سعيد بن أبي الخضيب البجلي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام. وروى الكليني في باب من حكم بغير ما أنزل الله عز وجل من كتاب القضايا من الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد قال: حدثني رجل عن سعيد ابن أبي الخضيب البجلي قال: كنت مع ابن أبي ليلى مزاملة حتى جئنا إلى المدينة فبينا نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل جعفر بن محمد فقلت لابن أبي ليلى تقوم بنا إليه فقال: وما نصنع عنده فقلت: نسائله ونحدثه قال: فقمنا إليه فسألني عن نفسي وأهلي ثم قال: من هذا معك فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال: أنت ابن أبي ليلى قاضي المسلمين قال: نعم قال: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتقتل وتفرق بين المرء وزوجه لا تخاف في ذلك أحدا قال: نعم قال: فبأي شيء تقضي قال: بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن علي وعن الشيخين قال: فبلغك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن عليا أقضاكم قال: نعم قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي وقد بلغك هذا فما تقول: إلى أن قال ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيدك فأوقفك بين يدي ربك فقال: يا رب إن هذا قضى بغير ما قضيت فلصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد مثل الزعفران، ثم قال: التمس لنفسك زميلا والله لا كلمتك من رأسي كلمة أبدا أقول رواة الحديث كلهم ثقلت وفيه الإرسال وفي مساءلة الصادق عليه السلام له عن نفسه وأهله ما يشير إلى عطفه عليه وكونه معروفا عنده وابن أبي ليلى كان من الشيعة لكنه كان متواليا القضاء من قبل سلاطين الجور وهو ليس بأهل لذلك واصفرار وجهه وتركة مزاملة سعيد وحلفه أن لا يكلمه لما أصابه بسببه من خجالته أمام الصادق عليه السلام مما لا يحب ظهوره عنه وهو قاضي المسلمين.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 233