التصنيفات

الشريف عز الدين أبو عبد الله شيحة ابن قاسم ابن مهنا الأصغر العلوي الحسيني أمير المدينة المنورة
قتل سنة 946.
أقوال العلماء فيه
في معجم الآداب أنه من أعيان الأمراء السادات وكان جوادا شجاعا دمث الأخلاق حسن السيرة في رعيته قرأت بخطه.

وفي عمدة الطالب ص 303 أما الأمير أبو فليتة قاسم ابن المهنا فأعقب من رجلين الأمير هاشما يقال لولده الهواشم والأمير جماز يقال لأولاده الجمامزة فمن الهواشم الأمير شيحة بن هاشم أعقب من سبعة رجال وعدهم ثم قال وفي أولاده الإمرة بالمدينة إلى الآن كثرهم الله تعالى إلى أن قال: ومن الجمامزة عمير أمير المدينة ابن أمير المدينة أبي فليتة قاسم بن جماز المذكور وجماز وهاشم ابنا مهنا بن جماز لهما أعقاب ’’اه’’.
وفي صبح الأعشى عن السلطان عماد الدين صاحب حماه في تاريخه أنه لما مات قاسم ولي بعده ابنه شيحة وقال أيضا ذكر ابن سعد عن بعض مؤرخي الحجاز أنه لما مات قاسم بن مهنا سنة 533 ولي ابنه سالم بن قاسم ’’اه’’ جعل الأمير بعد قاسم ابنه شيحة.
أخباره
في الحوادث الجامعة في حوادث سنة 639 فيها استولى عمير بن قاسم العلوقي على مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبعد عمه شيحة عنها ’’اه’’ وكان العلويون قد أكثروا الخروج على الحكام فأعطوا مكة للحسنيين والمدينة للحسينيين وكانوا كلهم على سنة التشيع لأجدادهم ثم إن الحسنيين أظهروا التسنن للضغط والتهديد الذي لحقهم في عهد الدولة العثمانية لذلك دام ملكهم إلى عصرنا هذا حتى انتزعه منهم ابن سعود بتحريض الانكليز وتعضيدهم أما الحسينيون فبقوا على التجاهر بالتشيع لآبائهم إلى هذا العصر لذلك لم يدم ملكهم. وفي خلاصة الكلام أنه في سنة 637 أرسل صاحب مصر الملك الصالح بن الملك الكامل ألف فارس ومعهم الشريف شيحة بن قاسم الحسيني أمير المدينة فخرج الشريف راجح من مكة ودخلها الشريف شيحة فجهز صاحب اليمن عسكرا مع الشريف راجح ففر الشريف شيحة هاربا. وفي خلاصة الكلام أنه في سنة 619 كان الملك على اليمن الملك المسعود يوسف بن الملك الكامل محمد ابن الملك العادل أبي بكر بن أيوب صاحب مصر وأبو بكر ابن العادل هو أخ السلطان صلاح الدين كان ملك مصر فيه وفي أولاده بعد أخيه صلاح الدين وكانت ولاية الملك المسعود على اليمن من قبل أبيه ملك مصر ولما توفي الشريف قتادة أمير مكة المكرمة سنة 617 وليها بعده الحسن بن قتادة واستمر على ولايتها إلى سنة 619 فانتزعها منه الملك المسعود قدم من اليمن إلى مكة ومعه جيش ولما تملكها الملك المسعود جعل أمرها نيابة (لنور الدين علي بن عمر ابن رسول) ورتب له عسكرا وفي سنة621 ولي مكة للملك المسعود عتيقة (صارم الدين ياقوت) وفي تلك السنة توفي الملك المسعود فاستولى على اليمن بعده نور الدين عمر ابن علي بن رسول وبويع بالسلطنة ولقب الملك المنصور وكان الملك الكامل موجودا فولى على مكة طغتكين التركي خادمه وفي سنة 629 أو 27 اتصل الشريف راجح بن قتادة بنور الدين عمر بن علي بن رسول صاحب اليمن فلم يزل يحسن له أخذ مكة فأرسل معه جيشا وأخرجوا طغتكين التركي عنها فجاء جيش من الملك الكامل فأخرجوا راجحا منها ثم وليها راجح بن قتادة مع عسكر من صاحب اليمن سنة 630 ثم وليها عسكر الملك الكامل في آخر هذه السنة وخرج منها راجح ثم نقل عن تاريخ الرضا أنه في سنة 626 التي توفي فيها المالك المسعود وصل جيش عظيم من مصر مع طغتكين ودخل مكة وكان فيها نور الدين عمر بن علي برن رسول ففر نور الدين إلى اليمن واستمر بها جيش مصر إلى 627 فوصل جيش من صاحب اليمن وصحبته الشريف راجح بن قتادة فجهز الملك الكامل جيشا فقاتلوا الشريف راجحا فانكسر ثم عاد الشريف راجح بجمع عظيم وأمده صاحب اليمن فقدم مكة وطرد صاحب مصر فجهز الملك الكامل من مصر عسكرا فخرج الشريف راجح من مكة ودخلها عسكر مصر وذلك سنة 630 وفي سنة 631 جهز صاحب اليمن عسكرا ومعهم الشريف راجح وأخرجوا أمير صاحب مصر فبلغهم أن الملك الكامل واصل بنفسه على النجائب فخرج الشريف راجح فلما عاد الكامل رجع الشريف راجح وفي سنة 632 جاء عسكر من مصر وأخرجوا الشريف راجحا فأرسل صاحب اليمن عسكرا فوقع بينه وبين عسكر مصر قتال انكسر فيه عسكر الشريف راجح وفي سنة 635 قدم صاحب اليمن في ألف فارس وتلقاه الشريف راجح في ثلاثمائة فارس ودخلوا مكة وخرج عسكر مصر منها وفي هذه السنة مات الملك الكامل وخطب بمكة لصاحب اليمن قال المؤلف: يعلم مما مر أن إمارة مكة والمدينة كانت مرة من قبل ملك اليمن ومرة من قبل ملك مصر ولما قامت الدولة الرسولية باليمن صارت بينها وبين مصر ولما انقرضت الدولة الأيوبية من مصر وجاءت دولة المماليك صارت بينهما.
مقتله
في الحوادث الجامعة ص 147 في حوادث سنة 646 فيها خرج شيحة أمير المدينة في نفر يسير فلقيه جماعة من بني لام وكان بينهما دم فحاربوه وقتلوه واحتزوا رأسه وسلبوه فملك بعده ابنه الأكبر عيسى وأنفذ من أحضر جثته ودفنه بالمدينة اه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 354