الأمير شديد الحرفوش في تاريخ بعلبك سنة 1671 م استنجد الأمير علي الحرفوش والي الشام على أبناء عمه الأمراء عمر وشديد ويونس فسير معه كتيبة إلى بعلبك فهزم الأمراء المذكورين ونهب أرزاقهم وحرق دورهم وفي سنة 1680 م استأجر الأمير فارس الشهابي بلاد بعلبك من الدولة العثمانية وقدم إليها بألفي فارس وراجل من الدروز ففر الحرافشة وجمع الأمير شديد نحو ستين فارسا ممن يأتمرون بأمره وبدأ يطوف البلاد متنكرا ولما استتب الأمر للأمير فارس بدأت عساكره بظلم الرعية وارتكاب الفواحش فاعتدى أحد رجاله على إحدى المحصنات فذهبت أمها إلى قرية نيحا حيث كان الأمير شديد وبيدها اليمنى شاش أبيض وباليسرى حذاء عتيق وقالت له إن أخذت بثأر ابنتي فهدا الشاش رايتك وإلا فالحذاء رايتك وقصت عليه القصة فدبت الحمية فيه وتوجه بجماعته الستين قاصدا الأمير فارس الشهابي فلاقاه فارس بفرقة من عساكره على مقربة من قرية يونين فتهاجم الفريقان واستقتل فرسان الأمير شديد ففتكوا بأخصامهم فتكا ذريعا وطلب الأمير شديد الأمير فارسا فانهزم فارس أمامه وتبعه شديد ومعه أحد رجاله يوسف السكرية وطعن يوسف الأمير فارس بالرمح فأرداه قتيلا ولما علم الدروز بمصرع أميرهم فروا هاربين تاركين نحو خمسين قتيلا ثم اصطلحوا على أن يؤدي الحرافشة لآل شهاب كل سنة خمسة آلاف قرش وجوادين من جياد الخيلى دية لقتيلهم وفي سنة1686 ورد الأمر لعلي باشا النكدي متولي إيالة طرابلس أن يقتص من الأمير شديد الحرفوشي لتخريبه قرية رأس بعلبك وهدمه حصنها فكتب إلى الأمير أحمد بن معن أن يوافيه بالرجال فلجأ الأمير شديد إلى المشايخ الحمادية فأحرق علي باشا قرية العاقورة وأربعين قرية من قرى بني حمادة ثم نزل عسكر الباشا على عين الباضيه فباغته ليلا آل حمادة والحرافشة وقتلوا منهم خمسة وأربعين رجلا وانهزم العسكر ورجع علي باشا إلى طرابلس ثم حضر مصطفى باشا قائد العساكر العثمانية بثلاثة آلاف جندي إلى بعلبك فجاءه الأمراء الحرافشة مسلمين فأمر بالقبض عليهم ونفى زعماءهم وبينهم الأمير شديد إلى جزيرة كريت ’’اه’’. وفي دواني القطوف أنه جرت وقعة بين الأمير قاسم ابن الأمير حيدر الحرفوش وابن عمه الأمير جهجاه أسر فيها الأمير شديد فطلب المعلوفيون من جهجاه إطلاقه فأطلقه ورد له أسلحته وجواده وأكرمه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 334