التصنيفات

سليمان بن كثير قال ابن الأثير لما قتل أبو سلمة الخلال الذي كان يسمى وزير آل محمد وجه السفاح أخاه أبا جعفر إلى أبي مسلم فلما قدم على أبي مسلم سايره عبيد الله بن الحسن الأعرج وسليمان بن كثير فقال سليمان بن كثير لعبيد الله: يا هذا إنا كنا نرجو أن يتم أمركم فإذا شئتم فادعونا إلى ما تريدون فظن عبيد الله أنه دسيس من أبي مسلم فأتى أبا مسلم فأخبره وخاف إن لم يعلمه أن يقتله فأحضر أبو مسلم سليمان بن كثير وقال له: أتحفظ قول الإمام لي من اتهمته فاقتله قال: نعم قال: فإني قد اتهمتك قال: أنشدك الله قال: لا تناشدني فأنت منطو على غش الإمام وأمر بضرب عنقه ’’اه’’ ومن ذلك يعلم أن دولة بني العباس ابتدأت بالظلم والجور وقامت عليهما وكيف جاز لهذا الإمام الجائر أن يأمر طاغيته أبا مسلم بالقتل على الظنة والتهمة وقد جازى الله أبا مسلم من نوع فعله والعجب من العلوي الأعرج كيف تسبب لقتل رجل يدعو إليهم وقد كان يمكنه التخلص بأن يقول لابن كثير: لا أعدل عن بني العباس أو شبه ذلك وليس خوفه أن يقتله أبو مسلم عذرا له.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 309