التصنيفات

أبو نصر شهفيروز بن عز الدولة ابن معز الدولة قتل سنة 390 في جمادى الآخر بكرمان.
قال ابن الأثير في حوادث سنة 388 إن جماعة كثيرة من الديلم استوحشوا من صمصام الدولة ابن عضد الدولة لأنه أسقط منهم نحو ألف رجل ممن ليس صحيحي النسب وكان أبو القاسم وأبو نصر ابنا بختيار مقبوضين فخدعا الموكلين بهما في القلعة فأفرجوا عنهما فجمعا لفيفآ من الأكراد وجاءهم الذين أسقطوا الديلم واجتمعت عليهما العساكر وأشير على صمصام الدولة ببذل الأموال فشح بالمال فثار به الجند ونهبوا داره وهربوا فاختفى وأتي به إلى بختيار فحبس ثم احتال فنجا وأشير عليه بقصد الأكراد فقصدهم فنهبوا خزائنه وأمواله فهرب إلى الدودمان قرب شيراز وعرف أبو نصر فسار إلى شيراز ووثب رئيس الدودمان بصمصام الدولة فأخذه منه وقتله فلما حمل رأسه إليه قال: هذه سنة سنها أبوك يعني ما كان من قتل عضد الدولة بختيار. وأما والدته فسلمت إلى بعض قواد الديلم فقتلها وبنى عليها دكة في داره فلما ملك بهاء الدولة فارس أخرجها ودفنها في تربة آل بويه ثم إن بهاء الدولة ابن عضد الدولة دخل في طاعة الديلم الذين بالأهواز لأن ابني بختيار كتبا إلى أبي علي ابن أستاذ هرمز بالخبر ويذكر أن تعويلهما عليه ويأمر أنه يأخذ اليمين لهما على من معه من الديلم والجند بمحاربة بهاء الدولة فاستشار الديلم فأشاروا بطاعة ابن بختيار فلم يوافقهم وراسل بهاء الدولة واستحلفه واستمال بهاء الدولة الديلم وسار أبو علي ابن إسماعيل إلى شيراز فخرج إليه ابنا بختيار فحارباه فمال بعض من معهما إليه ثم إن أصحاب ابني بختيار قصدوا أبا علي وأطاعوه وهرب ابنا بختيار فلحق أبو نصر ببلاد الديلم ولحق أبو القاسم ببدر بن حسنويه ثم قصدا البطيحة وفي سنة 390 كاتب أبو نصر الديلم بفارس وكرمان وكاتبوه فسار إلى بلاد فارس واجتمع عليه جمع كثير ولم يقبله ديلم كرمان والمقدم عليهم أبو جعفر ابن أستاذ هرمز فالتقيا واقتتلا فانهزم أبو جعفر إلى السيرجان ومضى ابن بختيار إلى جيرفت فملكها وملك أكثر كرمان فسير إليه بهاء الدولة الموفق علي بن إسماعيل في جيش كثير وسار مجدا حتى أطل على جيرفت فاستأمن إليه من بها من أصحاب بختيار ودخلها وسأل عن ابن بختيار فأخبر أنه على ثمانية فراسخ من جيرفت فاختار ثلاثمائة من شجعان أصحابه وسار بهم فلما بلغ ذلك المكان لم يجده ودل عليه فلم يزل يتبعه حتى لحقه بدرازين عند الصبح فركب ابن بختيار واقتتلوا وأتى الموفق ابن بختيار به بعض أصحابه فقتله وأخبر الموفق بقتله فأكثر القتل في أصحاب ابن بختيار.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 353