التصنيفات

شرحبيل بن درس الهمداني قتل سنة66.
قال ابن الأثير في حوادث سنة66 ج4 ص121 دعا المختار شرحبيل بن درس الهمداني فسيره في ثلاثة آلاف إلى المدينة وقال له: إذا دخلتها فاكتب إلي بذلك حتى يأتيك أمري وهو يريد إذا دخلوا المدينة أن يأمر ابن درس بمحاصرة ابن الزبير بمكة وخشي ابن الزبير أن يكون المختار إنما يكيده فبعث من مكة عباس بن سهل في ألفين وقال له: إن رأيت القوم على طاعتي وإلا فكايدهم حتى تهلكهم فأقبل عباس حتى أتى ابن درس فقال له: ألستم على طاعة ابن الزبير قال: بلى. قال: فسر بنا على عدوه الذي بوادي القرى وكان عبد الملك بن مروان قد بعث جيشا إلى وادي القرى قال ابن درس: ما أمرت بطاعتكم إنما أمرت أن آتي المدينة فإذا أتيتها رأيت رأي فقال له عباس: إن كنتم في طاعة ابن الزبير فقد أمرني أن أسيركم إلى وادي القرى فقال: لا اتبعك أقدم المدينة وأكتب إلى صاحبي فيأمرني بأمره فقال عباس: رأيك أفضل وفطن لما يريد وقال: أما أنا فسائر إلى وادي القرى (خداعا منه) وبعث إلى ابن درس بجزائر وغنم إتماما للخديعة وجمع عباس من أصحابه نحو ألف رجل من الشجعان وأقبل نحو فسطاط ابن درس فلما رآهم نادى في أصحابه فلم يجتمع إليه مائة رجل فاقتتلوا يسيرا فقتل ابن درس في سبعين من أهل الحفاظ.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 335