شمر بن أبرهة بن الصباح الحميري كان مع معاوية في صفين، قال نصر في كتاب صفين وفي مجالس المؤمنين أبو شمر وهو غلط خرج شمر ابن أبرهة بن الصباح الحميري فلحق بعلي في ناس من قراء أهل الشام فلما رأى ذلك معاوية وعمرو بن العاص وما خرج من قبائل أهل الشام وأشرافهم فت ذلك في عضديهما وقال عمرو يا معاوية إنك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلا له من محمد قرابة قريبة وقدم في الإسلام لا يعتد أحد بمثله ونجدة في الحرب لم تكن لأحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقد سار إليك بأصحاب محمد المعدودين وفرسانهم وقرائهم وأشرافهم وقدمائهم في الإسلام ولهما في النفوس مهابة فبادر بأهل الشام واحملهم على الجهد وائتهم من باب الطمع قبل أن يحدث عندهم طول المقام مللا فتظهر فيهم كآبة الخذلان ومهما نسيت فلا تنس أنك على باطل فزوق معاوية خطبة وجمع أهل الشام وخطبهم وأوصاهم بالصبر وقال لهم إنكم على حق ولكم حجة وأنكم تقاتلون من نكث البيعة وسفك الدم الحرام فليس له في السماء عاذر فلما بلغ علي عليه السلام ذلك جمع الناس وفيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهم يلونه وخطبهم وقال لا تنابذوا ولا تخاذلوا وذكر فضله وفضل بني هاشم وقال وأيم الله ما اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها إلا ما شاء الله فقال عمار بن ياسر أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لا تستقيم عليه، ثم تفرق الناس وقد نفذت بصائرهم في قتال عدوهم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 350