أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق المؤدب الملقب بأبي نواس
قال الكفعمي في حاشية كتابه المعروف بالمصباح في الفصل الثالث والعشرين عند ذكر الدعاء الذي يدعى به في الصباح والمساء وهو أصبحت اللهم معتصما الخ: هذا الدعاء برواية سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نواس قيل وإنما لقب بذلك لأنه يظهر الطيبة والتخالع ليظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه فسموه أبا نواس لتخالعه قال كنت أخدم الإمام الهادي عليه السلام بسر من رأى وأسعى في حوائجه فكان يقول إذا سمع من يلقبني بأبي نواس يا أبا نواس أنت أبو نواس الحق ومن تقدمك أبو نواس الباطل فقلت له ذات يوم يا سيدي الأيام النحسات في الشهور ربما دعتني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها فدلني على ما احترز به من مخاوفها فقال يا سهل إن لشيعتنا وموالينا عصمة لو سلكوا فيها في لجج البحار وسباسب البيداء لأمنوا بها من كل المخاوف يا سهل إذا أصبحت فقل ثلاثا وكذلك إذا أمسيت: أمسيت اللهم معتصما بذمامك المنيع إلى آخر الدعاء ثم اقرأ الفاتحة والمعوذتين الخ ما ذكره ثم قال الكفعمي والسيد الجليل علي بن موسى (يعني ابن طاووس) أشار إلى هذه الرواية في كتابه المسمى بالدروع الواقية ’’اه’’. وروى الشيخ في الأمالي عن الفحام عن المنصوري عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نواس المؤدب في المسجد المعلق في صفة سبق بسمر من رأى قال المنصوري وكان يلقب بأبي نواس لأنه كان يتخالع ويتطيب مع الناس ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه قال فلما سمع الإمام من يلقبني بأبي نواس قال يا أبا السري أنت أبو نواس الحق ومن تقدمك أبو نواس الباطل فقلت له ذات يوم يا سيدي قد وقع إلي اختيارات الأيام عن سيدنا الصادق عليه السلام مما حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهر عن محمد ابن سليمان الديلمي عن أبيه عن سيدنا الصادق في كل شهر فأعرضه عليك فقال افعل فلما عرضته عليه وصححته قلت له يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من التحذير والمخاوف فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها فقال لي يا سهل إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة وسبايسب البيد الغايرة بين سباع وذئاب وأعادي الجن والأنس لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا فثق بالته عز وجل وأخلص في الولاء لأئمتك الطاهرين فتوجه حيث شئت ’’اه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 323