السري بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 7- ص: 217
السرى بن عبد الله بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب العباسي:
أمير مكة، هكذا نسبه ابن حزم في الجمهرة. وذكر أنه ولى مكة للمنصور، بعد عزل الهيثم بن معاوية، سنة ثلاث وأربعين ومائة وأتاه عهده وهو باليمامة، ووليها مع مكة.
وذكر ابن جرير الطبري، أنه كان والى مكة في سنة أربع وأربعين ومائة، وفي سنة خمس وأربعين ومائة، وحج بالناس فيها.
وذكر ابن الأثير في كامله: أن السرى هذا، لقى ببطن أذاخر، عامل مكة للنفس الزكية محمد بن عبد الله بن الحسن، الذي خرج على المنصور في سنة خمس وأربعين ومائة، مع عاملها على اليمن، وأن السرى هزم، ودخل مكة العاملان المشار إليهما. انتهى بالمعنى.
وذكر الزبير بن بكار، أن أم السرى حمال بنت النعمان بن أبي أخرم بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك النجار، وهو تيم اللات. قال الزبير: في ذلك يقول إبراهيم بن علي بن هرمة، في مدحه للسرى بن عبد الله [من البسيط]:
فأنت من هاشم في بيت مكرمة | ينمى إلى كل ضخم المجد صنديد |
ومن بنى الخزرج الأخيار والده | بين العتيكين والبهلول مسعود |
قوم هموا أيدوا الإسلام إذ صبروا | بالسيف والله ذو نصر وتأييد |
ذاك السرى الذي لولا تدفقه | بالعرف بدنا حليف المجد والجود |
راح السرى وراح الجود يتبعه | وإنما الناس مذموم ومحمود |
لقد تروح إذ راحت ركائبه | من أهل حجر ورب الكعبة الجود |
من كان يضمن للسؤال حاجتهم | ومن يقول إذا أعطاهم عودوا |
أيها الناس قد برزت وطوفت | وأعملت في البلاد المطيا |
لم أجد كالسرى كهل قريش | حين لا ينفع الحياء الحييا |
إن السرى بن عبد الله قال لنا | خيرا وكان وفيا بالذي وعدا |
وما رأيتك في قوم وإن كثروا | إلا تبينت في عرنينك الكرما |
نلقاك في الأمر حمالا أخا ثقة | وفى الهزاهز ليثا يضرب البهما |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 1