التصنيفات

الأمير سلطان ابن الأمير مصطفى الحرفوشي الخزاعي هو من أمراء آل الحرفوش المشهورين حكام بلاد بعلبك وهو أخو الأمير جهجاه بن مصطفى في تاريخ بعلبك أن عثمان باشا والي دمشق أرسل عسكرا فقبض على الأمير مصطفى وأخيه جهجاه فتخلص جهجاه من يد العسكر وذهب إلى العراق إلى بني عمه من خزاعة وعاد سنة 1786 م وعلم أن بطال باشا والي دمشق أرسل زنجيا حاكما على بعلبك فجمع مائة مقاتل من رجاله ودخل بهم بعلبك خلسة فانهزم الزنجي وكان والي دمشق قد عزم على الخروج إلى الحج فلم يتمكن من إرسال عسكر إلى بعلبك فلما عاد سنة 1787 م أرسل عسكرا إليها ألفا ومائتي فارس فالتقاه الأمير جهجاه وأخوه الأمير سلطان بالمائة مقاتل وكمنت فرقة منهم في مضيق القرية فلما وصل الفرسان إلى المضيق أطلقوا عليهم الرصاص وخرجوا إليهم وانهزمت عساكر الوالي وتبعهم رجال الأمير إلى قرية السلطان إبراهيم وأثخنوا فيهم ولم يؤذ من رجال الأمير إلا نفر قليك وفي سنة 1856 وقعت النفرة بين الأمير جهجاه وأخيه الأمير سلطان فظاهر جمهور الحرافشة سلطانا لاستبداد جهجاه فيهم فحنق جهجاه ونزح إلى بلاد عكار وبقي هناك إلى أن أصلح ذات بينهما الأمير بشير الكبير 1807 م (وميل الناس إلى سلطان لا يدل على أنه خير من جهجاه فالناس كما قال ابن الوردي):

ثم حكم بعد جهجاه أخوه الأمير أمين وفي سنة 1820 سولت للأمير نصوح بن جهجاه نفسه الخروج على عمه جهجاه واستنجد بالأمير بشير فأنجده فعسكر فلما علم بذلك نزح أخيه سلطان إلى الهرمل فلما وصل نصوح لطرد عميه من الهرمل ففر الأميران عندما علما بذلك وإذ رأى نصوح أن معاندة عمه لا تجديه نفعا وأن أهل البلاد لا تميل إليه لأن عمه أحق منه بالحكم أتاه طالبا العفو فعفا عنه ’’اه’’.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 277