التصنيفات

شريح بن أوفى العبسي كان في أصحاب علي عليه السلام يوم الجمل. في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي أن محمد بن طلحة أخذ بخطام الجمل فجعل لا يحمل عليه أحد إلا قال حاميم لا ينصرون وكان ذلك شعار أصحاب علي وكان علي عليه السلام أوصى أصحابه أن لا يقتلوا محمد بن طلحة فحمل عليه شريح بن أوفى العبسي فقال حاميم وقد سبقه شريح بالطعنة فأتى على نفسه فكان كما قيل سبق السيف العذل وكان محمد هذا من الزهاد العباد واعتزل الناس وإنما خرج برا بأبيه وفي ذلك يقول قاتله شريح:

أما ما رواه ابن الأثير في حوادث سنة 36 ج 3 ص 117 من أن عليا عليه السلام لما أراد المسير من ذي قار إلى البصرة يوم الجمل قال لا يرتحلن أحد أعان على عثمان فاجتمع جماعة منهم شريح بن أوفى والأشتر وأن الأشتر قال هلموا بنا نثب على علي وطلحة فنلحقهما بعثمان وقال: شريح بن أوفى ابرموا أموركم قبل أن تحرجوا ولا تؤخروا أمرا ينبغي لكم تعجيله ولا تعجلوا أمرا ينبغي لكم تأخيره فأنا عند الناس بشر المنازل وما أدري ما الناس صانعون إذا ما هم التقوا: فخبر مكذوب، فعلي عليه السلام لم يكن ليمنع أحدا من المسير معه وهو في أشد الحاجة إلى الأعوان والأشتر الذي قال فيه علي عليه السلام كان لي كما كنت لرسول الله لم يكن ليتفوه بهذا الكلام.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 337