التصنيفات

الشيخ شريف ويقال محمد شريف ابن ملا حسن علي البيقسي المازندراني
أصلا الحائري مسكنا ومدفنا المعروف بشريف العلماء
توفي في طاعون 1246 أو 45 بكربلاء ودفن فيها في داره.
شيخ الشيوخ العالم المحقق المؤسس المتفنن المتبحر صاحب التحقيقات التي لم يسبق إليها ذكره تلميذه السيد محمد شفيع ابن السيد علي أكبر الموسوي الحسيني العلوي البروجردي في إجازته المسماة بالروضة البهية في الطرق الشفيعية فقال عند ذكر مشائخه فمنهم السالك في مسالك التحقيق والعارج في مدارج التدقيق مقنن القوانين الأصولية مشيد المباني الفرعية مفتاح العلوم الشرعية مربي العلماء الإمامية مدرس الطالبين جميعا في جوار ثالث الأئمة شيخنا وأستاذنا ومربينا ووالدنا الروحاني والعالم الرباني محمد شريف ابن ملا حسن علي المازندراني أصلا والحائري سكنا ومدفنا أصله من آمل مازندران والظاهر أن مولده في كربلاء المشرفة وببالي أني سمعته منه وعاش فيها أكثر عمره الشريف واشتغل أولا على السيد محمد ابن السيد علي صاحب الرياض ثم على والده وفي مدة تسع سنين صرفها في الفقه والأصول صار مستغنيا عن الاشتغال وجامعا لشرائط الاجتهاد وكان يقول إنه في آخر المدة لم ينتفع من أستاذه وكان كثيرا ما يعجز الأستاذ عن جوابه ويتغير عليه فلذلك ارتحل إلى بلاد العجم وساح في مدنها في كل مدينة شهرا أو شهرين أو أكثر وغرضه تحصيل الأسباب والكتب فلم يتمكن من ذلك ولم يعنه أحد عاد مع أبيه بعد زيارة الرضا عليه السلام إلى كربلاء وحضر مجلس أستاذه فلم ينتفع منه لأن أستاذه كان قد صار شيخا كبيرا واشتغل بالمطالعة والمباحثة والجد والاجتهاد حتى صار مدرسا ماهرا وصار مجلس درسه مملوءا من العلماء العظام وتخرج به كثير من الناس في مدة يسيرة. وفضيلة كل من تأخر في القواعد الأصولية مأخوذة عنه وصرف عمره الشريف في تربية الطلاب وكان له مجلسان في الدرس أحدهما للمنتهين والآخر للمبتدئين ويدرس في أيام التعطيل لجمع آخر من الطالبين وفي شهر رمضان يدرس في الليل ويشتغل بالتدريس إلى نصف الليل وبعده بالزيارة والعبادة فلهذا كان قليل التصنيف ومصنفاته على ندرتها لم تخرج من السواد إلى البياض وكان أعجوبة في الحفظ والضبط ودقة النظر وسرعة الانتقال في المناظرات وطلاقة اللسان وله يد طولى في علم الجدل لم يناظر أحدا إلا غلبه اه.
درس في مدرسة حسن خان وروى عن الشيخ محمد حسن ياسين وكان من تلامذته وكان يحضر تحت منبره ألف من الطلبة فيهم العلماء والأفاضل وغالى به بعض تلامذته وهو الفاضل الدربندي حتى فضله على المتقدمين والمتأخرين والدربندي غير خال من الشذوذ ومنه هذا ولشريف العلماء من المؤلفات رسالة في مقدمة الواجب.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 338