سليمان بن أبي طالب بن عيسى بن حامد أبو الربيع البلدي المعروف بابن بطيلة الخياط
قال ابن الشعار: رأيته شابا أشقر طويلا أبيض يخضب بالحناء وكان شاعرا ذا طبع صالح في الشعر ويصنع الحكايات، وينشئ الأسمار ويوشحها بالأبيات الحسنة من قوله، وربما ظهر في كلامه تعسف، وكان شيعيا مغاليا في الولاء، يتكسب بشعره، وله في أهل البيت صلوات الله عليهم مديح كثير. وبلغني أنه توفي ببلده في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وستمائة، وأنشدني في الوزير شرف الدين أبي البركات المبارك بن المستوفي وقد قدم من غيبة يقتضيه رسما له عليه:
أهلا بمقدمك السعيد ومرحبا | يا من يرى طلب المعالي مطلبا |
فارقتنا فتفرقت أرواحنا | شوقا إليك وحنة وتلهبا |
فإذا خلت منك البلاد فلا خلت | أبدا ولا وجدت محلا مخصبا |
طلت الأنام فصاحة وسماحة | ورياسة ونفاسة وتهذبا |
وعلا محلهم محلك إذ غدا | فوق السماك مخيما ومطنبا |
مال الزمان إليك ميل مساعد | لما رآك تحب أصحاب العبا |
ألهمت نفسك نيل شأو متعب | فتركت للساعين شأوا متعبا |
رام العلى قوم فخيب ظنهم | فيه وأشقاهم بذاك وأتعبا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 294