التصنيفات

الشيخ صادق بن إبراهيم بن يحيى العاملي توفي سنة 1250 بقرية الطيبة من جبل عامل.
عالم فاضل أديب شاعر من تلاميذ جدنا السيد علي ورث الشعر والأدب والفضل لا عن كلالة فهو ابن العالم الشاعر المكثر المتفنن فمن شعره قوله يرثي جدنا السيد محمد الأمين ابن السيد أبي الحسن موسى ويعزي عنه ولده أستاذه جدنا السيد علي بقصيدة مطلعها:

وقوله يرثي أستاذه جدنا السيد علي وفيه تاريخ عام وفاته:
سنة 1249
وله أيضا يرثيه:
وقال مراسلا الشيخ علي زيدان من أبيات:
وكتب إلى الجد السيد علي الأمين بكتاب هذا بعض ما جاء فيه:
ولا برحت نسمات الأصائل والأبكار تحيي تلك الديار بأنفاس القيصوم والعرار وكيف لا وهي التي أتهم القلب في هواها وأنجد وكم أسدت من عارفة فطوقت جيد أب سالف لنا وجد وقد نجم في أفقها ناجم أشرقت بغربة سهولها ورباها وفاخرت الثواقب بحصاها فكان حلية لجيد الزمن العاطل وكعبة تزجى إليها الرواحل وراح يرفل في حلل العلوم والمعارف حافظا للأحكام الصادرة عن سيد البشر جامعا لعلوم الأئمة الإثني عشر مظهرا كنوز الدقائق العقلية وجواهر الحكم الفلسفية مع شمائل تحكي بلطفها سمات الأسحار وأخلاق كالروض غب القطار وما يراع البلغ وإن طال مداه وأسهب في تعداد غرر أوصافه ومزاياه ببالغ الغاية من ذلك المضمار بل معترف بالقصور مادا كف الاعتذار.
وها أنا إذ أبث شوقا طوحت بين طوائحه وأتت علي غواديه وروائحه.
بيد أنه ولو ترامت بنا أيدي النوى فالقلب كارع من حمياه بالعذب الزلال.
والذي أوجب جريان القلم إلى هذه الغاية وحداه على تقحم هذا المجال الذي كبا فيه دون النهاية إنما هو ارتياح الصب للسؤال عن أحوالكم وانتعاش القلب بنسيم يرد من أقصى دياركم.
ومما أعدى على مبرح هذا البين وتلافي الفؤاد وكاد أن يبلغ الحين ورود كتابكم الكريم ونظمكم الفائق.
وكلما سرحت رائد طرفي في رياض مغانيه وأجلت بريد فكري في بديع معانيه أقول الحمد لله الذي جدد الأدب بعد اندراسه ورد غريبه إلى وطنه ومسقط رأسه.
فما زلت آخذا بأزمة البلاغة مالكا رق الفصاحة والبراعة
كما قال الشاعر:
وحيث بلغ الكلام إلى هذا المقام فلنهد السلام وغرر التحيات إلى خير نبع من دوحة الفضل والإفادة وأكرم عنصر نبع من جرثومة المجد والسيادة نجلكم المهذب الجواد وفرعكم الموفق في الإصدار والإيراد الحائز في نضارة الصبا ومقتبل الزمان كيس الكهول ونجدة الفتيان.
فلا زلتما رافلين في إبراد المعالي على ممر الأيام والليالي ولا تخرجا هذا الخل الداعي والقن المراعي من حرم الرضا ولا تنسياه من صالح الدعاء والسلام عليكم ما تنفس صباح ولعبت الصبا بالأقاح وعلى كل من حل بناديكم ورحمة الله وبركاته.
وقال في رثاء الحسين عليه السلام:
وقال وأرسلها إلى السيد مهدي بحر العلوم.
ووجد بخطه ما صورته لما رأى ماء الفرات في سفره من الشام إلى العراق:
وله في سفره إلى إيران معتذرا عن سواد أهلها:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 357