أبو الحملات شبيب بن حماد بن مزيد الأسدي هو من أمراء بني مزيد أصحاب الحلة السيفية قال ابن الأثير في حوادث سنة 420 لما عاد دبيس بن مزيد الأسدي وفارق أبا كاليجار وصل إلى بلده وكان قد خالف عليه قوم من بني عمه ونزلوا الجامعين فأتاهم وقاتلهم فظفر بهم وأسر منهم جماعة منهم شبيب بن حماد بن مزيد وحملهم إلى الجوسق ثم إن المقلد ابن أبي الأغر بن مزيد وغيره اجتمعوا ومعهم عسكر من جلال الدولة وقصدوا دبيسا وقاتلوه فانهزم منهم وأسر من بني عمه خمسة عشر رجلا فنزل المعتقلون بالجوسق وهم شبيب وأصحابه إلى حلله فحرسوها.
ولمهيار في شبيب هذا عدة مدائح فمنها قوله يمدحه من قصيدة سنة 419:
وإذا فزعت لجأت من أسد إلى | أسد تأشب في القنا المخضوب |
وعلقت منها ذمة ومودة | إن فات حماد بحبل شبيب |
الماجد ابن الماجدين وربما | تجد النجيب وليس بابن نجيب |
جادوا فقال المال سحب سواهب | وسطوا ففال الموت أسد حروب |
وتتابعوا في المجد ينتظمونه | كالرمح أنبوبا على أنبوب |
يتوارثون مكارما مضرية | إرث النبوة في بني يعقوب |
فمالك يا شبيب خلاك ذم | تجف وعندك الفرع الحلوب |
ولم تعرف غلاما مزيديا | يناديه السماح فلا يجيب |
ولو ناديت عن كثب عليا | تدفق ذلك الغيث السكوب |
ولو حماد يزقو لي صداه | لأكرم ذلك الجسد الترتيب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 331