السيد أبو داود سليمان بن داود بن حيدر ابن أحمد ابن محمود الحلي جد والد السيد
حيدر الحلي الشاعر المشهور
توفي سنة 1211 بالحلة ودفن في النجف وشيعه ثلاثمائة من الحليين واستقبل نعشه أهل النجف يقدمهم السيد بحر العلوم ودفن في الصحن الشريف.
في الطليعة كان فاضلا مشاركا في العلوم نشأ في النجف وقرأ على علمائها ثم سكن الحلة وله أخبار مع أدبائها وقال غيره إنه صنف بكل فن كتابا ذكر ابنه السيد داود في رسالة عملها في ترجمة أبيه قال: سألني الشيخ أحمد النحوي عن أبي فقلت له: هو في البيت فقال: (سلم عليه لنا سلاما وافيا) فبلغته ذلك فأعاد إليه بقوله: (وأعد لنا أيضا سلاما كافيا) في أبيات التزم بها الفاء وقال: ذم السيد الشريف ابن فلان حسودا له بأبيات أولها:
أشكو إلى الله مما نابني وجرى | في هل قد غدا بالجهل مشتهرا |
ما الكاس طاف بها على الجلاس | ساق بأنواع المحاسن كاسي |
كلا ولا تغريد اطيار الهنا | من فوق غصن ناعم مياس |
كسلاف نظم من أديب جل عن | وصف الورى بهواجس وقياس |
اعني سليمان بن داود الذي | سن الفصاحة شعره للناس |
ادب تحيرت العقول بنعته | ورمى بني الآداب بالوسواس |
ظبي سبت اجفانه | صبا علت اشجانه |
من حمرة الخدين في | قلبي ذكت نيرانه |
لا أحمد يرعى ولا | يرعى له قرآنه |
واخو النبي المصطفى | فيهم تعالى شانه |
ان صال في يوم الوغى | ذلت له شجعانه |
مولى لأكباد العدى | مشتاقة خرصانه |
يا غيث جود هاطل | يروي الملا هتانه |
يا صاحب الفضل الذي | يبدو لنا برهانه |
يا من بإيمان الورى | معادل إيمانه |
يا من اتاه سائلا | من الفلا ثعبانه |
وكلم الميت الذي | قدما عفت اكفانه |
صلى عليك الله ما | ركب سرت ركبانه |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 298