التصنيفات

شريك بن الحارث بن عبد الله بن كعب ابن أسد ابن نخله بن حارث بن سبع بن مصعب بن معاوية الهمداني الحارثي البصري المعروف بشريك ابن الأعور.
توفي سنة 60.
كان من خيار الشيعة وكان سيد قومه وقال نصر في كتاب صفين جعله علي عليه السلام يوم صفين على أهل العالية واستخلفه ابن عامر على البصرة فبنى شريك مسجد اسطخر قاله ابن الأثير. ولما جاء ابن الحضرمي إلى البصرة مفسدا وحاربه جارية بن قدامة السعدي أقبل شريك فصار مع جارية. وفي النبذة المختارة من كتاب تلخيص أخبار شعراء الشيعة للمرزباني كما في نسخة مخطوطة عندنا أشرنا إليها غير حرة تشتمل على 28 ترجمة. وترجمة شريك ابن الحارث هي الثانية عشرة منها قال فيها: شريك بن الأعور الحارثي رحمه الله كان من أصحاب علي عليه السلام ودخل على معاوية فقال له: ما اسمك قال: شريك قال: ابن من قال ابن الأعور قال: إنك شريك وما لته شريك وإنك لابن الأعور والصحيح خير من الأعور وإنك لدميم سيء الخلق فكيف سدت قومك فقال: وأنت والله معاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت فسميت معاوية وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب وإنك لابن أمية وأمية أمة صغر بها فكيف سميت أمير المؤمنين. فقال معاوية: واحدة بواحدة والبادي أظلم. فقال شريك:

فقاسمه معاوية أن يسكت وقربه وأدناه وأرضاه. وفي تاج العروس قال شريك بن الأعور لمعاوية إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت وفي القاموس: المعاوية الكلبة وجرو الثعلب. وفي تاج العروس: المعاوية الكلبة المستحرمة التي تعوي إلى الكلاب إذا صرفت ويعوين إليها، قال الليث وفي الأساس: التي تستحرم فتعاوي الكلاب وفي لسان العرب: المعاوية الكلبة المستحرمة تعوي إلى الكلاب إذا صرفت ويعوين إليها ومعاوية اسم وهو منه ’’اه’’. وقال ابن الأثير في حوادث سنة 56 في هذه السنة كان الوالي على كرمان شريك ابن الأعور. وعن إبراهيم الثقفي في كتاب الغارات أن معاوية لما أرسل ابن الحضرمي إلى البصرة ليفسدها على علي عليه السلام وأرسل علي جارية بن قدامة السعدي أقبل شريك بن الأعور الحارثي وكان من شيعة علي عليه السلام وصديقا لجارية بن قدامة فقال: ألا أقاتل معك عدوك فقال: بلى. ولما ولى يزيد بن معاوية عبيد الله بن زياد البصرة والكوفة وندبه لحرب الحسين عليه السلام كان عبيد الله بالبصرة فحضر إلى الكوفة قال ابن الأثير: خرج ابن زياد من البصرة ومعه شريك بن الأعور الحارثي وحشر أهل بيته وكان شريك شيعيا وقيل كان معه خمسمائة فتساقطوا عنه وكان أول من سقط شريك ورجوا ن يقف عليهم ويسبقه الحسين إلى الكوفة فلم يقف على أحد منهم حتى دخل الكوفة فنزل على هاني بن عروة فمرض فقال شريك لمسلم: إن عبيد الله عائدي فاخرج إليه فاقتله ثم أجلس في القصر لا يحول بينك وبينه أحد فلما جاء عبيد الله دخل مسلم إلى بيت مز الدار واستبطأه شريك فجعل يقول:
#كأس المنية بالتعجل اسقوها فقال عبيد الله: ما له قيل إنه يردد هذه الأبيات البارحة فتوهم عبيد الله وخرج ثم خرج مسلم والسيف في يده فقال له شريك: ما منعك من قتله قال: منعني ثلاث الأود كراهة هانئ أني يقتل في داره والثانية قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ’’إن الإسلام قيد الفتك’’ فقال له شريك لو قتلته لقتلت كافرا فاسقا والثالثة تعلقت بي امرأة وقالت: نشدتك الله إن قتلت عبيد الله في دارنا فقال هانئ: يا ويلها قتلتني وقتلت نفسها وقال ابن الأثير: مرض هانئ فعاده عبيد الله فقال له عمارة بن عبد الله السلولي إنا كيدما قتل هذا الطاغية وقد أمكنك الله منه فاقتله فقال هانئ: ما أن يقتل في داري وجاء عبيد الله يعوده فجلس عنده ثم فما مكث إلا جمعة حتى مرض شريك وكان قد نزل هانئ وكان كريما على ابن زياد وعلى غيره من الأمراء شديد التشيع قد شهد صفين مع عمار فأرسل إليه عبيد إني رائح إليك العشية فقال لمسلم: إن هذا الفاجر عائدي العشية فاخرج إليه فاقتله ثم اقعد في القصر ليس أحد بينك وبينه فإن برئت صرت إلى البصرة حتى أكفيك أمرها وأتى عبيد الله فقام مسلم ليدخل فقال له شريك: لا يفوتنك فقال هانئ: لا أحب أن يقتل في داري فجاء عبيد فجلس وسأل شريكا عن مرضه فأطال فلما رأى شريا مسلما لا يخرج خشي أن يفوته فأخذ يقول: (ما تنظرون بسلمى لا تحيوها) اسقونيها وإن كانت بها نفسي فقال ذلك مرتين أو ثلاثا فقال عبيد الله ما شأنه ترونه يخلط فقال له هانئ: نعم ما زال هذا دأبه قبيل الصبح حتى ساعته فانصرف وقيل: إن شريكا لما قال: اسقونيها وخلد كلامه فطن به مهران فغمز عبيد الله فوثب فقال له: أيها الأمير إني أريد أن أوصي إليك فقال: أعود إليك وكيف مع إكرامي له وفي بيت هانئ ويد أبي عنده فقال له مهران: هو ما قلت لك فلما قام ابن زياد وخرج مسلم فقال له شريك: ما منعك من قتله قال: خصلتان كراهية هانئ أن يقتل في منزله وحديث حدثه علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الإيمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن بمؤمن فقال له هانئ: لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا ولبث شريك بعد ذلك ثلاثا ثم مات فصلى عليه عبيد الله فلما علم عبيد الله أن شريكا صان حرض مسلما على قتله قال: والله لا أصلي على جنازة عراقي أبدا ولولا أن قبر زياد فيهم لنبشت شريكا ’’اه’’ وما تنفعهم صلاة عبيد الله الدعي الفاسق الشقي عليهم ووجود ض زياد الدعي فيهم وهو يهوي مع من أقامه إلى أسفل درك من الجحيم.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 343