قطب الدين سنجر مملوك الخليفة الناصر لدين الله قال ابن الأثير في حوادث سسة 602 لما مات طاشتكين أمير الحاج وكان يتشيع ولى الخليفة على خوزستان مملوكه سنجر وهو صهر طاشتكين زوج ابنته وفي سنة 606 بدا منه تغير عن الطاعة فروسل في القدوم إلى بغداد فغالط وكان يظهر الطاعة ويبطن التغلب على البلاد فلما كان في ربيع الأول أرسل الخليفة العساكر إليه لحوزستان لإخراجه عنها ففارق البلاد ولحق بصاحب شيراز ووصل عسكر الحليفة إلى خوزستان في ربيع الآخر بعير ممانعة وراسلوا سنجر يدعونه إلى الطاعة فلم يجب وأرسل صاحب شيراز يشفع فيه فأجيب إلى ذلك وسلمه لهم هو وماله وأهله فساروا به إلى بغداد في المحرم سنة 608 وسنجر راكب على بغل باكاف وفي رجله سلسلتان في يد كل جندي سلسلة وبقي محبوسا إلى صفر فجمع الخلق الكثير من الأمراء والأعيان إلى دار نائب الوزارة فأحضر سنجر وقرر بأمور نسبت إليه منكرة فأقر بها فقال نائب الوزارة للناس قد عرفتم ما تقتضي السياسة فى عقوبة هذا الرجل وقد عفا أمير المؤمنين عنه وأمر بالخلع عليه فلبسها وعاد إلى داره فعجب الناس من ذلك وقيل إن أتابك سعدا نهب كل ما يملكه سنجر وأصحابه فطالبه الوزير بالمال فأرسل إليه شيئا يسيرا والله أعلم ’’اه’’.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 320