التصنيفات

سعيد بن عبد الله الحنفي استشهد مع الحسين عليه السلام بكربلاء سنة 61 من الهجرة له بكربلاء مقامات مشهودة تدل على رسوخ إيمانه وشجاعته وشدة ولائه لأهل بيته عليهم السلام ’’منها’’ ما في المناقب وغيره أنه لما كانت ليلة عاشوراء وجمع الحسين عليه السلام أصحابه وخطبهم وقال لهم: إني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي وتفرقوا في سوادكم ومدائنكم فإن القوم إنما يطلبونني ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري فأبوا ذلك كلهم وقاموا فتكلموا بكلام ملؤه الإيمان الصادق والولاء الكامل والشجاعة الفائقة فكان ممن قام سعيد بن عبد الله الحنفي وتكلم بكلام مذكور في الزيارة المنسوبة إلى الناحية المقدسة فقال: لا والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك والله لو أعلم أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أذرى ويفعل بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك وكيف أفعل ذلك وإنما هي موتة وقتلة واحدة ثم بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا ومنها ما في مناقب ابن شهراشوب عند ذكر مقتل أصحاب الحسين عليه السلام ثم برز سعيد بن عبد الله الحنفي وقال مرتجزا:

#وحسنا كالبدر لاقى الأسعدا (ومنها) ما ذكره غير واحد من أصحاب المقاتل أنه لما كان يوم عاشوراء قال الحسين عليه السلام لزهير بن القين وسعيد ابن عبد الله الحنفي: تقدما أمامي حتى أصلي الظهر فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف وروي أن سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم أمام الحسين عليه السلام فاستهدف لهم يرمونه بالنبل كلما أخذ الحسين عليه السلام يمينا وشمالا قام بين يديه فما زال يرمى به حتى سقط إلى الأرض وهو يقول: اللهم العنهم لعن عاد وثمود اللهم أبلغ نبيك عني السلام وأبلغه ما لقيت من الم الجراح فإني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك ثم مات رضي الله عنه فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 241