سليمان بن حبيب بن المهلب في مجالس المؤمنين عن تذكرة ابن المعتز أنه روى عن السيد: الحميري أن سليمان بن حبيب بن المهلب كان من رؤساء الشيعة ومن أصدقاء السيد القدماء فولي الأهواز وقصده السيد من الكوفة إلى الأهواز فأكرمه سليمان وأعزه وكان سليمان لا يشرب الخمر ويمنع من شربه ويشدد في ذلك وأضطر السيد أيام وجوده في الأهواز إلى ترك شربه فنحل جسمه واصفر لونه فسأله سليمان عن ذلك فقال
الصدق إنني كنت أتناول الشراب فيهضم الطعام ويقوي البدن وفي هذه المدة أمسكت عنه فوصلت إلى هذه الحال فاليوم إذا كنت تريد حياتي فمر أن يصنعوا لي من هذا الذي هو ماء الحياة ودع الزهد ناحية فتبسم سليمان وقال: أقل ما يجب علي في حق مادح آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه إذا كان وصل إلى هذه الحال بواسطة فقد الشراب أن أجوز له الشراب وحيث أن سليمان كان في غاية العفة والتقوى ووحيدا في معرفة الشراب تخيل أن الميبخت المعروف بواسطة اشتماله على لفظ الشراب هو مراد السيد فكتب إلى عامل جبال الأهواز أن ابعث إلى أبي هاشم مائي دورق ميبختجا فلما قرأ السيد الكتاب قال: أصلح الله الأمير بلاغة الكلام في الاختصار فقال سليمان: ما الذي وقع في الكتاب من عدم الاختصار قال الجمع بين كلمتين أنا أكتفي بأحدهما دع (مي) واضرب على بختج ’’اه’’ وسيأتي في ترجمة عبد الله ابن النجاشي أبو بحير الأسدي نظير هذه الحكاية للسيد معه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 295