غيرها عنبا | فإن في الخمر معنى ليس في العنب |
ومذ وخط المشيب بفود رأسي | وقد ولى الشباب بلا رجوع |
ضعفت فكل أرض لي مقر | ونحت فكل نبت من دموعي |
عتاب به سمع الصفا الصلد يقرع | وشكوى لها صم الصخر تصدع |
وما كان هذا العتب إلا تعللا | فلم يبق في قوس الأماني منزع |
هو الدهر عرنين المخازي بنحسه | أشم وعرنين المكارم اجدع |
ولا ذو المساعي بالرضا منه فائز | ولا ذو الحجى بالعيش فيه ممتع |
أفي الحق لو ترعون للحق ذمة | أبيت ولي حق لديكم مضيع |
أأمنع شرب الماء والبحر زاخر | وأحمى ارتياد النبت والروض ممرع |
فما بال من أبرمت من حبل وده | يبت ولم تشحط نواه ويقطع |
أعز كتاب أم تبرم كاتب | وأعوز قرطاس أم اعتل مهيع |
على أنني لا ادعي نقض خلة | ولكنه حظ به النقص مولع |
أتاني من المولى كتاب بطيه | عتاب به سمع الصفا الصلد يقرع |
فها أنا ذو بث يلين له الحصى | وشكوى لها صم الصخور تصدع |
وكنت أمني النفس بالصفح والرضا | فلم يبق في قوس الأماني منزع |
هو الشهم أنف اللؤم لولا إباؤه | أشم وعرنين المكارم أجدع |
عتاب فلا ذو اللب يملك لبه | ولا ذو الحجى بالعيش فيه ممتع |
فتى لم يضع حقا فحقا مقاله | أبيت ولي حق لديكم مضيع |
أخاف أن يعف أظمأ في الورى | وأحمى ارتياد الني والروض ممرع |
فكيف يظن القطع مع وصل حبله | يبت ولم تشحط نواه ويقطع |
ولا عذر لي إن قلت قد عز كاتب | وأعوز قرطاس أم اعتل مهيع |
وما كان تركي الكتب تركا لوده | ولكنه حظ به النقص مولع |
عشقوا الملاح وقد نهوا | عن عشقهم لجوى وزادوا |
فقضوا بعشقهم جوى | وهوى لو ردوا لعادوا |
سلام كما مر النسيم معطر | بأنفاس زهر الروض باكره القطر |
كأن سحيق المسك بات مصافحا | له فاعتراه من شذا طيبه نشر |
إلى السيد المفضال والماجد الذي | له الشرف الوضاح والنائل الغمر |
همام إذا ما رمت تحديد مجده | تضايق لي في وسعه البر والبحر |
وإن رمت أن أحصي جميل صفاته | تقاعدني عن حصرها النظم والنثر |
فتى كفا بحره لباغي نواله | كما صدره للمبتغي علمه بحر |
أنخها فقد وافت بك الغاية القصوى | وألقت يديها في مرابع من تهوى |
أتت بك تفري مهمها بعد مهمه | يظل بأيديها بساط الفلا يطوى |
يحركها الشوق الملح فتغتدي | تشن على جيش الفلا غارة شعوا |
يعللها الحادي بحزوى ورامة | وما هيجتها رامة لا ولا حزوى |
ولكنها حنت إلى سر من رأى | فجاءت كما شاء الهوى تسرع الخطوا |
إلى روضة ساحاتها تنبت الرضا | وتثمر للجانين أغصانها العفوا |
إلى حضرة القدس التي قد تضمنت | بحار الندى منها عطاش الملا تروى |
فزرها ذليلا خاضعا متوسلا | بها مضمرا لله ثم لها الشكوى |
لتبلغ في الدنيا مرامك عندها | وتأوي في الأخرى إلى جنة المأوى |
عليها سلام الله ما مر ذكرها | وذلك منشور مدى الدهر لا يطوى |
تزاحم أقداح الفرات ببابه | ويكثر في وقت العشي ازدحامها |
إذا ما رأته من بعيد تبادرت | إليه خفافا فذها وتوامها |
تروم امتلاء من رواسي قدوره | وأحو بها أن لا يخيب مرامها |
تلم بدار قد تهيأ حسبة | بها للعفاة المسنتين طعامها |
إن للدهر إن تأملت شانا | عجبا ربما أتى بالمحال |
وعلى ما أقول شاهد عدل | حاضر حاكم بصدق مقالي |
من رأى الشمس تدرك البدر يوما | إن ذا من تصرفات الليالي |
زف للبدر شمس حسن فأرخ | بدر تم بنى بشمس الجلال |
سل الفضل أهل الفضل قدما ولا تسل | غلاما ربي بالفضل حتى تمولا |
فلو ملك الدنيا جميعا بأسرها | تذكره الأيام ما كان أولا |
لقد طالني من ليس لي بمطاول | وما كان مثلي في الرجال يطال |
وما قصرت بي غاية غير أنه | لكل زمان دولة ورجال |
على الدار بالجرعاء من جانب الحمى | فعوجا صدور اليعملات النجائب |
ولا تسألاني اليوم ماذا أصابني | غداة استقلوا من ضروب المصائب |
وما وقفة في الدار إلا تعلة | لقلب رماه البين شطر النوائب |
سقى الجزع من وادي النقا صوب عارض | وإن جاده صوب الدموع السواكب |
منازل غادتها الخطوب بقاصف | وراوحها صرف الزمان بحاصب |
وعهدي بذاك الربع إذ نحن أهله | يرف عليه البشر من كل جانب |
فما لي أراه اليوم أبان زرته | حسرت لثام الصون عن وجه قاطب |
أعلل بالآمال نفسي وإنها | لتصدر نحوي خائبا اثر خائب |
سأجهد عزمي والمطي فإنني | أرى الجهد مقرونا بنيل المطالب |
وأجعل جلباب الضحى خيربزتي | وأجعل ظهر الليل خير مراكبي |
وأبعثها خوص العيون كأنها | الآجال حطت من أعالي المراقب |
تؤم محل القدس والحضرة التي | بها أمل الراجي وأمن المراقب |
بحيث ترى نور النبوة ساطعا | منوطا بنور للإمامة ثاقب |
بحيث ترى وحي الإله منزلا | وأملاكه ما بين جاء وذاهب |
بحيث ترى روض المكارم ممرعا | وبحر المعالي مستجيش الغوارب |
بحيث أقر الأمر في مستقره | بغالب أمر من لوي بن غالب |
بحيث استطال الملك واتسعت | له مذاهب عن آراء جم المذاهب |
إلى أسد الذي خضعت له | رقاب الورى من بين دان وعازب |
وصي النبي المصطفى وابن عمه | أبي السادة الغر الكرام الأطايب |
إمام إليه الدين فوض أمره | بأمر إله خصه بالمناقب |
به طهر الإسلام من كل عائب | وخلص دين الله من كاى شائب |
تحيرت الآراء في كنه ذاته | فمن عابد غال وعاد مناصب |
له همة صرف على كل حادث | له نشب وقف على كل طالب |
له سطوات تتقي الأسد بأسها | إلى عزمات كالنجوم الثواقب |
إذا صال في الهيجا فأعظم فارس | وإن قال في النادي فأبلغ خاطب |
أخو الحرب منه ترجف الأرض هيبة | إذا جال فوق الطرف بين الكتائب |
فسل أحدا عنه وبدرا وخيبرا | وصفين والأحزاب ذات العجائب |
وسل ما وراء النهر إن كنت سائلا | شواهد في ذا الأمر غير كواذب |
الدهر من شيمته الغدر | والأمر يأتي دونه الأمر |
والناس لسفر أزمعوا نية | بيناهم إذ قوض السفر |
والعيش آل مطمع لمعه | يغتر فيه الحائم الغمر |
يشتاره شهدا ولكنه | شهد له عاقبة صبر |
يقظان في نوم ولم ينتبه | إلا إذا زايله العمر |
والمرء والدنيا ولذاتها | جان وايم الزهر والزهر |
معشوقة تمنح عشاقها | وصلا ولكن حشوه هجر |
من رامها ظهرا إلى مطلب | أكدت فلا ظهر ولا در |
اخدع من كفة احبولة | ما إن يكف كيدها الخدر |
فلينصرف ذو اللب عن منزل | مأهوله من ساكن قفر |
من يتخذ إيطانه متجرا | أضحى وأوفى ربحه خسر |
ياخاطب الدنيا تيقظ فما | شيء سوى العمر لها مهر |
تنفق خير الذخر في فارك | أولى بها التطليق والهجر |
ما أنت والسير ولم تتئد | في متلف مسلكه وعر |
تنبت لا تقطع أرضا ولا | يبقى على الجهد لك الظهر |
فلا يغرنك أبهاجها | فالأسد الغضبان يفتر |
فاتقينها موطئا لينا | رب رماد تحته جمر |
لو كان فيها للفتى عيشة | تهنى وإن جل له قدر |
كان بذا أولى نبي الهدى | وبعده أبناؤه الغر |
أضحوا وهم فيء لأعدائهم | أيديهم من فيئهم صفر |
حتى مضوا لا غلة أبردت | منهم ولا يوما سقي صدر |
وصاحب العصر إمام الهدى | مهديهم حلأه الدهر |
زحزح عن سلطانه عنوة | حتى يجيء الفتح والنصر |
والسيد المهدي من ولدهم | أولى إليه صرفه الدهر |
لله رزء فاجع لم يرم | عن فجعه زيد ولا عمرو |
رزء به اسود رجاء العلى | وانهل منها الأدمع الحمر |
والمجد أولى القد أزراره | وعاجل الجيب له طمر |
جل فوق الدمع عنه وإن | يمدده من فيض الدما غدر |
نجم بآفاق العلى زاهر | تنحط عنه الأنجم الزهر |
غيب في العفر وهل قبله | نجما ترى غيبه العفر |
كنا رجونا فيه ما لم يكن | يصدقنا الوعد به الحزر |
إن سوف يهدينا إذا ظلت الـ | ـسبل بنا واضطرب الأمر |
ومزنه في عارض أنشئت | أخلاقها حافلة غزر |
أملها الظامي وذو الضرع | للسقيا وقد مسهما الضر |
فانقشعت لاذا احتسى جرعة | منها ولا ابتل لذا طمر |
يا أيها المولى الذي فضله | تشهد فيه البدو والحضر |
والجاهد الندب الذي نعته | يحسر عن إدراكه الفكر |
والعلم الفرد الذي لم يكن | للأرض لولا أن رسا قر |
ومن إذا بنا دجا مشكل | جلاه من آرائه فجر |
ومن إذا خاب لذي عسرة | قصد ففيه النجح واليسر |
إنا نعزيك وفيك العزا | عن فائت يخلفه الأجر |
لا تأس للنجم إذا غاب عن | عينيك ما لم يغب البدر |
والفرع قد عني بقطع ولا | ضير ذا ما سلم النجر |
وما على الوارد إن لم يصب | ثمدا إذا ما زخر البحر |
مالك عند الله خير فلا | تجزع على من ضمه القبر |
كذاك ما يرجى له عنده | خير له فليجمل الصبر |
يا راحلا أعقبنا حسرة | لا تنقضي أو ينقضي العمر |
لو كنت تفدى لافتديناك | بالأنفس ن أعوزنا الذخر |
لكنه حكم وأمر جرى | ممن إليه يرجع الأمر |
أزعج تاريخك كل الورى | قبل كمال خسف البدر |
ما زال أمرك يا زمان عجابا | من ذا رأى في الترب بدرا غابا |
فمن العذير من الليالي أنها | تصل الخطوب وتقطع الأسبابا |
تستنهض الغارات لم يك همها | إلا نفوس ذوي النهي أسلابا |
أرأيت من حملوا على أعوادهم | وهو الخطيب فما أحار جوابا |
نعش تشيعه المكارم والعلى | يعولن ضمن حكمة وخطابا |
حملته أعناق تقل الرجال ولم أخل | وأبيك أعناقا تقل هضابا |
حفوا به زمرا فناقض حبوة | حزنا ومصطرخ يعط ثيابا |
يبكي عليه بأدمع محمرة | تكسي بها الوجنات والأهدابا |
قذفت بها كبد أذيبت حرقة | فجرت عقيقا في الخدود مذابا |
دفنوا المكارم تحت طي جنادل | نشرت لنا الأحزان والأوصابا |
شمس توارت في التراب ولم تكن | شمس لتتخذ التراب حجابا |
وخضم جود غاض مدا بعدما | قد كان أوفى زخوة وعبابا |
وهزبر غاب غاله صرف الردى | ولطالما قد كان يحمي الغابا |
ومهند فل المنون ذبابه | ولكم من الحدثان فل ذبابا |
أودى حليف المكرمات فلا تلم | من مزق الأكباد لا الأثوابا |
وليخلع الشرف الردا ولتلبس | العليا به من حالك جلبابا |
ولتبكه عين العلوم دما فقد | درست مدارسها وعدن ببابا |
وليبكه المحراب شجوا إنه | قد كان نورا يشرق المحرابا |
وليبكه الخلق الكريم فإنه | قد كان لا نزقا ولا صخابا |
وليبكه لين العريكة إنه | قد كان أوطأ في الأنام جنابا |
وليبكه صدق الوفاء فإنه | قد كان لا يسم الوفاء كذابا |
قف بي عليه مناشدا لضريحه | إن كان ممن يستطيع جوابا |
يا قبر كيف وأنت أضيق جانبا | وأريت أوسع في الأنام جنابا |
يا قبر كيف وفيك غيث هاطل | أصبحت جدبا تستمد سحابا |
يا قبر كيف وفيك شمس أشرقت | نورا بعثت على العيون ضبابا |
ما للمعالي شيعته ولم تؤب | وأرى المشيع غيرها قد آبا |
أتظنني آسى على مود وقد | أودى واعتد المصاب مصابا |
هيهات قد ذهب الذي بذهابه | ذهب الورى فيمن أبيت مصابا |
لو كان يفدى لافتدته عصابة | خلقوا ليوثا في الحروب غضابا |
يتهافتون إلى لظى نيرانها | وقع الفراش وقد أصاب سهابا |
من كل مشبوح الذراع تخاله | صلا إذا استعر الورى وثابا |
يغدو إذا حمي الوطيس مشمرا | للحرب لا كلا ولا هيابا |
درسوا علوم الحرب حتى أتقنوا | علم النضال كتيبة وكتابا |
لكنه القدر المتاح وهل ترى | أحدا يغالب ربه الغلابا |
صبرا أخا المجد المنيف فإننا | شرع لعمر أبيك فيما نابا |
ولنا العزاء بنور غرتك التي | طلعت على باغي الرشاد شهابا |
من لم يكن في أمره مسترشد | لمهدي ضل عن السبيل وخابا |
السيد السند الهمام المقتدى | الندب الكريم الباذل الوهابا |
العالم العلم الرضي الزاهد الو | رع التقي الناسك الأوابا |
مولى حباه الله فضلا سابغا | حلى به الأحساب والأنسابا |
ينتابه العافي فيلقي نوله | غدقا ونائل من سواه سرابا |
أحيا رسوم العلم بعد دروسها | وبنى قواعده وكن خرابا |
وأزال في تحريره إجماله | حتى تفصل عنه بابا بابا |
وأقام أركان الشريعة بعدما | هدت ومد لسجفها أطنابا |
لولا سمات للإمامة ترتجى | قلنا إمام زماننا قد ثابا |
إنا نعزيه وفيه لنا العزا | عن فائت قد آيس الطلابا |
يا راحلا شد العزاء رحاله | مذ شد عنا الرحل والاقتابا |
لا كان في الأيام يومك إنه | صدع القلوب وحير الألبابا |
إن تخلع الدنيا فليس بضائر | فلقد لبست من الحرير ثيابا |
أو فاتك العيش النكيد فإنما | لك في جنان الخلد عيش طابا |
أو كنت قد أوحشت أترابا فقد | آنست حورا في العلى أترابا |
بمقاعد للصدق لست بسامع | فيهن لا لغوا ولا كذابا |
نجني بهن من الفواكة ما زكا | طعما وتشرب ما يلذ شرابا |
نعماء قد كشفت لعينك عندما | عاينت مالك قد أعد ثوابا |
فسقى ثراك وإن أقام به الحيا | صوب الحيا متهللا سكابا |
وسقاه دوما من شآبيب الرضا | ما لا انقطاع له ولا إغبابا |
ومحاول تاريخ يومك قال لي | مذ أودعوك جنادلا وترابا |
ذهب الحبيب وليس من تاريخه | بد فأرخ قلت بدر غابا |
ألا من يمنح القلب اصطبارا | ومن ذا يمنح العين الغرارا |
تملكت الهموم قياد قلبي | غداة تملك الدهر اقتدارا |
فيا لله كم من سهم خطب | إلى أحشاي فوقه جهارا |
وكم قد شن غارته لحربي | فحاربني كأن لدي ثارا |
فصرت لحادثات الدهر مأوى | أحاذرها ولم أملك حذارا |
وأعظمهن نائبه لديها كبار | النائبات ترى صغارا |
رزية قطب أفلاك المعالي | ومن حاز المكارم والفخارا |
ومن أضحى بهذا العصر فردا | يدور الفضل معه حيث دارا |
ومن بعلاه يهزأ بالثريا | ومن بنداه قد فاق البحارا |
مصاب أصبح الإسلام منه | حزينا قلبه يبدي انكسارا |
مصاب أزعج الثقلين طرا | وأورى في قلوب الخلق نارا |
مصاب جل موقعه لدينا | ولكن حكم ربك لا يمارى |
فيا لك من مصاب منه أضحت | ربوع العلم موحشة قفارا |
وأصبحت المدارس دارسات | وللأصداء قد أمست مزارا |
ومنه أضحت الأسفار تبكي | بدمع هاطل للغيث جارا |
وأصبحت الورى منه سكارى | وما هم في الحقيقة بالسكارى |
ألا قد مات من قد كان يحيى | بسيب نداه من مات افتقارا |
ألا شمس الهدى أفلت فصرنا | بليل الغي مذ أفلت حيارى |
توارى بدرنا في الترب عنا | وهل تحت الثرى بدر توارى |
فقدنا فاضلا قد كان منه | جميع الفضل حقا مستعارا |
فقدنا سيدا ندبا جوادا | بميدان السماحة لا يجارى |
فقدنا آخر العلماء عصرا | وأولهم جلاء وافتخارا |
فقدنا من عليه العلم أمسى | يحن حنين فاقدة حوارا |
فقدنا الزاهد الورع التقي | الذي جمع السكينة والوقارا |
فقدنا الزاهد الورع النقي | الكريم المستغاث المستجارا |
فقدنا من له شرف رفيع | به اندهش السهى فسهى وحارا |
ولكن لم يغب بدر تولى | وخلف فرقدين قد استنارا |
فويح الدهر كم نبغي فرارا | ولم نر من نوائبه فرارا |
ألا يا قبره هل أنت دار | بأن برمسك السبع البحارا |
وهل تدري بأن الفضل أمسى | برمس ثراك متخذا جوارا |
حويت العالم السفلى طرا | فنلت على بذلك وافتخارا |
حويت فتى له التقوى شعار | وقد كان السخاء له دثارا |
فأمسى حاسدا لك كل قلب | وحق لكل قلب أن يغارا |
سقاك من الحيا صوب ملث | تروح مصادفا منه اعتمارا |
ولا زالت صلاة الله تترى | على من فيك ما مطر تجارى |
ألا يا صاح ذا التاريخ فيه | على قلب الأسى اعتور اعتوارا |
قضى صدر الكرام به فأرخ | لأحمد أمست الفردوس دارا |
لله درك من عبد لم تزل | للصالحات متيما معمودا |
حف الركاب يؤم بيتا لم يزل | للناس من دون البيوت قصيدا |
وأناخ يلتمس القرى من ربه | فقراه ما لم يبغ معه مزيدا |
فضلا وإحسانا ومغفرة لما | قد كان منه طارفا وتليدا |
وقضى مناسكه وعاد بغبطة | في الصالحات وفي العلى محسودا |
يا أيها المولى الذي شاد العلى | وبنى المكارم ناشئا ووليدا |
أصبحت سيدنا وليس بضائر | إن لم تكن من هاشم مولودا |
أزمعت قصد البيت لا تلوي على | شيء تزجى اليعملات القودا |
تقتاد حزب الله مجتهدا كما | قاد المليك عساكرا وجنودا |
ثم انصرفت بسيرة محمودة | ولك المحاسن مبدأ ومعيدا |
وأقول نك جعفر كلا ولا | بل أنت بحر بالندى مورودا |
أحييت آثار السماحة والندى | وأعدت دارس رسمهن جديدا |
مستأثر بفضيلة العلم التي | أضحى عليك رواقها ممدودا |
فلك العلوم الباهرات سبقت في | تحقيقهن محققا ومفيدا |
وسلكت في الآداب أبعد منهج | اتعبت فيه جرولا ولبيدا |
نظم تود الخودان فريده | قد نظمته قلائدا وعقودا |
وبديع نظم تستعير الروضة | الغناء منه زهرة وورودا |
يا قبلة الفضل التي أربابه | مالوا ليها ركعا وسجودا |
حييت من فضل تجلى فانجلى | عنا به ليل العنا وأبيدا |
بل عارض متهلل وافى وقد | ملأ البلاد بوارقا ورعودا |
جاء البشير مبشرا بقدومه | فحمدت ربا لم يزل محمودا |
وبذلت أقصى الجهد في تاريخه | نلت المنى بمنى وجئت حميدا |
أنخها فقد وافت بك الغاية القصوى | وألقت يديها في مرابع من تهوى |
أتت بك تفري مهمها بعد مهمه | يظل بأيديها بساط الفلا يطوى |
يحركها الشوق الملح فتغتدي | تشن على جيش الفلا غارة شعوا |
يعللها الحادي بحزوى ورامة | وما هيجتها رامة لا ولا حزوى |
ولكنها جنت إلى سر من رأى | فجاءت كما شاء الهوى تسرع الخطوا |
إلى حضرة ساحاتها تنبت الرضا | وتثمر للجانين أغصانها العفوا |
إلى حضرة القدس التي قد تضمنت | بحور ندى منها عطاش الورى تروى |
فزرها ذليلا خاضعا متوسلا | بها مظهرا لله ثم لها الشكوى |
لتبلغ في الدنيا مرامك كله | وتأوي في الأخرى إلى جنة المأوى |
عليها سلام الله ما مر ذكرها | وذلك منشور مدى الدهر لا يطوى |
لهفي على بدر علا | تحت التراب قد أفل |
وبحر علم كل حبر | عل منه ونهل |
من قد حباه الله علما | زانه حسن عمل |
فسار ذكر فضله | بين الورى سير المثل |
وحين حل الترب | وهو السيد السامي المحل |
أرخت عام موته | في بيت شعر قد كمل |
عز على الإسلام | موت الصادق المولى الأجل |
وغداة عم مصابه أرخت | قد فدحت برزء الصادق العلماء |
فذا حادث فيه يقول مؤرخ | أسيء الحديث اليوم من رزء صادق |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 360