سعيد بن منقذ الثوري الهمداني قال ابن الأثير في الكامل ج4 ص105 في حوادث سنة 66 أن المختار أراد أن يبث في الكوفة في المحرم فجاء رجل من أصحابه من شبام وشبام هي من همدان وكان شريفا اسمه عبد الرحمن بن شريح فلقي سعيد بن منقذ الثوري وجماعة عدهم فقال لهم إن المختار يريد أن يخرج بنا ولا ندري أرسله ابن الحنفية أم لا فأنهدوا بنا إلى ابن الحنفية نخبره بما قدم علينا به المختار فإن رخص لنا بأتباعه اتبعناه وإن نهانا عنه اجتبيناه فخرجوا إلى ابن الحنفية وأعلموه حال المختار وما دعاهم إليه فقال والله لوددت أن الله انتصر لنا بمن شاء من خلفه فرجعوا إلى الكوفة وأخبروا بذلك ففرح المختار ثم قال إن المختار قال لسعيد بن منقذ قم فأشعل النيران في الهرادي ثم قال إن إبراهيم بم مالك الأشتر مضى ليدخل الكوفة من نحو الكناسة فخرج إليه شمر ابن ذي الجوشن في ألفين فسرح إليه المختار سعيد بن منقذ الهمداني فواقعه وأرسل إلى إبراهيم يأمره بالمسير فسار. ثم قال إن المختار دخل عليه أشراف الكوفة فبايعوه على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والطلب بدماء أهل البيت وكان ممن بايعه المنذر بن حسان وابنه حسان فلما خرجا من عنده استقبلهما سعيد بن منقذ الثوري في جماعة من الشيعة فقالوا هذان والله من رؤوس الحبارين فاقتلوهما فنهاهم سعيد حتى يأخذوا أمر المختار فلم ينتهوا وبلغ المختار فتلهما فكرهه ثم قال في حرب ثم قال في حرب المختار مع مصعب فحمل سعيد بن منقذ على بكر وعبد القيس وهم في ميمنة مصعب فاقتتلوا قتالا شديدا.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 255